كل يوم ندعو
(( ربنا ولا تحمل علينا أصراً كما حملته على الذين من قبلنا ))
نقولها صباح ومساء
ولكن كم من الاغلال والاصار التي حملناها انفسنا بانفسنا ، ثم ندعو الله ان لايحمل علينا اصرا ؟؟
اليكم نماذج كيف حملنا انفسنا اغلالا من حيث لانشعر ؟؟؟
استفتاءات من النساء عجيبة عن حكم
الخميرة في الطعام ،
قول شكرا
قول ارجوك
قول جمعة مباركة
وسفر مبارك ...
لبس البلوزة والتنورة
القبعة
الجينز
....... القائمة طويلة جدا جدا
وشيخ يفتي في :
لحم الجن ،
لحم الكافر المرتد ...
لمس العذراء للخيار والكوسى
ميكي ماوس
تناول الدواء بدون ماء للصائم
وغيرها وغيرها وغيرها
الى متى هذا الاغراق في سفاسف الامور
من العامة ( لاسيما النساء ) ،
ومن بعض الدعاة المتصدرين للافتاء
؟؟!!
اين يكمن الخطر في هذه الاستفتاءات والفتاوى العجيبة ؟؟
هي سبب هلاك الامم السابقة !!!
١- لانها تصرفهم عن جوهر الدين
وتغرقهم في التفاصيل الدقيقة
٢- وكثرة الاسئلة تكثر من اختلاف وجهات النظر فيقع الاختلاف والفرقة .
٣- وتضيق عليهم دينهم وقد كانوا في فسحة منه .
٤- تسبب الخوف والوسوسة ولا تقضي عليها الا بزيادة الاسئلة وهكذا تستمر وتستفحل المشكلة ....
وغيره من الاخطار ...
ولذلك منهي عنها في القران والحديث
الى متى يكثر الناس من الاسئلة ؟ ! وهو منهي عنه وقد قال صلى الله عليه وسلم (( انما أهلك من كان قبلكم قيل وقال وكثرة السؤال ... )) "
وقال : (( ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه))
كلما اغرقنا في التفصيلات والجزئيات كلما ابتعدنا عن الجوهر ولب الدين
جوهر الدين هو (العدل) الذي من أجله انزلت الشرائع وعليه قامت السموات والارض
(( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ))
اغرقنا في التفصيلات وابتعدنا اشواط بعيدة عن الجوهر ،
حتى لا نكاد اليوم نسمع فتوى عن (العدالة والقسط والحرية وحقوق الناس) ،
بل جزئيات بعيدة جدا ارهقت الناس و غيبت مفاهيم كبيرة يحتاجها المجتمع هي لب هذا الدين
كلما اغرقنا في التفصيلات والجزئيات احرجنا المفتى "غير المتمكن" على ايجاد حكم وتوقيع جديد عن الله ، ثم لن نستطيع مخالفته فشددنا على انفسنا بالسؤال فشدد علينا في الجواب وضيق علينا الدين
( لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم ، فإن قوما شددوا على أنفسهم ، فشدد الله عليهم ، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم )
والقاعدة الفقهية تقول :
( الاصل الاباحة مالم يأت نص بالتحريم )
لقوله ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا )
الى متى يتصدر للافتاء ويوقع عن الله تعالى من ليس بأهل لذلك
( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون ).
الى متى يستجيب المفتي لكل سؤال ولا يميز بين الغث والسمين ثم يجيب ويجيب
بدلا من ان يقول للسائل : اتق الله ولا تسأل مثل هذا ولا تكثروا الاسئلة فانها اهلكت من قبلهم
لا ينبغي ان نقحم الدين في كل شيئ لاسيما العادات وتفصيلات المعاملات والسياسة
ما اروع الشيخ المطلق حفظه الله حين يرد كثير من الاسئلة بطريقة ساخرة احياناً
ويضحك على السائل ويجعله يخجل من سؤاله
ليس كل شي يُسأل فيه
وليس كل شي ُيفتى فيه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق