خاطرة
بعد ان نشرت كتابات وحكم رائعة لبعض فلاسفة وصوفية ومفكرين اسلاميين واشاعرة واخوانية .... الخ
ووجدت اعجاب من القراء للافكار المطروحة
وانا اعرف اني بمجرد ان اذكر اصحابها
سيرفضونها كما نرفض الموت
كنت فقط اجري اختبارا عليهم ، ودراسة
هل هم اسارىٰ للقول ام للقائل ؟
هل هم اسارىٰ للحكمة ام للاشخاص !!
وبعد فترة اكتشفت ان القراء غير منصفين ابداً
ولا يبحثون عن الحكمة التي هي ضالة المؤمن
لانهم يرفضون القول والحكمة التي تعجبهم بمجرد كرههم لصاحبها
ويقدمون القائل والشخص على الحكمة والفكرة ...!!
وهذا كارثة علمية ... فكيف يرتقي شعب يقدس الاشخاص
وكيف يرتقي شعب لا يحكم الا من خلال القائل ؟
باسلوب اخر .. نحن عاطفيون لا عقلانيون !!
يمكن ان تختبر نفسك الان ...
@@@@@@@@@@@@@@@@
هل أنت عقلاني أم عاطفي ؟
اختبر نفسك عند قراءة خبر "غريب" والكاتب مجهول !!
وانظر الى رد فعلك
للتوضيح :
الخبر :
((صحيح البخاري ليس قراناً ، والبخاري -رحمه الله - ليس معصوماً ))
الشخص العاطفي :
يسأل فوراً قبل أن يتأنى ويفكر في القول
سيقول : من قائل هذا الكلام ؟؟
والخطوة التالية بعد السؤال عن القائل ستكون :
١- ان وجده "مفكر اسلامي"
سيصدر حكمه القاطع ويقول :
هذا احمق يريد ان ينال من من الاسلام بنقد مصادرنا الاسلامية !
٢- ولكن إذا وجد القائل من نفس اتباع مذهبه وهو الشيخ الجليل
الالباني رحمه الله :
سيقول :
سبحان الله معلومة جديدة لم اكن اعرفها من قبل!!!!!
لن يصدر حكماً الا من خلال الشخص القائل ... هذا هو العاطفي
أما العقلاني :
سيتفكر ويتعقل في القول ...
ويستطيع أن يَحْكُم بصحته مبدئياً على الاقل !!
لانه لايجده متعارضاً مع مايعلمه كل مسلم من أن العصمة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وحده !!
ثم خطوته التالية :
يسأل عن صاحب المقالة ليتحقق من حكمه !!!
انه يُحَكِّم عقله في القول قبل أن يسأل عن القائل
وقس على هذا أقوال كثيرة جداً
لا يرفضها الناس الا تعاطفاً
" ضد" قائلها .
نختار قناعاتنا ونحكم من خلال الاشخاص لا من خلال التفكر والتعقل
الاشخاص أصبحت عوائق وحواجز تمنعنا من رؤية الحقيقة والتفكير المنطقي
هذا لأننا لم نصدق في البحث عن الحكمة والحقيقة التي هي ضالة كل مؤمن !!
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
السبت، 23 فبراير 2013
الخميس، 21 فبراير 2013
الفرق بين التطفل الفكري والحرية الفكرية !!
نناقش بعض الناس وفي نهاية المطاف يقول أنا حر !!!
الستم تنادون بالحرية الفكرية ؟؟ !!!
فهذه قناعاتي وانا حر !!!
أقول :
لا أعرف أضحك أم أبكي !!!!
نقول ب ((الحرية الفكرية))
فيستغلون هذه العبارة بانغلاقية !!!
ولم يعلموا ان بينهم وبين الحرية الفكرية مفازات وعقبات وانهم لم يدركوا معنى العبارة أصلاً
ولايستغرب هذا الخلط من عقول قد اغلقت
فالحرية الفكرية أن تكون لك افكارك الخاصة البعيدة عن التقليد والتبعية
حينها سيكون من حقك أن تعرضها على الملأ، وتكون مفكراً حراً !!!
وسنقول لك هنيئاً لك هذه الحرية الفكرية !!!
أما أن تنسخ وتلصق وتجتر افكار مجتمعك واقوال الرجال فأنت تسرق أفكار غيرك ، وتعطل حريتك الفكرية
بل انت تمارس ضرب من ضروب التطفل و السرقة الفكرية !!!
لاتكن نسخة مكررة عن مجتمعك
ولتستخدم عقلك وفكرك ....
لتكن حراً !!!
الستم تنادون بالحرية الفكرية ؟؟ !!!
فهذه قناعاتي وانا حر !!!
أقول :
لا أعرف أضحك أم أبكي !!!!
نقول ب ((الحرية الفكرية))
فيستغلون هذه العبارة بانغلاقية !!!
ولم يعلموا ان بينهم وبين الحرية الفكرية مفازات وعقبات وانهم لم يدركوا معنى العبارة أصلاً
ولايستغرب هذا الخلط من عقول قد اغلقت
فالحرية الفكرية أن تكون لك افكارك الخاصة البعيدة عن التقليد والتبعية
حينها سيكون من حقك أن تعرضها على الملأ، وتكون مفكراً حراً !!!
وسنقول لك هنيئاً لك هذه الحرية الفكرية !!!
أما أن تنسخ وتلصق وتجتر افكار مجتمعك واقوال الرجال فأنت تسرق أفكار غيرك ، وتعطل حريتك الفكرية
بل انت تمارس ضرب من ضروب التطفل و السرقة الفكرية !!!
لاتكن نسخة مكررة عن مجتمعك
ولتستخدم عقلك وفكرك ....
لتكن حراً !!!
الأربعاء، 20 فبراير 2013
التكفير بالمآل وبلازم الأقوال
خلاصة المقال
في قضية التكفير بالمآل وبلازم الأقوال
من المزالق العظيمة في باب الإيمان والكفر: التكفير بالمآل، وإطلاق الإكفار بلازم الأقوال، وهذا شأن المبتدعة كما هو معلوم مقرر عند أهل العلم.
يقول الإمام ابن رشد رحمه الله: "أكثر أهل البدع إنما يكفرون بالمآل" بداية المجتهد 2/343.
وقال الشوكاني رحمه الله: "وقد علم من كان من الأعلام أن التكفير بالإلزام من أعظم مزالق الأقدام، فمن أراد المخاطرة بدينه فعلى نفسه جنى" السيل الجرار 580.
قال الناظم:
ويحرم التكفير بالمآل **** كذا الذي بلازم الأقوال
وكثير من أهل العلم لا يفرقون بين التكفير بالمآل والإكفار بلازم الأقوال، فيعبرون باللازم عن المآل وبالعكس(1) ذلك لصعوبة وعسر ودقة التفريق بينهما، على أن الظاهر من تعريف كل منهما كما سيأتي يوحي بوجود فرق بينهما دقيق والله أعلم.
فالمراد بمآل الكلام: "ما يفضي إليه كلام المتكلم من المعاني، ولو لم يقصدها" الإحكام في قواعد الحكم غلى الأنام لمحمد يسري101.
أو: "ما يؤول إليه اللفظ وما يرجع إليه القول عن طريق جملة من الوسائط الاستدلالية".
وعليه فحقيقة التكفير بالمآل: "أن يقول قولا يؤدي سياقه إلى كفر وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤول كلامه إليه، كحال بعض أهل البدع والمتأولين" انظر الشفا للقاضي عياض 2/1056.
وقال ابن رشد رحمه الله: "ومعنى التكفير بالمآل: أنهم لا يصرحون بقول هو كفر، ولكن يصرحون بأقوال يلزم عنها الكفر، وهم لا يعتقدون ذلك اللزوم" بداية المجتهد 2/492.
والمقرر عند أهل العلم عدم التكفير بالمآل إلا أن يُعرض عليه فيقول به.
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: "والذي كنا نسمعه من الشيوخ أن مذهب المحققين من أهل الأصول: (أن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال)(2)، كيف والمُكَفَّر ينكر ذلك المآل أشد الإنكار ويرمي مخالفه به" الإعتصام 2/197.
ويقول الإمام ابن حزم رحمه الله: "وأما من كفر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ لأنه كذب على الخصم وتقويل له ما لم يقل به.." الفصل 2/269.
أما اللازم في اللغة فهو: "ما يمتنع انفكاكه عن الشيء" شرح القاموس للزبيدي 9/59، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 615.
وأما اصطلاحا فيختلف تعريفه باختلاف الأبواب والعلوم، والذي يفيدنا في مجالنا هذا تعريفه عند المناطقة، والذي هو في الوقت نفسه يوافق المعنى اللغوي الذي مر قريبا. انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 4/89.
وقد يقال بناء على هذا أن لازم القول اصطلاحا هو: "ما يرتبط به من المعاني الخارجة عن لفظه" الإحكام في قواعد الحكم على الأنام 103.
وينقسم اللازم إلى أقسام متعددة لاعتبارات مختلفة، ومما يلزمنا في بحثنا هذا من ذلك أن اللازم قد يكون بينا وهو: "الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما".
وقد يكون غير بين (اللازم الخفي) وهو: "الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينه وبين ملزومه إلى وسط" انظر التعريفات للجرجاني 190.
وبناء عليه فالتكفير باللازم هو الحكم على المعين بالكفر بما دل عليه لفظه وقوله الصريح من الكفر بأمر خارج عن مسماه لازم له لزوما ذهنيا، بحيث يلزم من فهم المعنى المطابق فهمُ ذلك الخارج اللازم.
إذن فهل لازم القول قول، ولازم المذهب مذهب أم لا؟ (هل اللازم الكفريُّ من قول الإنسان يكفَّر به؟)
قبل ذكر الخلاف في المسألة لا بد أن نحرر محل النزاع فنقول:
أولا: إذا التزم القائل باللازم أصبح قولا له، وإذا لم يلتزمه وناضل عنه لم يكن قولا له.
قال ابن حجر رحمه الله: "والذي يظهر أن الذي يحكم عليه بالكفر من كان الكفر صريح قوله، وكذا من كان لازم قوله وعرض عليه فالتزمه، أما من لم يلتزمه وناضل عنه، فإنه لا يكون كافرا ولو كان اللازم كفرا" فتح المغيث للسخاوي 1/334، وانظر العلم الشامخ للمقبلي 412.
ثانيا: أن يذكر له اللازم ويمنع التلازم بينه وبين قوله فهذا ليس قولا له بل إضافته إليه كذب عليه.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: "الصواب أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبا عليه، بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال" الفتاوي 20/217.
ثالثا: أن يكون اللازم مسكوتا عنه فلا يذكر بالتزام ولا منع، فهل يكون قولا أو مذهبا للمتكلم أم لا؟
اختلف في هذا على أربعة أقوال:
1ـ أنه ليس مذهبا له ولا قولا.
قال الشاطبي رحمه الله: "ولازم المذهب هل هو مذهب أو لا؟
هي مسألة مختلف فيها بين أهل الأصول. والذي كان يقول به شيوخنا البجائيون والمغربيون ويرون أنه رأي المحققين أيضا: أن لازم المذهب ليس بمذهب" الاعتصام 2/64.
وقال القاري في مرقاة المفاتيح 1/283: "قال ابن حجر -أي الهيثمي-: الصواب عند الأكثرين من علماء السلف والخلف أنا لا نكفر أهل البدع والأهواء إلا إن أتوا بمكفر صريح لا استلزامي لأن الأصح أن لازم المذهب ليس بلازم"، وانظر التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/425، وهو مذهب العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام 172 والزركشي كما نص عليه في غير ما كتاب له، انظر المنثور 3/90.
2ـ أن لازم المذهب مذهب وهو قول الأثرم والخرقي.
يقول شيخ الإسلام: "..فهذا مبني على تخريج ما لم يُتكلم فيه بنفي ولا إثبات هل يسمى ذلك مذهبا؟ أولا يسمى مذهبا؟ ولأصحابنا فيه خلاف مشهور، فالأثرم والخرقي وغيرهما يجعلونه مذهبا" الفتاوي 35/288-289.
3ـ لازم المذهب يكون مذهبا إذا كان اللزوم بينا غير خفي.
قال العطار في حاشيته على جمع الجوامع 1/371: "لازم المذهب لا يعد مذهبا إلا أن يكون لازما بينا" وانظر حاشية الدسوقي 4/301.
4ـ التفصيل في المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ويعد مذهبه هذا أحسن وأجود ما قيل.
قال رحمه الله: "لازم قول الإنسان نوعان:
احدهما: لازم قوله الحق، فهذا مما يجب عليه أن يلتزمه، فإن لازم الحق حق، ويجوز أن يضاف إليه إذا علم من حاله أنه لا يمتنع من التزامه بعد ظهوره، وكثير مما يضيفه الناس إلى مذهب الأئمة من هذا الباب.
والثاني: لازم قوله الذي ليس بحق، فهذا لا يجب التزامه، إذ أكثر ما فيه أنه قد تناقض، وقد بينت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين، ثم إن عرف من حاله أنه يلتزمه بعد ظهوره له فقد يضاف إليه، وإلا فلا يجوز أن يضاف إليه قول لو ظهر له فساده لم يلتزمه لكونه قد قال ما يلزمه، وهو لم يشعر بفساد ذلك القول ولا يلتزمه.
وهذا التفصيل في اختلاف الناس في لازم المذهب: هل مذهب أو ليس بمذهب؟ هو أجود من إطلاق أحدهما، فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له فهو قوله، وما لا يرضاه فليس قوله" القواعد النورانية 128-129.
وخلاصة البحث أنه لا يكفر بالمآل ولا يطلق القول بتكفير المسلم بلازم الأقوال.
وإذا قيل: إذا كان هذا اللازم لازما من قوله - وما يؤول إليه القول من جنس ما يلزم منه، فتنبه - لزم أن يكون قولا له لأن ذلك هو الأصل لا سيما مع قرب التلازم.
الجواب: إن هذا مدفوع بأن الإنسان بشر، وله حالات نفسية وخارجية توجب الذهول عن اللازم، فقد يغفل أو يسهو أو ينغلق فكره، أو يقول القول في مضايق المناظرات، من غير تفكير في لوازمه ونحو ذلك. انظر القواعد المثلى لابن عثيمين رحمه الله 14.
يقول ابن القيم رحمه الله في نونيته:
ولوازم المعنى تراد بذكره **** من عارف بلزومها الحقان
وسواه ليس بلازم في حقه **** قصد اللوازم وهي ذات بيان
إذ قد يكون لزومها المجهل أو**** قد كان يعلمه بلا نكران
لكن عرته غفلة بلزومها **** إذ كان ذا سهو وذا نسيان
ولذاك لم يك لازما لمذاهب **** العلماء مذهبهم بلا برهان
.................................................. ...
1: ومنهم الشاطبي في الاعتصام 2/197، وابن الوزير في العواصم والقواصم 4/367 في آخرين.
2: وهذا بخلاف قول أهل العلم: "من نوى الكفر في المآل كفر في الحال" فتنبه.
أبو أويس الإدريسي.
خلاصة المقال في قضية التكفير بالمآل وبلازم الأقوال - منتدى منزلة المرأة في الإسلام
في قضية التكفير بالمآل وبلازم الأقوال
من المزالق العظيمة في باب الإيمان والكفر: التكفير بالمآل، وإطلاق الإكفار بلازم الأقوال، وهذا شأن المبتدعة كما هو معلوم مقرر عند أهل العلم.
يقول الإمام ابن رشد رحمه الله: "أكثر أهل البدع إنما يكفرون بالمآل" بداية المجتهد 2/343.
وقال الشوكاني رحمه الله: "وقد علم من كان من الأعلام أن التكفير بالإلزام من أعظم مزالق الأقدام، فمن أراد المخاطرة بدينه فعلى نفسه جنى" السيل الجرار 580.
قال الناظم:
ويحرم التكفير بالمآل **** كذا الذي بلازم الأقوال
وكثير من أهل العلم لا يفرقون بين التكفير بالمآل والإكفار بلازم الأقوال، فيعبرون باللازم عن المآل وبالعكس(1) ذلك لصعوبة وعسر ودقة التفريق بينهما، على أن الظاهر من تعريف كل منهما كما سيأتي يوحي بوجود فرق بينهما دقيق والله أعلم.
فالمراد بمآل الكلام: "ما يفضي إليه كلام المتكلم من المعاني، ولو لم يقصدها" الإحكام في قواعد الحكم غلى الأنام لمحمد يسري101.
أو: "ما يؤول إليه اللفظ وما يرجع إليه القول عن طريق جملة من الوسائط الاستدلالية".
وعليه فحقيقة التكفير بالمآل: "أن يقول قولا يؤدي سياقه إلى كفر وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤول كلامه إليه، كحال بعض أهل البدع والمتأولين" انظر الشفا للقاضي عياض 2/1056.
وقال ابن رشد رحمه الله: "ومعنى التكفير بالمآل: أنهم لا يصرحون بقول هو كفر، ولكن يصرحون بأقوال يلزم عنها الكفر، وهم لا يعتقدون ذلك اللزوم" بداية المجتهد 2/492.
والمقرر عند أهل العلم عدم التكفير بالمآل إلا أن يُعرض عليه فيقول به.
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: "والذي كنا نسمعه من الشيوخ أن مذهب المحققين من أهل الأصول: (أن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال)(2)، كيف والمُكَفَّر ينكر ذلك المآل أشد الإنكار ويرمي مخالفه به" الإعتصام 2/197.
ويقول الإمام ابن حزم رحمه الله: "وأما من كفر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ لأنه كذب على الخصم وتقويل له ما لم يقل به.." الفصل 2/269.
أما اللازم في اللغة فهو: "ما يمتنع انفكاكه عن الشيء" شرح القاموس للزبيدي 9/59، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 615.
وأما اصطلاحا فيختلف تعريفه باختلاف الأبواب والعلوم، والذي يفيدنا في مجالنا هذا تعريفه عند المناطقة، والذي هو في الوقت نفسه يوافق المعنى اللغوي الذي مر قريبا. انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 4/89.
وقد يقال بناء على هذا أن لازم القول اصطلاحا هو: "ما يرتبط به من المعاني الخارجة عن لفظه" الإحكام في قواعد الحكم على الأنام 103.
وينقسم اللازم إلى أقسام متعددة لاعتبارات مختلفة، ومما يلزمنا في بحثنا هذا من ذلك أن اللازم قد يكون بينا وهو: "الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما".
وقد يكون غير بين (اللازم الخفي) وهو: "الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينه وبين ملزومه إلى وسط" انظر التعريفات للجرجاني 190.
وبناء عليه فالتكفير باللازم هو الحكم على المعين بالكفر بما دل عليه لفظه وقوله الصريح من الكفر بأمر خارج عن مسماه لازم له لزوما ذهنيا، بحيث يلزم من فهم المعنى المطابق فهمُ ذلك الخارج اللازم.
إذن فهل لازم القول قول، ولازم المذهب مذهب أم لا؟ (هل اللازم الكفريُّ من قول الإنسان يكفَّر به؟)
قبل ذكر الخلاف في المسألة لا بد أن نحرر محل النزاع فنقول:
أولا: إذا التزم القائل باللازم أصبح قولا له، وإذا لم يلتزمه وناضل عنه لم يكن قولا له.
قال ابن حجر رحمه الله: "والذي يظهر أن الذي يحكم عليه بالكفر من كان الكفر صريح قوله، وكذا من كان لازم قوله وعرض عليه فالتزمه، أما من لم يلتزمه وناضل عنه، فإنه لا يكون كافرا ولو كان اللازم كفرا" فتح المغيث للسخاوي 1/334، وانظر العلم الشامخ للمقبلي 412.
ثانيا: أن يذكر له اللازم ويمنع التلازم بينه وبين قوله فهذا ليس قولا له بل إضافته إليه كذب عليه.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: "الصواب أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبا عليه، بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال" الفتاوي 20/217.
ثالثا: أن يكون اللازم مسكوتا عنه فلا يذكر بالتزام ولا منع، فهل يكون قولا أو مذهبا للمتكلم أم لا؟
اختلف في هذا على أربعة أقوال:
1ـ أنه ليس مذهبا له ولا قولا.
قال الشاطبي رحمه الله: "ولازم المذهب هل هو مذهب أو لا؟
هي مسألة مختلف فيها بين أهل الأصول. والذي كان يقول به شيوخنا البجائيون والمغربيون ويرون أنه رأي المحققين أيضا: أن لازم المذهب ليس بمذهب" الاعتصام 2/64.
وقال القاري في مرقاة المفاتيح 1/283: "قال ابن حجر -أي الهيثمي-: الصواب عند الأكثرين من علماء السلف والخلف أنا لا نكفر أهل البدع والأهواء إلا إن أتوا بمكفر صريح لا استلزامي لأن الأصح أن لازم المذهب ليس بلازم"، وانظر التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/425، وهو مذهب العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام 172 والزركشي كما نص عليه في غير ما كتاب له، انظر المنثور 3/90.
2ـ أن لازم المذهب مذهب وهو قول الأثرم والخرقي.
يقول شيخ الإسلام: "..فهذا مبني على تخريج ما لم يُتكلم فيه بنفي ولا إثبات هل يسمى ذلك مذهبا؟ أولا يسمى مذهبا؟ ولأصحابنا فيه خلاف مشهور، فالأثرم والخرقي وغيرهما يجعلونه مذهبا" الفتاوي 35/288-289.
3ـ لازم المذهب يكون مذهبا إذا كان اللزوم بينا غير خفي.
قال العطار في حاشيته على جمع الجوامع 1/371: "لازم المذهب لا يعد مذهبا إلا أن يكون لازما بينا" وانظر حاشية الدسوقي 4/301.
4ـ التفصيل في المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ويعد مذهبه هذا أحسن وأجود ما قيل.
قال رحمه الله: "لازم قول الإنسان نوعان:
احدهما: لازم قوله الحق، فهذا مما يجب عليه أن يلتزمه، فإن لازم الحق حق، ويجوز أن يضاف إليه إذا علم من حاله أنه لا يمتنع من التزامه بعد ظهوره، وكثير مما يضيفه الناس إلى مذهب الأئمة من هذا الباب.
والثاني: لازم قوله الذي ليس بحق، فهذا لا يجب التزامه، إذ أكثر ما فيه أنه قد تناقض، وقد بينت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين، ثم إن عرف من حاله أنه يلتزمه بعد ظهوره له فقد يضاف إليه، وإلا فلا يجوز أن يضاف إليه قول لو ظهر له فساده لم يلتزمه لكونه قد قال ما يلزمه، وهو لم يشعر بفساد ذلك القول ولا يلتزمه.
وهذا التفصيل في اختلاف الناس في لازم المذهب: هل مذهب أو ليس بمذهب؟ هو أجود من إطلاق أحدهما، فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له فهو قوله، وما لا يرضاه فليس قوله" القواعد النورانية 128-129.
وخلاصة البحث أنه لا يكفر بالمآل ولا يطلق القول بتكفير المسلم بلازم الأقوال.
وإذا قيل: إذا كان هذا اللازم لازما من قوله - وما يؤول إليه القول من جنس ما يلزم منه، فتنبه - لزم أن يكون قولا له لأن ذلك هو الأصل لا سيما مع قرب التلازم.
الجواب: إن هذا مدفوع بأن الإنسان بشر، وله حالات نفسية وخارجية توجب الذهول عن اللازم، فقد يغفل أو يسهو أو ينغلق فكره، أو يقول القول في مضايق المناظرات، من غير تفكير في لوازمه ونحو ذلك. انظر القواعد المثلى لابن عثيمين رحمه الله 14.
يقول ابن القيم رحمه الله في نونيته:
ولوازم المعنى تراد بذكره **** من عارف بلزومها الحقان
وسواه ليس بلازم في حقه **** قصد اللوازم وهي ذات بيان
إذ قد يكون لزومها المجهل أو**** قد كان يعلمه بلا نكران
لكن عرته غفلة بلزومها **** إذ كان ذا سهو وذا نسيان
ولذاك لم يك لازما لمذاهب **** العلماء مذهبهم بلا برهان
.................................................. ...
1: ومنهم الشاطبي في الاعتصام 2/197، وابن الوزير في العواصم والقواصم 4/367 في آخرين.
2: وهذا بخلاف قول أهل العلم: "من نوى الكفر في المآل كفر في الحال" فتنبه.
أبو أويس الإدريسي.
خلاصة المقال في قضية التكفير بالمآل وبلازم الأقوال - منتدى منزلة المرأة في الإسلام
الأربعاء، 6 فبراير 2013
التمذهب ... بدعة قبيحة
بدعة التمذهب
التمذهب :
هو أن يتقيد المفتي بإمام مذهب واحد من المذاهب الأربعة دون غيره
وأن يتقيد المستفتي بعالم واحد يأخذ عنه دون غيره
ادلة القران الكريم :
١- وعَنْ عَدِي بن حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ r وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟"قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:"فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ" ) رواه الطبراني() حديث حسن
٢- { اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: ٣] قال الشنقيطي رحمه الله: هو القرآن , والسنة المبينة له لا أراء الرجال()
٣- - قَالَ تَعَالَى:{ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى }[طه: ١٢٣]
٤- وَ قَالَ تَعَالَى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[الأنعام: ١٥٣]
٥- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ tقَالَ:سَمِعْتُ الْنَّبِيَّ r يقول: (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ) رواه مسلم ()
وفي الموطأ مرسلا :عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) أخرجه مالك مرسلا () والحاكم مسندا وصححه وحسنه الألباني()
.
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
أدلة الإجماع:
.
1-القرافي . قال رحمه الله:
انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حجر.
وأجمع الصحابة على أن من استفتى أبا بكر , وعمر , وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ,ومعاذ بن جبل , وغيرهما , ويعمل بقولهم بغير نكير .
قال: ومن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل .
وقال : الشنقيطي رحمه الله بعد نقله لقول القرافي , وما ذكره من انعقاد الإجماعين صحيح كما لا يخفى والأقوال المخالفة لهما من متأخري الأصوليين كلها مخالفة للإجماع
2- بن القيم رحمه الله قال: ولا يجب على المستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
3- الشنقيطي قال رحمه الله:
أما التقليد الجائز الذي لا يكاد يخالف فيه أحد من المسلمين ؛ فهو تقليد العامي عالماً أهلاً للفتيا في نازلة نزلت به .
قال: وهذا النوع من التقليد كان شائعاً في زمن النبي ولا خلاف فيه فقد كان العامي يسأل (من شاء ) من الصحابة ,
وإذا نزلت به نازلة أخرى لم يرتبط بالصحابي الذي أفتاه أولا ؛ بل يسأل عنها من شاء من الصحابه ثم يعمل بفتياه .
هل العامي يلزمه الاجتهاد ام التقليد ؟ .
الرد: العامي مأمور بما امره الله تعالى , وهو سؤال (من شاء) من أهل الذكر فالله وسع عليه بسؤال من شاء من العلماء (من اي مذهب كان ،) وأولئك يريدون أن يضيقوا عليه بما ليس لهم حجة فيه بسؤال شخص واحد فقط او إمام مذهب واحد !!!
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقسام التقليد المبتدع :
القسم الأول:
تقليد المستفتي , ويسمى( بتقليد العوام)
تعريفه: هو التزام المستفتي , أو العامي لرجل بعينه دون غيره , أو مذهب بعينه
وهذا بدعة في الاسلام
أدلة الكتاب:
قَالَ تَعَالَى:{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل: ٤٣]
الذكر أضيف إلى جميع أهله , و الإضافة تقتضي العموم .
القسم الثاني:
تقليد المفتي لأحد المذاهب الأربعة أو غيرها .
في اقوالهم وارائهم .
وهذا التقليد المبتدع الذي دعا إليه أهل البدع
.
.
قال بن مديني في منسكه روينا عن معن بن عيسى قال سمعت مالكاً يقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي كله فما وافق الكتاب والسنة فخذوه , ومالم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه .
ونقل الأجهوري والخرشي هذا الكلام وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل , وقد روى ذالك جماعة عن مالك من أهل مذهبه وغيرهم.
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله : ويا لله العجب" ما قنع هؤلاء الجهلة بما هم عليه من بدعة التقليد؛ التي هي أم البدع ورأس الشنع ؛ حتى سدوا على أمة محمد ؛ باب معرفة الشريعة ؛ من كتاب الله وسنة رسول اللهr() .
((((أدلة رد التمذهب))))
من الكتاب:
الدليل الأول: قَالَ تَعَالَى:{ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]
.
الدليل الثاني: قَالَ تَعَالَى:{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: ٨٩]
.
الدليل الثالث: قَالَ تَعَالَى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: ٣]
.
فمن دعا إلى لزوم التمذهب بأي مذهب ؛
ولا يقبل غيره ، فقد اتهم الدين بالنقصان , والرسول بالكتمان ؛ إذ لم يأمر به في السنة , والقرآن .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِr (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري ومسلم ()
فمن أحدث طاعة لأحد , أو اتباعاً لأحد ؛ ليس فيه إذن من الرحمن في السنة , والقرآن ؛ فما أحدثه مردود , وصاحبه على النار مورود .
الاجماع :
1- ابن عبد البر قال رحمه الله: لا خلاف بين علماء الأمصار؛ في فساد التقليد , فأغنى ذلك عن الإكثار ()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
إتفاق الأئمة الأربعة على النهي عن التمذهب.
((( الإمام أبو حنيفة رحمه الله)))
قال صاحب الهداية: في روضة العلماء.
قيل: لأبي حنيفة إذا قلت: قولاً , وكتاب الله يخالفه ؟ قال: اتركوا قولي بخبر رسول اللهr .
(((( الإمام مالك رحمه الله ))))
عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى() قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ , وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ السُّنَّةَ مِنْ ذَلِكَ فَاتْرُكُوهُ انْتَهَى .()
ونقل: الأجهوري , والخرشي هذا الكلام , وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل . وقد روى ذلك جماعة عن مالك من أهل مذهبه , وغيرهم .
(((الإمام الشافعي رحمه الله:)))
روى البيهقي بإسناده إلى الربيع قال: سمعت: الشافعي رحمه الله يقول: لرجل سأله عن مسألة فقال: يروى عن النبي rأنه قال: كذا فقال: السائل يا أبا عبد الله أتقول: بهذا ؟
فارتعد الشافعي , وقال: ويحك وأي أرض تقلني , وأي سماء تظلني ؛ إذا رويت عن رسول الله r شيئاً ولم أقل به
وروى البيهقي أيضا: عن الشافعي قوله إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله r فقولوا: بسنة رسول الله , ودعوا ما قلت .
وروى عنه أيضاً: قوله لا يترك لرسول الله r حديث أبداً إلا أن يترك لحديث يخالفه .
وروى عنه أيضاً: قوله لرجل روى له حديثاً فقال: له أنأخذ به ؟ فقال: متى رويت عن رسول الله r حديثاً صحيحاً ؛ فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب .
ونقل بن القيم: في إعلام الموقعين عن الربيع قال: سمعت: الشافعي يقول: كل مسألة يصح فيها الخبر عن رسول الله r عند أهل النقل بخلاف ما قلت: فأنا راجع عنها في حياتي , وبعد مماتي
ونقل إمام الحرمين في نهايته: عن الشافعي قوله إذا خبر يخالف مذهبي فاتبعوه , واعلموا أنه مذهبي .
وما نقل عنه في هذا بلغ حد التواتر , فقد نقله عنه أكثر أتباعه , وجميع المترجمين له .
((((الإمام أحمد رحمه الله))))
لقد تكاثرت النصوص عنه في منع التقليد .
قال أ بو داود: قلت: لأحمد الأوزاعي أتبع أم مالك فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء . ما جاء عن النبي وأصحابه فخذ به .
وقال أبو داود: سمعت: أحمد بن حنبل يقول: الإتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي وأصحابه فهو من التابعين بخير , ففرق بين الإتباع والتقليد .
وقال أبو داود: قال لي أحمد: لا تقلدني ولا مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ,وخذ من حيث أخذوا
وقال: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
وكان أشد الناس تنفيراً من الرأى , وأبعدهم عنه , وألزمهم للسنة .
وقد نقل عنه بن القيم , وبن الجوزي , وغيره من أصحابه: التصريح بأنه لا عمل على الرأى أصلاً. وعلى هذا فهو متفق مع الأئمة الثلاثة على أن الحديث مذهبه .
كيف وقد جوز الأئمة الثلاثة الرأي إن لم يخالف نصاً , وأحمد منعه مطلقا وإن لم يخالف نصاَ.
قال محمد بن سعيد المتوفى بالمدينة عام1192 وهو يحث على التمسك بالسنة .
قال أبو حنيفة الإمام
لا ينبغي لمن له إسلام
أخذ بأقوالي حتى تعرضا
على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة
قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول
ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم
قولي مخالفاً لما رويتم
من الحديث فاضربوا الجدار
بقولي المخالف الأخبار
وأحمد قال لهم لا تكتبوا
ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا
دينك لا تقلد الرجالا
حتى ترى أولاهم مقالا
قال عبد الله بن مسعود t: ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً ؛ إن آمن آ من , وإن كفر كفر ؛ فإنه لا أسوة في الشر.()
وقال أبو داود رحمه الله: قلت: لأحمد الأوزاعيَّ أتبعُك أم مالكاً فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء ؛ ما جاء عن النبي , وأصحابه فخذ به .
وقال داود رحمه الله: قال لي أحمد رحمه الله: لا تقلدني , ولا مالكاً , ولا الشافعيَّ , ولا الأوزاعيَّ ,ولا الثوريَّ , وخذ من حيث أخذوا .
وقال أبو داود: قال أحمد رحمه الله: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
رأي ابن القيم في التمذهب :
قال : لا واجب إلا ما أوجب الله ورسوله ؛
ولم يوجب الله ورسوله على أحد من الناس
أن يتمذ هب بمذهب رجل من الأمة؛
فيقلد دينه دون غيره . ثم قال: وقد انطوت القرون المفضلة مبرأة ومبرأ أهلها من هذه النسبة() .
وقال: لا يلزم أحداً أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة ؛ وهذه بدعة قبيحة حدثت في الأمة ولم يقل بها أحد من أئمة الإسلام ؛ وهم أعلى رتبة وأجل قدرا وأعلم بالله ورسوله من أن يلزموا الناس بذلك.
وقال: وأبعد من قال يلزمه التمذهب بمذهب عالم من العلماء وأبعد من قال: يلزمه التمذهب بأحد المذاهب الأربعة
ثم قال: فيا لله العجب ماتت مذاهب الصحابة , والتابعين , وتابعيهم , وسائر أئمة الإسلام , وبطلت جمله ؛ ولم يبق إلا مذاهب أربعة أنفس فقط من بين سائر الأمة .
و قال: وهل قال ذلك أحد من الأئمة ؟ أودعا إليه ؟ أو دلت لفظة واحدة من كلامه عليه؟ .
ثم قال: فالذي أوجبه الله , ورسوله على الصحابة , والتابعين , وتابعيهم ؛ هو الذي أوجبه على من بعدهم إلى يوم القيامة()
وقال: ولا يجب على المفتي , والمستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
كما لا يجب على العالم أن يتقيد بحديث أهل بلده , أو غيره من البلاد ؛ بل إذا صح الحديث وجب عليه العمل به ؛ حجازياً كان , أو عراقياً , شامياً كان , أو مصريا , أو يمانياً()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقوال الشنقيطي رحمه الله:
قال : وأما التقليد ؛ الذي خالف فيه المتأخرون ؛ الصحابة , وغيرهم ؛ من القرون المفضلة , المشهود لهم بالخير ؛ فهو تقليد رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء .
ثم قال: وهذا النوع من التقليد ؛لم يرد به نص ؛ من كتاب , ولاسنة , ولم يقل به أحد ؛ من الصحابة , ولا أحد من القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير ؛ وهو مخالف لأقوال الأئمة الأربعة ؛ فلم يقل أحد منهم بالجمود على قول رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء المسلمين .
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
قَالَ تَعَالَى:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا }[ المائدة: ١٠٤]
اقوال الشوكاني رحمه الله:
فأين هذا من جمع المقلدين ؛ الذين لا يعدلون بقول من قلدوه كتاباً , ولا سنة ؛ و لا يخالفونه قط ؛ وإن تواتر لهم ما يخالفه من السنة() .
وقال: بل رمى المقلدون ؛ بصريح الكتاب , ومتواتر السنة , وأقوال الصحابة ؛ إذا جاءت بما يخالف المذهب , وكتبهم على البسيطة تشهد()
الفصل الرابع: خطره.
الخطر الأول:
إيجاب التمذهب غير مقبول ؟ لأنه اتباع لاقوال الرجال لا للقران و الرسول .
وقال بن حجر رحمه الله: والذي يقتضيه الدليل ؛ أنه لا يلزم التمذهب بمذهب ؛ بل يستفتي من شاء ؛ لكن من (غير تلقط للرخص) .
قال: ومن منعه لم يثق بعدم تلقطه للرخص .
قلت: قد حكى بن عبد البر : الإجماع على تحريم تلقط الرخص , وعده الإمام أ حمد فسقاً ؛ فلن يكون لمن دعا إلى التمذهب عذراً.
قال بن تيمية رحمه الله: من أوجب تقليد إمام بعينه ؛ أستتيب فإن تاب وإلا قتل .
ومن قال ينبغي تقليد إمام بعينه كان جاهلاً ضالاً ؛ وقال , و لا يجوز التقليد مع معرفة الحكم اتفاقا.
الخطر الثاني:
إيجاب التمذهب غير مقبول ، لأنه تقديم بين يدي الله ,والرسول . اي تقديم قول ورأي الامام على قول الله ورسوله
قَالَ تَعَالَى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: ١]
المصدر :
كتاب المُذهِب لبدعة التمذهب
للشيخ محمد بن أحمد العماري
http://saaid.net/book/16/8677.doc
التمذهب :
هو أن يتقيد المفتي بإمام مذهب واحد من المذاهب الأربعة دون غيره
وأن يتقيد المستفتي بعالم واحد يأخذ عنه دون غيره
ادلة القران الكريم :
١- وعَنْ عَدِي بن حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ r وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟"قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:"فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ" ) رواه الطبراني() حديث حسن
٢- { اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: ٣] قال الشنقيطي رحمه الله: هو القرآن , والسنة المبينة له لا أراء الرجال()
٣- - قَالَ تَعَالَى:{ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى }[طه: ١٢٣]
٤- وَ قَالَ تَعَالَى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[الأنعام: ١٥٣]
٥- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ tقَالَ:سَمِعْتُ الْنَّبِيَّ r يقول: (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ) رواه مسلم ()
وفي الموطأ مرسلا :عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) أخرجه مالك مرسلا () والحاكم مسندا وصححه وحسنه الألباني()
.
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
أدلة الإجماع:
.
1-القرافي . قال رحمه الله:
انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حجر.
وأجمع الصحابة على أن من استفتى أبا بكر , وعمر , وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ,ومعاذ بن جبل , وغيرهما , ويعمل بقولهم بغير نكير .
قال: ومن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل .
وقال : الشنقيطي رحمه الله بعد نقله لقول القرافي , وما ذكره من انعقاد الإجماعين صحيح كما لا يخفى والأقوال المخالفة لهما من متأخري الأصوليين كلها مخالفة للإجماع
2- بن القيم رحمه الله قال: ولا يجب على المستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
3- الشنقيطي قال رحمه الله:
أما التقليد الجائز الذي لا يكاد يخالف فيه أحد من المسلمين ؛ فهو تقليد العامي عالماً أهلاً للفتيا في نازلة نزلت به .
قال: وهذا النوع من التقليد كان شائعاً في زمن النبي ولا خلاف فيه فقد كان العامي يسأل (من شاء ) من الصحابة ,
وإذا نزلت به نازلة أخرى لم يرتبط بالصحابي الذي أفتاه أولا ؛ بل يسأل عنها من شاء من الصحابه ثم يعمل بفتياه .
هل العامي يلزمه الاجتهاد ام التقليد ؟ .
الرد: العامي مأمور بما امره الله تعالى , وهو سؤال (من شاء) من أهل الذكر فالله وسع عليه بسؤال من شاء من العلماء (من اي مذهب كان ،) وأولئك يريدون أن يضيقوا عليه بما ليس لهم حجة فيه بسؤال شخص واحد فقط او إمام مذهب واحد !!!
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقسام التقليد المبتدع :
القسم الأول:
تقليد المستفتي , ويسمى( بتقليد العوام)
تعريفه: هو التزام المستفتي , أو العامي لرجل بعينه دون غيره , أو مذهب بعينه
وهذا بدعة في الاسلام
أدلة الكتاب:
قَالَ تَعَالَى:{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل: ٤٣]
الذكر أضيف إلى جميع أهله , و الإضافة تقتضي العموم .
القسم الثاني:
تقليد المفتي لأحد المذاهب الأربعة أو غيرها .
في اقوالهم وارائهم .
وهذا التقليد المبتدع الذي دعا إليه أهل البدع
.
.
قال بن مديني في منسكه روينا عن معن بن عيسى قال سمعت مالكاً يقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي كله فما وافق الكتاب والسنة فخذوه , ومالم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه .
ونقل الأجهوري والخرشي هذا الكلام وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل , وقد روى ذالك جماعة عن مالك من أهل مذهبه وغيرهم.
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله : ويا لله العجب" ما قنع هؤلاء الجهلة بما هم عليه من بدعة التقليد؛ التي هي أم البدع ورأس الشنع ؛ حتى سدوا على أمة محمد ؛ باب معرفة الشريعة ؛ من كتاب الله وسنة رسول اللهr() .
((((أدلة رد التمذهب))))
من الكتاب:
الدليل الأول: قَالَ تَعَالَى:{ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]
.
الدليل الثاني: قَالَ تَعَالَى:{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: ٨٩]
.
الدليل الثالث: قَالَ تَعَالَى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: ٣]
.
فمن دعا إلى لزوم التمذهب بأي مذهب ؛
ولا يقبل غيره ، فقد اتهم الدين بالنقصان , والرسول بالكتمان ؛ إذ لم يأمر به في السنة , والقرآن .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِr (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري ومسلم ()
فمن أحدث طاعة لأحد , أو اتباعاً لأحد ؛ ليس فيه إذن من الرحمن في السنة , والقرآن ؛ فما أحدثه مردود , وصاحبه على النار مورود .
الاجماع :
1- ابن عبد البر قال رحمه الله: لا خلاف بين علماء الأمصار؛ في فساد التقليد , فأغنى ذلك عن الإكثار ()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
إتفاق الأئمة الأربعة على النهي عن التمذهب.
((( الإمام أبو حنيفة رحمه الله)))
قال صاحب الهداية: في روضة العلماء.
قيل: لأبي حنيفة إذا قلت: قولاً , وكتاب الله يخالفه ؟ قال: اتركوا قولي بخبر رسول اللهr .
(((( الإمام مالك رحمه الله ))))
عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى() قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ , وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ السُّنَّةَ مِنْ ذَلِكَ فَاتْرُكُوهُ انْتَهَى .()
ونقل: الأجهوري , والخرشي هذا الكلام , وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل . وقد روى ذلك جماعة عن مالك من أهل مذهبه , وغيرهم .
(((الإمام الشافعي رحمه الله:)))
روى البيهقي بإسناده إلى الربيع قال: سمعت: الشافعي رحمه الله يقول: لرجل سأله عن مسألة فقال: يروى عن النبي rأنه قال: كذا فقال: السائل يا أبا عبد الله أتقول: بهذا ؟
فارتعد الشافعي , وقال: ويحك وأي أرض تقلني , وأي سماء تظلني ؛ إذا رويت عن رسول الله r شيئاً ولم أقل به
وروى البيهقي أيضا: عن الشافعي قوله إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله r فقولوا: بسنة رسول الله , ودعوا ما قلت .
وروى عنه أيضاً: قوله لا يترك لرسول الله r حديث أبداً إلا أن يترك لحديث يخالفه .
وروى عنه أيضاً: قوله لرجل روى له حديثاً فقال: له أنأخذ به ؟ فقال: متى رويت عن رسول الله r حديثاً صحيحاً ؛ فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب .
ونقل بن القيم: في إعلام الموقعين عن الربيع قال: سمعت: الشافعي يقول: كل مسألة يصح فيها الخبر عن رسول الله r عند أهل النقل بخلاف ما قلت: فأنا راجع عنها في حياتي , وبعد مماتي
ونقل إمام الحرمين في نهايته: عن الشافعي قوله إذا خبر يخالف مذهبي فاتبعوه , واعلموا أنه مذهبي .
وما نقل عنه في هذا بلغ حد التواتر , فقد نقله عنه أكثر أتباعه , وجميع المترجمين له .
((((الإمام أحمد رحمه الله))))
لقد تكاثرت النصوص عنه في منع التقليد .
قال أ بو داود: قلت: لأحمد الأوزاعي أتبع أم مالك فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء . ما جاء عن النبي وأصحابه فخذ به .
وقال أبو داود: سمعت: أحمد بن حنبل يقول: الإتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي وأصحابه فهو من التابعين بخير , ففرق بين الإتباع والتقليد .
وقال أبو داود: قال لي أحمد: لا تقلدني ولا مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ,وخذ من حيث أخذوا
وقال: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
وكان أشد الناس تنفيراً من الرأى , وأبعدهم عنه , وألزمهم للسنة .
وقد نقل عنه بن القيم , وبن الجوزي , وغيره من أصحابه: التصريح بأنه لا عمل على الرأى أصلاً. وعلى هذا فهو متفق مع الأئمة الثلاثة على أن الحديث مذهبه .
كيف وقد جوز الأئمة الثلاثة الرأي إن لم يخالف نصاً , وأحمد منعه مطلقا وإن لم يخالف نصاَ.
قال محمد بن سعيد المتوفى بالمدينة عام1192 وهو يحث على التمسك بالسنة .
قال أبو حنيفة الإمام
لا ينبغي لمن له إسلام
أخذ بأقوالي حتى تعرضا
على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة
قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول
ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم
قولي مخالفاً لما رويتم
من الحديث فاضربوا الجدار
بقولي المخالف الأخبار
وأحمد قال لهم لا تكتبوا
ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا
دينك لا تقلد الرجالا
حتى ترى أولاهم مقالا
قال عبد الله بن مسعود t: ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً ؛ إن آمن آ من , وإن كفر كفر ؛ فإنه لا أسوة في الشر.()
وقال أبو داود رحمه الله: قلت: لأحمد الأوزاعيَّ أتبعُك أم مالكاً فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء ؛ ما جاء عن النبي , وأصحابه فخذ به .
وقال داود رحمه الله: قال لي أحمد رحمه الله: لا تقلدني , ولا مالكاً , ولا الشافعيَّ , ولا الأوزاعيَّ ,ولا الثوريَّ , وخذ من حيث أخذوا .
وقال أبو داود: قال أحمد رحمه الله: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
رأي ابن القيم في التمذهب :
قال : لا واجب إلا ما أوجب الله ورسوله ؛
ولم يوجب الله ورسوله على أحد من الناس
أن يتمذ هب بمذهب رجل من الأمة؛
فيقلد دينه دون غيره . ثم قال: وقد انطوت القرون المفضلة مبرأة ومبرأ أهلها من هذه النسبة() .
وقال: لا يلزم أحداً أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة ؛ وهذه بدعة قبيحة حدثت في الأمة ولم يقل بها أحد من أئمة الإسلام ؛ وهم أعلى رتبة وأجل قدرا وأعلم بالله ورسوله من أن يلزموا الناس بذلك.
وقال: وأبعد من قال يلزمه التمذهب بمذهب عالم من العلماء وأبعد من قال: يلزمه التمذهب بأحد المذاهب الأربعة
ثم قال: فيا لله العجب ماتت مذاهب الصحابة , والتابعين , وتابعيهم , وسائر أئمة الإسلام , وبطلت جمله ؛ ولم يبق إلا مذاهب أربعة أنفس فقط من بين سائر الأمة .
و قال: وهل قال ذلك أحد من الأئمة ؟ أودعا إليه ؟ أو دلت لفظة واحدة من كلامه عليه؟ .
ثم قال: فالذي أوجبه الله , ورسوله على الصحابة , والتابعين , وتابعيهم ؛ هو الذي أوجبه على من بعدهم إلى يوم القيامة()
وقال: ولا يجب على المفتي , والمستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
كما لا يجب على العالم أن يتقيد بحديث أهل بلده , أو غيره من البلاد ؛ بل إذا صح الحديث وجب عليه العمل به ؛ حجازياً كان , أو عراقياً , شامياً كان , أو مصريا , أو يمانياً()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقوال الشنقيطي رحمه الله:
قال : وأما التقليد ؛ الذي خالف فيه المتأخرون ؛ الصحابة , وغيرهم ؛ من القرون المفضلة , المشهود لهم بالخير ؛ فهو تقليد رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء .
ثم قال: وهذا النوع من التقليد ؛لم يرد به نص ؛ من كتاب , ولاسنة , ولم يقل به أحد ؛ من الصحابة , ولا أحد من القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير ؛ وهو مخالف لأقوال الأئمة الأربعة ؛ فلم يقل أحد منهم بالجمود على قول رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء المسلمين .
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
قَالَ تَعَالَى:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا }[ المائدة: ١٠٤]
اقوال الشوكاني رحمه الله:
فأين هذا من جمع المقلدين ؛ الذين لا يعدلون بقول من قلدوه كتاباً , ولا سنة ؛ و لا يخالفونه قط ؛ وإن تواتر لهم ما يخالفه من السنة() .
وقال: بل رمى المقلدون ؛ بصريح الكتاب , ومتواتر السنة , وأقوال الصحابة ؛ إذا جاءت بما يخالف المذهب , وكتبهم على البسيطة تشهد()
الفصل الرابع: خطره.
الخطر الأول:
إيجاب التمذهب غير مقبول ؟ لأنه اتباع لاقوال الرجال لا للقران و الرسول .
وقال بن حجر رحمه الله: والذي يقتضيه الدليل ؛ أنه لا يلزم التمذهب بمذهب ؛ بل يستفتي من شاء ؛ لكن من (غير تلقط للرخص) .
قال: ومن منعه لم يثق بعدم تلقطه للرخص .
قلت: قد حكى بن عبد البر : الإجماع على تحريم تلقط الرخص , وعده الإمام أ حمد فسقاً ؛ فلن يكون لمن دعا إلى التمذهب عذراً.
قال بن تيمية رحمه الله: من أوجب تقليد إمام بعينه ؛ أستتيب فإن تاب وإلا قتل .
ومن قال ينبغي تقليد إمام بعينه كان جاهلاً ضالاً ؛ وقال , و لا يجوز التقليد مع معرفة الحكم اتفاقا.
الخطر الثاني:
إيجاب التمذهب غير مقبول ، لأنه تقديم بين يدي الله ,والرسول . اي تقديم قول ورأي الامام على قول الله ورسوله
قَالَ تَعَالَى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: ١]
المصدر :
كتاب المُذهِب لبدعة التمذهب
للشيخ محمد بن أحمد العماري
http://saaid.net/book/16/8677.doc
هل مات الرسول مسموماً ؟؟
هل مات الرسول مسموما؟؟؟
((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهري من ذلك السم")).
رواه البخاري
هذا الحديث غير صحيح وان كان في صحيح البخاري ....لاسباب !!
١- مناقضته صريح القران
(( والله يعصمك من الناس ))
٢- (( ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ))
اي لو كان الرسول يفتري القران ويتقوله على الله تعالى وحاشاه
لكان عقابه ان يقطع منه (الوتين) وهو عرق القلب او الابهر او الاورطي
وهذا الحدي تهمة كبيرة عظيمة لرسول الله بالافتراء لانه قد مات بانقطاع الوتين كما زعم الحديث تماما !!!!
٣- مناقضته لصريح السنة الصحيحة المتفقه مع القران
فقد اوحي اليه وعلم ان الشاة مسمومة ولم يأكلها
حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم، أن النبي لما سأل المرأة اليهودية قالت: (("أردتُ لأقتلك". قال: "ما كان الله ليسلطك على ذاك")). اهـ
قال النووي في شرح مسلم : ((وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما كان الله ليسلطك على ذاك" أو قال: "عليَّ"، فيه بيان عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم كما قال الله: "والله يعصمك من الناس". وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته من السم المهلك لغيره)). اهـ
!!
٤- - اما سند الحديث فانه وان ورد في الصحيح الا انه ليس على شرط البخاري في صحيحه بل هو من المعلَّقات. وقد أورده البخاري استئناساً لا احتجاجاً.
٥-- وهذا الحديث معلول وان ورد في كتاب الصحيح
لان فيه تفرد ، وتدليس ، و انقطاع ، وتعارض الوصل والارسال
٦- واما الاحاديث الاخرى المماثلة له من روايات اخرى ففي اسانيدها كلام واضطراب
مفصل
وللاسف الشيوخ يدافعون عنه بجهل!!!
بل ويقولون تفاخرا انه مات شهيدا!!!
بل وارادوا بطريقة علمية ان يعرفوا نوع السم
وزعموا انه تسمم بالزرنيخ او القصدير
ولو نظرت الى اعراض التسمم بهذه المادتين لضحكتم على الغباء!!!
بل انه لايوجد سم يقضمه انسان ثم يلفظه ولايقتل الا بعد ٣ سنوات !!
حسبي الله على من تلاعب بالسنة ودس مثل هذا الحديث الذي يحمل تكذيب لصريح القران
وتهمة عظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ دين الاسلام !!!
http://majles.alukah.net/showthread.php?52445-لايصح-حديث-أن-النبي-صلى-الله-عليه-وسلم-مات-مسموما-منقول#.UQSRHb-9Kc0
((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهري من ذلك السم")).
رواه البخاري
هذا الحديث غير صحيح وان كان في صحيح البخاري ....لاسباب !!
١- مناقضته صريح القران
(( والله يعصمك من الناس ))
٢- (( ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ))
اي لو كان الرسول يفتري القران ويتقوله على الله تعالى وحاشاه
لكان عقابه ان يقطع منه (الوتين) وهو عرق القلب او الابهر او الاورطي
وهذا الحدي تهمة كبيرة عظيمة لرسول الله بالافتراء لانه قد مات بانقطاع الوتين كما زعم الحديث تماما !!!!
٣- مناقضته لصريح السنة الصحيحة المتفقه مع القران
فقد اوحي اليه وعلم ان الشاة مسمومة ولم يأكلها
حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم، أن النبي لما سأل المرأة اليهودية قالت: (("أردتُ لأقتلك". قال: "ما كان الله ليسلطك على ذاك")). اهـ
قال النووي في شرح مسلم : ((وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما كان الله ليسلطك على ذاك" أو قال: "عليَّ"، فيه بيان عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم كما قال الله: "والله يعصمك من الناس". وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته من السم المهلك لغيره)). اهـ
!!
٤- - اما سند الحديث فانه وان ورد في الصحيح الا انه ليس على شرط البخاري في صحيحه بل هو من المعلَّقات. وقد أورده البخاري استئناساً لا احتجاجاً.
٥-- وهذا الحديث معلول وان ورد في كتاب الصحيح
لان فيه تفرد ، وتدليس ، و انقطاع ، وتعارض الوصل والارسال
٦- واما الاحاديث الاخرى المماثلة له من روايات اخرى ففي اسانيدها كلام واضطراب
مفصل
وللاسف الشيوخ يدافعون عنه بجهل!!!
بل ويقولون تفاخرا انه مات شهيدا!!!
بل وارادوا بطريقة علمية ان يعرفوا نوع السم
وزعموا انه تسمم بالزرنيخ او القصدير
ولو نظرت الى اعراض التسمم بهذه المادتين لضحكتم على الغباء!!!
بل انه لايوجد سم يقضمه انسان ثم يلفظه ولايقتل الا بعد ٣ سنوات !!
حسبي الله على من تلاعب بالسنة ودس مثل هذا الحديث الذي يحمل تكذيب لصريح القران
وتهمة عظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ دين الاسلام !!!
http://majles.alukah.net/showthread.php?52445-لايصح-حديث-أن-النبي-صلى-الله-عليه-وسلم-مات-مسموما-منقول#.UQSRHb-9Kc0
هل سُحِر النبي الأكرم ؟؟
هل سحر النبي الأكرم ؟؟
كما ورد في البخاري ومسلم ؟؟؟!!!!!!!!
١- عن عائشة قالت ثم سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم زفر من زفر بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم قالت حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله .... الحديث
رواه مسلم الجزء ٥
كتاب السحر
٢- عن عائشة قالت ثم سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى كان ذات يوم دعا ودعا ..... البخاري باب صفة ابليس وجنوده
التعليق :
١ - ان هذا الحديث مناقض للقران الصريح فان الله نفى عنه ان يكون رجلا مسحورا بل ووصف قائلين ذلك بالظالمين
ثم شنع عليهم النكير : { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} الاسراء
٢-- اذا كان سحر حقا ويخيل اليه امورا ولم يفعلها ويخيل اليه انه يجامع زوجاته ولم يفعل
اذا هذا يلزم منه لوازم كثيرة :
ان تصرفاته في تلك الفترة ليست من السنة ؟
وان العصمة ترفع عنه ؟
ان كان يخيل اليه انه بلغ وحيا ولم يبلغ ؟!
وغيرها من اللوازم الشنيعة
٣ - ان البخاري ومسلم بشر غير معصومين وان كتاب البخاري وكتاب مسلم ليس قران لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
فالعصمة للقران وحده ومافيهما من الاحاديث صحيح جملةً
٤- ان هذا الحديث خبر آحاد
والحديث الآحاد هو ظني الثبوت
اما المتواتر فهو قطعي الثبوت
وهذا التفصيل نقله النووي عن أكثر العلماء.
كم ظلموك يا رسول الله !
وجهلوا قدرك واستخفوا بحرمتك !
تلخيص الجمود الفكري والتعصب المذهبي
هذا ملخص استخلصته
من كتاب تاريخ الفقه الاسلامي
للدكتور عمر الاشقر
انواع المنتسبين للفقه :
اربعة :
النوع الاول : المجتهدون المستقلون
العلماء بالكتاب والسنة واقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين والائمة ، وهؤلاء الذين يعنون بالدليل ويرجحون بين الاقوال
كالعز بن عبد السلام من علماء القرن السابع المتوفي سنة 660 هـ، فقد نبذ التقليد واعمل عقله ، وودعا الى نبذ التعصب المقيت ، ودعا الى النظر في علوم الاجتهاد
ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية فقد نادى بالرجوع الى مذهب السلف في الاصول والفروع واوذي في سبيل الله اذى كبيرا ، وقد تخرج على يديه فقهاء اغلام امثال ابن القيم وابن كثير ومن المتاخرين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والششيخ محمد بن اسماعيل الكحلاني الشهير بالصنعاني صاحب كتاب سبل السلام ، والعلامة محمد بن علي الشوكاني صاحب كتاب نيل الاوطار
وهؤلاء المجتهدون لايتقيدون بمذهب بل يقصدون الدليل ولاينافي ان يقلد غيره احيانا
النوع الثاني : مجتهدون كبار ومقلدون ( وقد يشتبه في استقلالهم عن امامهم ):
وهؤلاء مجتهدون مقيدون في مذهب من ائتم به في معرفة فتاوى امام مذهبهم وماخذه واصوله ، عارفون بها متمكنون من التخريج عليها ، وقياس مالم ينص من ائتموا به على منصوصه من غير ان يكونوا مقلدين لامامهم لا في الحكم ولا في الدليل ، لكن سلكوا طريقه في الاجتهاد والفتيا
ودعوا الى مذهبه ورتبوه وقرروه فهم موافقون له في مقصده وطريقه معا
فمن الحنفية ابي يوسف ومحمد وزفر ابن الهذيل ، والشافعية المزني وابن سريج وابن المنذر ومحمد بن نصر المروزي
ومن المالكية اشهب وابن عبد الحكم وابن القاسم وابن وهب
ومن الحنابلة القاضي ابو يعلى والقاضي ابو علي ابن ابي موسى
النوع الثالث : مجتهدون ولايخالفون مذهب امامهم
مجتهد في مذهب من انتسب اليه مقرر له بالدليل متقن لفتاويه عالم بها لكن لايتعدى اقواله وفتاويه ولايخالفها ، واذا وجد نص امامه لم يعدل عنه الى غيره البتة
وهذا شأن اكثر المصنفين في مذاهب ائمتهم وهو حال اكثر علماء الطوائف ، وكثير منهم يظن انه لاحاجة له الى معرفة الكتاب والسنة والعربية لكونه مجتزيا بنصوص امامه ، فهي عنده كنصوص الشارع ، قد اكتفى بها من غير كلفة التعب والمشقة ، وقد كفاه الامام استنباط الاحكام ومؤونة استخراجها من النصوص ، وقد يرى امامه ذكر حكما بدليله ، فيكتفي هو بذلك الدليل من غير بحث عن معارض له
وهؤلاء لايدعون الاجتهاد ولايقرون بالتقليد ، وكثير منهم يقول: اجتهدنا في المذاهب فرأينا اقربها الى الحق مذهب امامنا ، ويزعم انه اولى بالاتباع من غيره ، ومنمهم من يغلو فيوجب اتباعه ، ويمنع من اتباع غيره
فيالله العجب من اجتهاد نهض بهم الى كون متبوعهم ومقلَدهم اعلم من غيره احق بالاتباع من سواه ، وان مذهبه هو الراجح
والله المستعان
النوع الرابع : المقلدون التقليد المحض
طائفة تفقهت في مذاهب من انتسبت اليه ، وحفظت فتاويه وفروعه ، وأقرت على نفسها بالتقليد المحض من جميع الوجوه فإذا ذكروا الكتاب والسنة يوما في مسألة فعلى وجه التبرك والفضيلة لا على وجه الاحتجاج والعمل
واذا رأوا حديثا صحيحا مخالفا لقول من انتسبوا اليه اخذوا بقوله وتركوا الحديث ، واذا رأوا ابا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم قد افتوا بفتيا ووجدوا لامامهم فتيا تخالفها اخذوا بفتيا امامهم ، وتركوا فتوى الصحابة، قائلين : الامام اعلم بما ذهب اليه منا
اسباب الجمود الفكري والتعصب المذهبي
اولا : الغلو في تعظيم الائمة
ومن الغلو المذموم تعظيم اقوال الائمة بحيث تقدم على النصوص الواضحة الصريحة ، وايجابهم على كل مكلف بلغ سن الرشد ان يلتزم احد المذاهب الفقهية ، ويحرمون عليه الاخذ من المذاهب الاخرى ، ويتعللون لذلك بعلل سقيمة كقولهم : علماؤنا السابقون أعلم منا بالنصوص وربما اطلعوا على شي لم نطلع عليه وربما كان هذا منسوخا ، أولا يراد ظاهره ، ونحو ذلك
[ اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ]
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم المراد باتخاذهم اربابا فقال : { اما انهم لم يعبدوهم ولكنهم كانوا اذا احلوا لهم شيئا استحلوه ، واذا حرموا عليهم شيئا حرموه } رواه الترمذي وحسنه
وقد قال ابو شامة الشافعي المذهب متحدثا عن المقلدين لمن سبقهم فقال : ومنهم من قنع بزبالة اذهان الرجال وكناسة افكارهم ، وبالنقل عن اهل مذهبه ، وقد سئل بعض العارفين عن معنى المذهب ، فأجاب ان معناه : دين مبدل ي
ثانيا: طريقة التأليف والتدوين :
اولا : كثرة التأليف في الفقه
دعت الحاجة الى تدوين القران و السنة ولم يكن منه مناص ، وكان كثير من علماء السلف ينهون عن تدوين اراء الرجال خشية ان يشغلهم ذلك عن الكتاب والسنة
ولكن الامر اتسعوكثر التدوين والتأليف للكتب والشروح والحواشي والمختصرات واشتغل الناس بها وكان ذلك على حساب الاشتغال بالكتاب والسنة
وقد عقد ابن خلدون فصلا بقوله [ فصل في ان كثرة التاليف في العلوم عائقة عن التحصيل ]
وضرب لذلك امثلة ثم قال : [ ثم انه يحتاج الى تمييز الطريقة القيروانية من القرطبية والبغدادية والمصرية وطرق المتأخرين عنهم ، والاحاطة بذلك كله ليسلم له منصب الفتيا ، وهي كلها متكررة والمعنى واحد ، والعمر ينقضي في واحد منها ]
ثانيا: المختصرات الفقهية
مما ساعد على الجمود الفكري الذي بلد الاذهان تلك المختصرات الفقهية التي تشبه الالغاز بحيث اصبح هم المعلم والطالب حل تلك العبارات الفقهية ... قال ابن خلدون :[ وهو فساد للتعليم وفيه اخلال بالتحصيل ، وذلك لان فيه تخليطا على المبتدئ لأن الفاظ المختصرات تجدها لأجل ذلك صعبة عويصة ، فقصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلمين ، فأركبوهم صعبا]
ولك ان ترجع الى المختصرات لترى مصداق ذلك ، مثل كتاب مختصر خليل في المالكية وكتاب المنهاج لزكريا في الشافعية وكتاب الكنز للنسفي في الحنفية وكتاب زاد المستقنع لابي النجافي في الحنبلية
موجز مفاسد المختصرات :
اولا : الاخلال بالبلاغة وتعسير الفهم ومن هنا نشأت الشروحات والشروحات احتاجت الى الحواشي
ثانيا : افساد التعليم ، لان المختصرات هي غايات التعليم والطالب يحتاج اوئل العلم
ثالثا: اشغال طالب العلم والعالم بحل رموز العبارة لشدة اختصارها وكان الواجب الرجوع الى الكتب الواضحة العبارة
رابعا: افساد الملكة العلمية ، ولو درب طلبة العلم على دراسة الاحكام من خلال النصوص من الكتاب والسنة ومن خلال فهم العلماء لصقلت المواهب وبرز العلماء الذين يحاكون علماء العصور الاولى
خامسا : لم تتحقق الفائدة من الاختصار فمثلا المدونة في فقه المالكية مكونة من 3 اسفار ، اختصرها ا ابن ابي زيد ثم اختصر البراذعي المختصر ، ثم اختصر ابن الحاجب مختصر المختصر ثم اختصر خليل مختصر مختصر المختصر فبلغ غاية الاختصار ، وكان مختصر خليل اقرب الى الالغز منه الى الكتب العلمية ، واحتاج الى شروح مطولة فشرحه الخرشي في 6 اسفار والزرقاني في 8 اسفار والرهوني ف 8 اسفار ، والفقيه المالكي لايثق بفهمه لمختصر خليل الا اذا طالع هذه الاسفار كلها .
يقول الحجوي : [ احاطت بعقولنا قيود فوق قيود وآصار فوق آصار ]
ثالثا: عدم اتباع المنهج العلمي في التوثيق :
وقع في مصنفاتهم خلل كبير من وجهين عظيمين
اولا : اختلافهم فيما ينقلونه من نصوص عن امامهم وصارت لهم طرق مختلفة خراسانية وعراقية وكل اصحاب طريقة ينقلون خلاف ماينقله هؤلاء
وكان بامكانهم الرجوع الى كتب الشافعي والتحقق من النقول ولكنهم لم يفعلوا فحصل اضطراب شديد ،[ بحيث لايحصل للمطالع وثوق بكون ماقاله المصنف منهم هو المذهب حتى يطالع معظم كتب المذهب المشهورة] النووي رحمه الله
ثانيا : كثرة الاستدلال بالاحاديث الضعيفة والموضوعة وعدم تحري الحديث عند النقل فتجد المؤلف ينقل الخطأ الذي وقع فيه غيره .
ثالثا: من اسباب الجمود تمكين السلاطين لمذهب دون اخر
حين كان الخلفاء الراشدون وحكام الدولة الاموية وبعض حكام الدولة العباسية لايتبنون مذهب بعينه وكانوا يعظمون اهل العلم وخاصة اهل الاجتهاد منهم ويسندون القضاء والمناصب لمن برع في علم الكتاب والسنة واقوال السلف الصالح
اما في عصر الجمود والتقليد تبنى الحكام مذهبا بعينه وقصروا مناصب القضاء والافتاء عليه ، فانصرفت همم الناسالى اتباع المذاهب وتقليدها وترك الاشتغال بالكتاب والسنة
يقول السيد سابق :[ وكان مما ساعد على انتشار هذه الروح الرجعية ماقام به الحكام والاغنياء من انشاء مدارس وقصر التدريس فيها على مذهب معين ، فكان ذلك سبب الانصراف عن الاجتهاد ، محافظة على الارزاق التي رتبت لهم
سأل ابو زرعة شيخه البلقيني قائلا : ماتقصير الشيخ تقي الدين السبكي عن الاجتهاد وقد استكمل آلته ؟ فسكت البلقيني ، فقال ابو زرعة : فماعندي ان الامتناع عن ذلك الا للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الاربعة ، وان من خرج عن ذلك لم ينله شي من ذلك ، وحرم ولاية القضاء ، وامتنع النس عن افتائه ، ونسبت اليه البدعة فابتسم البلقيني ،، ووافقه على ذلك ]
وقد كان مذهب ابي حنيفة في المشرق ومذهب مالك في المغرب اوسع المذاهب انتشارا لانه اتيحت لكل منهما دولة تتبناه وتنشره
فالدولة العباسية مكنت للمذهب الحنفي ، وفشا في مصر ايضا زمن العباسيين ، الى ان استولى عليها الفاطميون ، فنشروا المذهب الاسماعيلي ، وسمحوا لبقية المذاهب دون الحنفية لانه مذهب العباسيين ،
ولما استولى العثمانيون على مصر حصروا القضاء في الحنفية فرغب فيه كثير من اهل العلم لتولي القضاء ولم ينتشر في الريف ،
والامويون في الاندلس مكنوا للمذهب المالكي ، والايوبيون للشافعي ، والسعوديون عملوا على نشر المذهب الحنبلي
رابعا : من اسباب الجمود دعوى ان كل مجتهد مصيب
ذهبوا الى ان كل مجتهد مصيب وانه يجوز ان يعبد الله على اي مذهب من مذاهب العلماء المجتهدين ، وقد جعلوا من مذاهبهم بمثابة الشرع وجوزوا الاخذ باي رأي من ارائهم وجعله دينا يلزمون به اتباعهم ويبنون عليه الاحكام
وقد انكر العلماء القول بان (كل مجتهد مصيب)
وقد عقد ابن عبد البر في كتابه ( جامع بيان العلم وفضله) ( باب ذكر الدليل في اقاويل السلف على ان الاختلاف فيه خطأ وصواب يلزم طلب الحجة عنده )
وقد ذكر فيه بعض ما خطأ الصحابة فيه بعضهم بعضا ، فمن ذلك : ان ابابكر رد قول الصحابة الذين ذهبوا الد عدم جواز محاربة المرتدين ، وقطع عمر بن الخطاب اختلاف الصحابة في التكبير على الجنائز وردهم الى اربع ، وردت عائشة قول ابي هريرة ( تقطع المرأة الصلاة ) وردت قول عمر : الميت يعذب ببكاْ اهله عليه
وانكر ابن مسعود على ابي هريرة قوله : من غسل ميتا فليغتسل وانكر ابن عباس على علي انه احرق المرتدين بعد قتلهم
وهذا دليل واضح على ان اختلافهم فيه خطأ وصواب
وذكر قول مالك: مالحق الا واحد ، قولان مختلفان لايكونان صوابا جميعا ، مالحق والصواب الا واحد )
وقد يريد بعض العلماء بقوله ( كل مجتهد مصيب ) اي مصيب للاجرباجتهاده مرفوع عنه الاثم فيكون قولا حقا ،
والمجتهدون مأجورون سواء اكان اجتهادهم في الاصول او الفروع
والذين قالوا باثم المجتهدين في الاصول اذا اخطأوا دون الفروع هم المعتزلة كما يقول ابت تيمية ، يقول رحمه الله : ( ولم يقل احد من السلف والصحابة والتابعين ان المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الاصول ولا في الفروع ، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة ، وادخله في اصول الفقه من نقل ذلك عنهم ، وهذا قول عامة الائمة كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما )
ثم اجاب على شبهة وهي عدم قبول بعض الايمة كمالك واحمد شهادة اهل الاهواء وترك الصلاة خلفهم وبين ( ان ذلك ليس مستلزما لاثمهم ، لكن المقصود انكار المنكر ، وهجر من اظهر البدعة منعا له من اظهار البدعة ، ولهذا فرق احمد وغيره بين الداعية للبدعة المظهر لها عن غيره )
اذا ليس معنى كونه مجتهدا معذورا اننا لانخطئه ، فان المجتهد لو كان مفتيا او قاضيا خالف حكما منصوصا عليه فقوله مردود عليه اما الذي ليس بمنصوص عليه فلايرد باجتهاد مثله )
الاثار المترتبة على الجمود الفكري والتقليد المذهبي
اولا : ترك الاشتغال بعلوم الاجتهاد :
كان العلماء المجتهدون يشتغلون بعلوم الاجتهاد ، فيدرسون اللغة العربية ، ويتعلمون القران ، ويدرسون السنة ، ويأخذون علم السلف الصالح ، ويجتهدون في معرفة وقائع عصرهم ونوازله ، وبذلك تتسع افاقهم ، وتقوي ملكاتهم ، ويصبحون مناارات يهتدي بها ، فلما ترك طلبة العلم علوم الاجتهاد ، وحصروا انفسهم في كلام الرجال ، وكتب الرجال ، وكثر التقليد نادى كثير من المقلدين باغلاق باب الاجتهاد ، ودعواهم في ذلك ان كثيرا من الجهلة ادعوا الاجتهاد وهم ليسوا بأهل لذلك ، فضلوا واضلوا
ولاشك ان ادعاء بعض الجهلة الاجتهاد له اثار سيئة وخطيرة ، ولكن لايعاج الخطأ بخطأ اخر ومع غلقهم باب الاجتهاد فان ادعياء العلم ينصبون انفسهم في كل عصر زاد امرهم وكثر شرهم
باب الاجتهاد مفتوح لن يغلق :
ولايجوز لاحد ان ينادي باغلاقه لامور :
اولا : ان الاجتهاد امر شرعه الله تعالى ولايجوز لاحد ان يغلق بابا فتحه الله
ثانيا : ان الله سيبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الامة امر دينها ، وذلك المجدد لاينبغي ان يكوم الا مجتهدا فمن قال بانه لايوجد من يصلح للاجتهاد بعد القرن الرابع فهو يرجم بالغيب ويقول بالظن وتكذيب بخبر الرسول
ثالثا : لان الاجتهاد ضروري لبقاء الشريعة واستمرارها لان الحوادجث متجددة فلوم الاجتهاد
رابعا : اجتهد رسول الله واجتهد اصحابه والتابعون وتابعوهم ، فالاجتهاد امر مضى عليه السلف وعلينا اتباع سنتهم واقتفاء هديهم
خامسا : لان التقليد والتعصب لاقوال فقهاء الامة بدون تدبر ادى الى الانحطاط والجمود والتقهقر ، وهجر الكتاب والسنة وتعطيل الاستفادة منهما وعدم التبصر بانوار هديهما سوى التعبد بتلاوة الكتاب والتبرك برواية الحديث ، فضعفت مدارك العقول ، واستخذت النفوس لاعتيادها على التقليد والجمود ) عمدة التحقيق 70
ثانيا : محاربة الذين شتغلون بعلوم الاجتهاد :
اعلن المقلدون حربا شديدة على المجتهدون وادعوا بانهم يريدون انشاء مذهب جديد ، وانهم اصحاب بدعة جديدة ، وانهم خالفوا الاجماع ،
ابن تيمية ناله من المقلدين اذى كبيرا وسجن بسبب ذلك وتوفي سجينا ، وسجن ابن قيم الجوزية مع شيخه مدة من الزمن
ومنهم الشوكاني فقد وشوا به وحسنوا لامراء بلده سجنه وسفك دمه واتهم الشيخ جمال الدين القاسمي بتهمة خطيرة وهي الاجتهاد والفت له محكمة وصودرت كتبه فترة
ثالثا : شيوع المناظرات والجدال
انتصارا للمذهب وردا لاقوال الخصوم من اصحاب المذاهب الاخرى ، لا لبيان الحق والتوصل الى مراد الله من كلامه
وقد حذر منها الغزالي ( واعلم ان المناظرة هي منبع جميع الاخلاق المذمومة عند الله ، المحمودة عند عدوه ابليس ، ونسبتها الى الفواحش الباطنة من الكبر والعجب والحسد ووالمنافسة وتزكية النفس كنسبة شرب الخمر الى الفواحش الظاهرة من الزنا والقذف والقتل والسرقة ... ووضع للمناظرات الجائزة ثمتنية شروط منها ان تكون في الخلوة وليس في المحافل
)
رابعا : الاختلاف والعداوة والبغضاء
وطعن اتباع المذاهب بعضهم في بعض ونظروا الى المنتسب لغير مذهبهم نظرتهم للبعير الاجرب بينهم وذكرالشيخ محمد رشيد رضا امثلة كثيرة للتعصب المذهبي ، وطالبوا بفصل المساجد ونظروا لغيرهم كاهل الذمة ، ومنع بعض الحنفية المتعصبين الوزاج من شافعية ، وعزروا من انتقل للمذهب الشافعي ، وقال قاضي دمشق الحنفي البلاساغوني المتوفي سنة 506 هـ لو كان لي امر لاخذت الجزية من الشافعية ، وافتوا ببطلان الصلاة خلف الشافعية ، واصبحت تقام صللتين في المسد الواحد لكل مذهب ، وذكر الشوكاني ان بعض الزيدية كفر رجلا صالحا بسبب رفع يديه في الدعاء وان لقب سني كان مذموما لانه استقر في ذهنهم انه من يعادي عليا ويحب معاوية
وهذا التفرق مذموم في القران والسنة
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا )
) وهذا داء الامم قبلنا ( فما اختلفوا الا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم )
خامسا: تضييق اتباع المذاهب على انفسهم
لما وقع المسلمون في التقليد انحصر اتباع كل مذهب في اطار مذهبهم ، وليس هناك مذهب يحيط بالاسلام كله
قال الشافعي: ( مامن احد الا وتذهب عنه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعزب عنه )
ونتج عن ذلك مفاسد عدة
منها عدم استفادتهم من جهود العلماء الاخرين وفقهاء المذاهب الاخرى ، ولذلك يجدون انفسهم في ضيق في بعض الاحيان امام الوقائع والنوازل التي تلم بهم ، وقد يضطرون الى الاخذ بالمذاهب الاخرى تحت ضغط الحاجة ، وقد يظن بعض الذين لاايعلمون ان الشريعة لاتفي بحاجات المجتمع فينادون للاقتباس من القوانين الوضعية والامر ليس كذلك وانما الخطأ في الالتزام بمذهب واحد والجمود والتقليد جاعلين منه الفيصل والمشرع ولو نظروا للشريعة فسيجدونها ميدانا فسيحا رحبا تحكم الحياة وتسعها ولا تضيق عنها
ومنها : ان الالتزام بمذهب واحد يجعل الناس ضييقي الافق والمدارك
قال ابو اسحاق الشاطبي محذرا طالب العلم من الاقتصار على مذهب واحد قال : ( ان تعويد الطالب على ان لايطلع الا على مذهب واحد ربما يكسبه ذلك نفورا وانكارا لكل مذهب غير مذهبه مادام لم يطلع على ادلته ، فيورثه ذلك حزازة في الاعتقاد في فضل ائمة اجمع الناس على فضلهم وتقدمهم في الدين ن وخبرتهم بمقاصد الشرع وفهم اغراضه )
سادسا: الاشتغال بالمسائل المستحيلة والفرضيات
فابتعد الفقه في كثير من احكامه عن واقع الناس وحاجتهم العملية والمصالح الزمنية وودت فيه من المسائل طائفة من المسائل ماتكون دراستها اضاعة للوقت ) المدخل للزرقا
سابعا: كثرة الجهل وقلة العلم
وذلك لابتعادهم عن الكتاب والسنة ، فالسلف الصالح يطلقون على الكتاب والسنة علما وما اخذ بالتقليد جهلا
( فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا )
والعلماء يشبهون المقلد بالاعمى لانه يتابع المجتهد البصير فيما يخبر به من غير نظر
من كتاب تاريخ الفقه الاسلامي
للدكتور عمر الاشقر
انواع المنتسبين للفقه :
اربعة :
النوع الاول : المجتهدون المستقلون
العلماء بالكتاب والسنة واقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين والائمة ، وهؤلاء الذين يعنون بالدليل ويرجحون بين الاقوال
كالعز بن عبد السلام من علماء القرن السابع المتوفي سنة 660 هـ، فقد نبذ التقليد واعمل عقله ، وودعا الى نبذ التعصب المقيت ، ودعا الى النظر في علوم الاجتهاد
ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية فقد نادى بالرجوع الى مذهب السلف في الاصول والفروع واوذي في سبيل الله اذى كبيرا ، وقد تخرج على يديه فقهاء اغلام امثال ابن القيم وابن كثير ومن المتاخرين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والششيخ محمد بن اسماعيل الكحلاني الشهير بالصنعاني صاحب كتاب سبل السلام ، والعلامة محمد بن علي الشوكاني صاحب كتاب نيل الاوطار
وهؤلاء المجتهدون لايتقيدون بمذهب بل يقصدون الدليل ولاينافي ان يقلد غيره احيانا
النوع الثاني : مجتهدون كبار ومقلدون ( وقد يشتبه في استقلالهم عن امامهم ):
وهؤلاء مجتهدون مقيدون في مذهب من ائتم به في معرفة فتاوى امام مذهبهم وماخذه واصوله ، عارفون بها متمكنون من التخريج عليها ، وقياس مالم ينص من ائتموا به على منصوصه من غير ان يكونوا مقلدين لامامهم لا في الحكم ولا في الدليل ، لكن سلكوا طريقه في الاجتهاد والفتيا
ودعوا الى مذهبه ورتبوه وقرروه فهم موافقون له في مقصده وطريقه معا
فمن الحنفية ابي يوسف ومحمد وزفر ابن الهذيل ، والشافعية المزني وابن سريج وابن المنذر ومحمد بن نصر المروزي
ومن المالكية اشهب وابن عبد الحكم وابن القاسم وابن وهب
ومن الحنابلة القاضي ابو يعلى والقاضي ابو علي ابن ابي موسى
النوع الثالث : مجتهدون ولايخالفون مذهب امامهم
مجتهد في مذهب من انتسب اليه مقرر له بالدليل متقن لفتاويه عالم بها لكن لايتعدى اقواله وفتاويه ولايخالفها ، واذا وجد نص امامه لم يعدل عنه الى غيره البتة
وهذا شأن اكثر المصنفين في مذاهب ائمتهم وهو حال اكثر علماء الطوائف ، وكثير منهم يظن انه لاحاجة له الى معرفة الكتاب والسنة والعربية لكونه مجتزيا بنصوص امامه ، فهي عنده كنصوص الشارع ، قد اكتفى بها من غير كلفة التعب والمشقة ، وقد كفاه الامام استنباط الاحكام ومؤونة استخراجها من النصوص ، وقد يرى امامه ذكر حكما بدليله ، فيكتفي هو بذلك الدليل من غير بحث عن معارض له
وهؤلاء لايدعون الاجتهاد ولايقرون بالتقليد ، وكثير منهم يقول: اجتهدنا في المذاهب فرأينا اقربها الى الحق مذهب امامنا ، ويزعم انه اولى بالاتباع من غيره ، ومنمهم من يغلو فيوجب اتباعه ، ويمنع من اتباع غيره
فيالله العجب من اجتهاد نهض بهم الى كون متبوعهم ومقلَدهم اعلم من غيره احق بالاتباع من سواه ، وان مذهبه هو الراجح
والله المستعان
النوع الرابع : المقلدون التقليد المحض
طائفة تفقهت في مذاهب من انتسبت اليه ، وحفظت فتاويه وفروعه ، وأقرت على نفسها بالتقليد المحض من جميع الوجوه فإذا ذكروا الكتاب والسنة يوما في مسألة فعلى وجه التبرك والفضيلة لا على وجه الاحتجاج والعمل
واذا رأوا حديثا صحيحا مخالفا لقول من انتسبوا اليه اخذوا بقوله وتركوا الحديث ، واذا رأوا ابا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم قد افتوا بفتيا ووجدوا لامامهم فتيا تخالفها اخذوا بفتيا امامهم ، وتركوا فتوى الصحابة، قائلين : الامام اعلم بما ذهب اليه منا
اسباب الجمود الفكري والتعصب المذهبي
اولا : الغلو في تعظيم الائمة
ومن الغلو المذموم تعظيم اقوال الائمة بحيث تقدم على النصوص الواضحة الصريحة ، وايجابهم على كل مكلف بلغ سن الرشد ان يلتزم احد المذاهب الفقهية ، ويحرمون عليه الاخذ من المذاهب الاخرى ، ويتعللون لذلك بعلل سقيمة كقولهم : علماؤنا السابقون أعلم منا بالنصوص وربما اطلعوا على شي لم نطلع عليه وربما كان هذا منسوخا ، أولا يراد ظاهره ، ونحو ذلك
[ اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ]
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم المراد باتخاذهم اربابا فقال : { اما انهم لم يعبدوهم ولكنهم كانوا اذا احلوا لهم شيئا استحلوه ، واذا حرموا عليهم شيئا حرموه } رواه الترمذي وحسنه
وقد قال ابو شامة الشافعي المذهب متحدثا عن المقلدين لمن سبقهم فقال : ومنهم من قنع بزبالة اذهان الرجال وكناسة افكارهم ، وبالنقل عن اهل مذهبه ، وقد سئل بعض العارفين عن معنى المذهب ، فأجاب ان معناه : دين مبدل ي
ثانيا: طريقة التأليف والتدوين :
اولا : كثرة التأليف في الفقه
دعت الحاجة الى تدوين القران و السنة ولم يكن منه مناص ، وكان كثير من علماء السلف ينهون عن تدوين اراء الرجال خشية ان يشغلهم ذلك عن الكتاب والسنة
ولكن الامر اتسعوكثر التدوين والتأليف للكتب والشروح والحواشي والمختصرات واشتغل الناس بها وكان ذلك على حساب الاشتغال بالكتاب والسنة
وقد عقد ابن خلدون فصلا بقوله [ فصل في ان كثرة التاليف في العلوم عائقة عن التحصيل ]
وضرب لذلك امثلة ثم قال : [ ثم انه يحتاج الى تمييز الطريقة القيروانية من القرطبية والبغدادية والمصرية وطرق المتأخرين عنهم ، والاحاطة بذلك كله ليسلم له منصب الفتيا ، وهي كلها متكررة والمعنى واحد ، والعمر ينقضي في واحد منها ]
ثانيا: المختصرات الفقهية
مما ساعد على الجمود الفكري الذي بلد الاذهان تلك المختصرات الفقهية التي تشبه الالغاز بحيث اصبح هم المعلم والطالب حل تلك العبارات الفقهية ... قال ابن خلدون :[ وهو فساد للتعليم وفيه اخلال بالتحصيل ، وذلك لان فيه تخليطا على المبتدئ لأن الفاظ المختصرات تجدها لأجل ذلك صعبة عويصة ، فقصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلمين ، فأركبوهم صعبا]
ولك ان ترجع الى المختصرات لترى مصداق ذلك ، مثل كتاب مختصر خليل في المالكية وكتاب المنهاج لزكريا في الشافعية وكتاب الكنز للنسفي في الحنفية وكتاب زاد المستقنع لابي النجافي في الحنبلية
موجز مفاسد المختصرات :
اولا : الاخلال بالبلاغة وتعسير الفهم ومن هنا نشأت الشروحات والشروحات احتاجت الى الحواشي
ثانيا : افساد التعليم ، لان المختصرات هي غايات التعليم والطالب يحتاج اوئل العلم
ثالثا: اشغال طالب العلم والعالم بحل رموز العبارة لشدة اختصارها وكان الواجب الرجوع الى الكتب الواضحة العبارة
رابعا: افساد الملكة العلمية ، ولو درب طلبة العلم على دراسة الاحكام من خلال النصوص من الكتاب والسنة ومن خلال فهم العلماء لصقلت المواهب وبرز العلماء الذين يحاكون علماء العصور الاولى
خامسا : لم تتحقق الفائدة من الاختصار فمثلا المدونة في فقه المالكية مكونة من 3 اسفار ، اختصرها ا ابن ابي زيد ثم اختصر البراذعي المختصر ، ثم اختصر ابن الحاجب مختصر المختصر ثم اختصر خليل مختصر مختصر المختصر فبلغ غاية الاختصار ، وكان مختصر خليل اقرب الى الالغز منه الى الكتب العلمية ، واحتاج الى شروح مطولة فشرحه الخرشي في 6 اسفار والزرقاني في 8 اسفار والرهوني ف 8 اسفار ، والفقيه المالكي لايثق بفهمه لمختصر خليل الا اذا طالع هذه الاسفار كلها .
يقول الحجوي : [ احاطت بعقولنا قيود فوق قيود وآصار فوق آصار ]
ثالثا: عدم اتباع المنهج العلمي في التوثيق :
وقع في مصنفاتهم خلل كبير من وجهين عظيمين
اولا : اختلافهم فيما ينقلونه من نصوص عن امامهم وصارت لهم طرق مختلفة خراسانية وعراقية وكل اصحاب طريقة ينقلون خلاف ماينقله هؤلاء
وكان بامكانهم الرجوع الى كتب الشافعي والتحقق من النقول ولكنهم لم يفعلوا فحصل اضطراب شديد ،[ بحيث لايحصل للمطالع وثوق بكون ماقاله المصنف منهم هو المذهب حتى يطالع معظم كتب المذهب المشهورة] النووي رحمه الله
ثانيا : كثرة الاستدلال بالاحاديث الضعيفة والموضوعة وعدم تحري الحديث عند النقل فتجد المؤلف ينقل الخطأ الذي وقع فيه غيره .
ثالثا: من اسباب الجمود تمكين السلاطين لمذهب دون اخر
حين كان الخلفاء الراشدون وحكام الدولة الاموية وبعض حكام الدولة العباسية لايتبنون مذهب بعينه وكانوا يعظمون اهل العلم وخاصة اهل الاجتهاد منهم ويسندون القضاء والمناصب لمن برع في علم الكتاب والسنة واقوال السلف الصالح
اما في عصر الجمود والتقليد تبنى الحكام مذهبا بعينه وقصروا مناصب القضاء والافتاء عليه ، فانصرفت همم الناسالى اتباع المذاهب وتقليدها وترك الاشتغال بالكتاب والسنة
يقول السيد سابق :[ وكان مما ساعد على انتشار هذه الروح الرجعية ماقام به الحكام والاغنياء من انشاء مدارس وقصر التدريس فيها على مذهب معين ، فكان ذلك سبب الانصراف عن الاجتهاد ، محافظة على الارزاق التي رتبت لهم
سأل ابو زرعة شيخه البلقيني قائلا : ماتقصير الشيخ تقي الدين السبكي عن الاجتهاد وقد استكمل آلته ؟ فسكت البلقيني ، فقال ابو زرعة : فماعندي ان الامتناع عن ذلك الا للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الاربعة ، وان من خرج عن ذلك لم ينله شي من ذلك ، وحرم ولاية القضاء ، وامتنع النس عن افتائه ، ونسبت اليه البدعة فابتسم البلقيني ،، ووافقه على ذلك ]
وقد كان مذهب ابي حنيفة في المشرق ومذهب مالك في المغرب اوسع المذاهب انتشارا لانه اتيحت لكل منهما دولة تتبناه وتنشره
فالدولة العباسية مكنت للمذهب الحنفي ، وفشا في مصر ايضا زمن العباسيين ، الى ان استولى عليها الفاطميون ، فنشروا المذهب الاسماعيلي ، وسمحوا لبقية المذاهب دون الحنفية لانه مذهب العباسيين ،
ولما استولى العثمانيون على مصر حصروا القضاء في الحنفية فرغب فيه كثير من اهل العلم لتولي القضاء ولم ينتشر في الريف ،
والامويون في الاندلس مكنوا للمذهب المالكي ، والايوبيون للشافعي ، والسعوديون عملوا على نشر المذهب الحنبلي
رابعا : من اسباب الجمود دعوى ان كل مجتهد مصيب
ذهبوا الى ان كل مجتهد مصيب وانه يجوز ان يعبد الله على اي مذهب من مذاهب العلماء المجتهدين ، وقد جعلوا من مذاهبهم بمثابة الشرع وجوزوا الاخذ باي رأي من ارائهم وجعله دينا يلزمون به اتباعهم ويبنون عليه الاحكام
وقد انكر العلماء القول بان (كل مجتهد مصيب)
وقد عقد ابن عبد البر في كتابه ( جامع بيان العلم وفضله) ( باب ذكر الدليل في اقاويل السلف على ان الاختلاف فيه خطأ وصواب يلزم طلب الحجة عنده )
وقد ذكر فيه بعض ما خطأ الصحابة فيه بعضهم بعضا ، فمن ذلك : ان ابابكر رد قول الصحابة الذين ذهبوا الد عدم جواز محاربة المرتدين ، وقطع عمر بن الخطاب اختلاف الصحابة في التكبير على الجنائز وردهم الى اربع ، وردت عائشة قول ابي هريرة ( تقطع المرأة الصلاة ) وردت قول عمر : الميت يعذب ببكاْ اهله عليه
وانكر ابن مسعود على ابي هريرة قوله : من غسل ميتا فليغتسل وانكر ابن عباس على علي انه احرق المرتدين بعد قتلهم
وهذا دليل واضح على ان اختلافهم فيه خطأ وصواب
وذكر قول مالك: مالحق الا واحد ، قولان مختلفان لايكونان صوابا جميعا ، مالحق والصواب الا واحد )
وقد يريد بعض العلماء بقوله ( كل مجتهد مصيب ) اي مصيب للاجرباجتهاده مرفوع عنه الاثم فيكون قولا حقا ،
والمجتهدون مأجورون سواء اكان اجتهادهم في الاصول او الفروع
والذين قالوا باثم المجتهدين في الاصول اذا اخطأوا دون الفروع هم المعتزلة كما يقول ابت تيمية ، يقول رحمه الله : ( ولم يقل احد من السلف والصحابة والتابعين ان المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الاصول ولا في الفروع ، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة ، وادخله في اصول الفقه من نقل ذلك عنهم ، وهذا قول عامة الائمة كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما )
ثم اجاب على شبهة وهي عدم قبول بعض الايمة كمالك واحمد شهادة اهل الاهواء وترك الصلاة خلفهم وبين ( ان ذلك ليس مستلزما لاثمهم ، لكن المقصود انكار المنكر ، وهجر من اظهر البدعة منعا له من اظهار البدعة ، ولهذا فرق احمد وغيره بين الداعية للبدعة المظهر لها عن غيره )
اذا ليس معنى كونه مجتهدا معذورا اننا لانخطئه ، فان المجتهد لو كان مفتيا او قاضيا خالف حكما منصوصا عليه فقوله مردود عليه اما الذي ليس بمنصوص عليه فلايرد باجتهاد مثله )
الاثار المترتبة على الجمود الفكري والتقليد المذهبي
اولا : ترك الاشتغال بعلوم الاجتهاد :
كان العلماء المجتهدون يشتغلون بعلوم الاجتهاد ، فيدرسون اللغة العربية ، ويتعلمون القران ، ويدرسون السنة ، ويأخذون علم السلف الصالح ، ويجتهدون في معرفة وقائع عصرهم ونوازله ، وبذلك تتسع افاقهم ، وتقوي ملكاتهم ، ويصبحون مناارات يهتدي بها ، فلما ترك طلبة العلم علوم الاجتهاد ، وحصروا انفسهم في كلام الرجال ، وكتب الرجال ، وكثر التقليد نادى كثير من المقلدين باغلاق باب الاجتهاد ، ودعواهم في ذلك ان كثيرا من الجهلة ادعوا الاجتهاد وهم ليسوا بأهل لذلك ، فضلوا واضلوا
ولاشك ان ادعاء بعض الجهلة الاجتهاد له اثار سيئة وخطيرة ، ولكن لايعاج الخطأ بخطأ اخر ومع غلقهم باب الاجتهاد فان ادعياء العلم ينصبون انفسهم في كل عصر زاد امرهم وكثر شرهم
باب الاجتهاد مفتوح لن يغلق :
ولايجوز لاحد ان ينادي باغلاقه لامور :
اولا : ان الاجتهاد امر شرعه الله تعالى ولايجوز لاحد ان يغلق بابا فتحه الله
ثانيا : ان الله سيبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الامة امر دينها ، وذلك المجدد لاينبغي ان يكوم الا مجتهدا فمن قال بانه لايوجد من يصلح للاجتهاد بعد القرن الرابع فهو يرجم بالغيب ويقول بالظن وتكذيب بخبر الرسول
ثالثا : لان الاجتهاد ضروري لبقاء الشريعة واستمرارها لان الحوادجث متجددة فلوم الاجتهاد
رابعا : اجتهد رسول الله واجتهد اصحابه والتابعون وتابعوهم ، فالاجتهاد امر مضى عليه السلف وعلينا اتباع سنتهم واقتفاء هديهم
خامسا : لان التقليد والتعصب لاقوال فقهاء الامة بدون تدبر ادى الى الانحطاط والجمود والتقهقر ، وهجر الكتاب والسنة وتعطيل الاستفادة منهما وعدم التبصر بانوار هديهما سوى التعبد بتلاوة الكتاب والتبرك برواية الحديث ، فضعفت مدارك العقول ، واستخذت النفوس لاعتيادها على التقليد والجمود ) عمدة التحقيق 70
ثانيا : محاربة الذين شتغلون بعلوم الاجتهاد :
اعلن المقلدون حربا شديدة على المجتهدون وادعوا بانهم يريدون انشاء مذهب جديد ، وانهم اصحاب بدعة جديدة ، وانهم خالفوا الاجماع ،
ابن تيمية ناله من المقلدين اذى كبيرا وسجن بسبب ذلك وتوفي سجينا ، وسجن ابن قيم الجوزية مع شيخه مدة من الزمن
ومنهم الشوكاني فقد وشوا به وحسنوا لامراء بلده سجنه وسفك دمه واتهم الشيخ جمال الدين القاسمي بتهمة خطيرة وهي الاجتهاد والفت له محكمة وصودرت كتبه فترة
ثالثا : شيوع المناظرات والجدال
انتصارا للمذهب وردا لاقوال الخصوم من اصحاب المذاهب الاخرى ، لا لبيان الحق والتوصل الى مراد الله من كلامه
وقد حذر منها الغزالي ( واعلم ان المناظرة هي منبع جميع الاخلاق المذمومة عند الله ، المحمودة عند عدوه ابليس ، ونسبتها الى الفواحش الباطنة من الكبر والعجب والحسد ووالمنافسة وتزكية النفس كنسبة شرب الخمر الى الفواحش الظاهرة من الزنا والقذف والقتل والسرقة ... ووضع للمناظرات الجائزة ثمتنية شروط منها ان تكون في الخلوة وليس في المحافل
)
رابعا : الاختلاف والعداوة والبغضاء
وطعن اتباع المذاهب بعضهم في بعض ونظروا الى المنتسب لغير مذهبهم نظرتهم للبعير الاجرب بينهم وذكرالشيخ محمد رشيد رضا امثلة كثيرة للتعصب المذهبي ، وطالبوا بفصل المساجد ونظروا لغيرهم كاهل الذمة ، ومنع بعض الحنفية المتعصبين الوزاج من شافعية ، وعزروا من انتقل للمذهب الشافعي ، وقال قاضي دمشق الحنفي البلاساغوني المتوفي سنة 506 هـ لو كان لي امر لاخذت الجزية من الشافعية ، وافتوا ببطلان الصلاة خلف الشافعية ، واصبحت تقام صللتين في المسد الواحد لكل مذهب ، وذكر الشوكاني ان بعض الزيدية كفر رجلا صالحا بسبب رفع يديه في الدعاء وان لقب سني كان مذموما لانه استقر في ذهنهم انه من يعادي عليا ويحب معاوية
وهذا التفرق مذموم في القران والسنة
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا )
) وهذا داء الامم قبلنا ( فما اختلفوا الا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم )
خامسا: تضييق اتباع المذاهب على انفسهم
لما وقع المسلمون في التقليد انحصر اتباع كل مذهب في اطار مذهبهم ، وليس هناك مذهب يحيط بالاسلام كله
قال الشافعي: ( مامن احد الا وتذهب عنه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعزب عنه )
ونتج عن ذلك مفاسد عدة
منها عدم استفادتهم من جهود العلماء الاخرين وفقهاء المذاهب الاخرى ، ولذلك يجدون انفسهم في ضيق في بعض الاحيان امام الوقائع والنوازل التي تلم بهم ، وقد يضطرون الى الاخذ بالمذاهب الاخرى تحت ضغط الحاجة ، وقد يظن بعض الذين لاايعلمون ان الشريعة لاتفي بحاجات المجتمع فينادون للاقتباس من القوانين الوضعية والامر ليس كذلك وانما الخطأ في الالتزام بمذهب واحد والجمود والتقليد جاعلين منه الفيصل والمشرع ولو نظروا للشريعة فسيجدونها ميدانا فسيحا رحبا تحكم الحياة وتسعها ولا تضيق عنها
ومنها : ان الالتزام بمذهب واحد يجعل الناس ضييقي الافق والمدارك
قال ابو اسحاق الشاطبي محذرا طالب العلم من الاقتصار على مذهب واحد قال : ( ان تعويد الطالب على ان لايطلع الا على مذهب واحد ربما يكسبه ذلك نفورا وانكارا لكل مذهب غير مذهبه مادام لم يطلع على ادلته ، فيورثه ذلك حزازة في الاعتقاد في فضل ائمة اجمع الناس على فضلهم وتقدمهم في الدين ن وخبرتهم بمقاصد الشرع وفهم اغراضه )
سادسا: الاشتغال بالمسائل المستحيلة والفرضيات
فابتعد الفقه في كثير من احكامه عن واقع الناس وحاجتهم العملية والمصالح الزمنية وودت فيه من المسائل طائفة من المسائل ماتكون دراستها اضاعة للوقت ) المدخل للزرقا
سابعا: كثرة الجهل وقلة العلم
وذلك لابتعادهم عن الكتاب والسنة ، فالسلف الصالح يطلقون على الكتاب والسنة علما وما اخذ بالتقليد جهلا
( فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا )
والعلماء يشبهون المقلد بالاعمى لانه يتابع المجتهد البصير فيما يخبر به من غير نظر
حتى لاتقدس الاشخاص
حتى لاتقدس الاشخاص !!
طرائف من اخطاء السلف وزلاتهم ؟؟!!
قال ابن عباس : «استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زروبها»
قال الشيخ محمد عبده :(( ولم يزل علماء المسلمين يكفر بعضهم بعضا ، فلو صدقوا اذاً لم يكن لأحدهم محل في الجنة، وهم لايصدقون ))
الامثلة :
١- قالت عائشة رضي الله عنها: (( ما عَلِمَ
أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما كانا غلامين صغيرين)) !!!
٢- قال طاوس : " كنت جالسا عند ابن عمر فأتاه رجل فقال: إن أبا هريرة يقول: إن الوتر ليس بحتم
فقال ابن عمر: ((كذب أبو هريرة))!!😂
٣- وقيل لعروة بن الزبير: إن ابن عباس رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث بمكة بعد أن بعث ثلاث عشرة سنة، فقال: ((كذب))😄
٤- عن عبادة بن الصامت، أنه قال: ((كذب أبو محمد ))😨 يعني في وجوب الوتر
وأبو محمد هذا انصاري بدري !!
٥- ذكر إبراهيم النخعي عند الشعبي فقال:
(( ذاك الأعور الذي يستفتي بالليل، ويجلس يفتي الناس بالنهار ))😱
قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: (( ذلك الكذاب لم يسمع من مسروق شيئا )) 😵
٦- قال الفضل بن موسى : دخلت مع أبي حنيفة على الأعمش نعوده ،
فقال له أبو حنيفة: يا أبا محمد، لولا التثقيل عليك لترددت في عيادتك ،
فقال له الأعمش: ((والله إنك لثقيل وأنت في بيتك فكيف إذا دخلت علي؟))😂
قال الفضل: فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة: (( إن الأعمش لم يصم رمضان قط ولم يغتسل من جنابة)) 😂، فقلت للفضل: ما يعني بذلك؟ قال: كان الأعمش يرى الماء من الماء ويتسحر على حديث حذيفة 😄
٧- وذُكِر أهل العراق عند مالك فقال:
(( أنزلوهم عندكم بمنزلة أهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم،)) 😱
٨- قال مغيرة : قدم علينا حماد بن أبي سليمان من مكة فأتيناه لنسلم عليه
فقال لنا: (( احمدوا الله يا أهل الكوفة فإني لقيت عطاء وطاووسا ومجاهدا فلصبيانكم وصبيان صبيانكم أعلم منهم )) 😱
قال مغيرة: هذا بغي منه!!😂
&&&&&&&&&&&&
٩- ((تكفير)) ابن تيمية وتلاميذه
فقد كفر جماهير العلماء والقضاة والفقهاء
من الشافعية والمالكية الاشعرية والصوفية ابن تيمية وتلاميذه وابن القيم وابن كثير والكتبي ) وغيرهم في مسائل اجتهادية !!!
وافرج عنهم بعد توبتهم ...
ولما دخل ابن القيم الشام أظهر توبته مرة اخرى ونطق الشهادتين !!!، ووثق ذلك القاضي الحنبلي ،ثم سجنوه
ثم شهروا به وأهانوه وطافوا به منكسا على حمار ومثله كذلك ابن كثير والكتبي
ثم اعيد للسجن !!!
اما ابن تيمية سجنه القاضي ابن مخلوف المالكي الاشعري ، وعذب وامتحن وبقي مسجونا حتى مات !!
&&&&&&&&&&&&&
هذه الصور الواقعية للسلف الصالح وليست الصورة الملائكية الخيالية التي وصلتنا عنهم!!!!!!!!
فان السلف بشر غير معصومين ،
مهما علت منزلتهم - ولو كانوا من كبار الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين -
فانهم قد يحيدون عن الانصاف والعدل
لغضب او سخطٍ او جهلٍ او تأويلٍ او حسدٍ
وقد كان من تحامل بعضهم على بعض
تكفيرٌ او سجنٌ او تعزيزٌ او حملٌ بالسيف !!!!
والقصص السابقة تشهد لذلك وهناك الكثير والمزيد منها
فينبغي معرفة هذه الزلات وادراك هذا عنهم ،
وعدم اخفائها ودسها عن الناس،
فإن هذا لا بأس به ولا يقدح في العقائد ولا الايمان
بل حتى يعرف الخلف انهم يتبعون بشرا من السلف فلا تقدس شخوصهم ومذاهبهم ،
وان يجعل القران ميزانا وحكما عليهم مهيمنا عليهم ،
ولا يلتفت الا للحق الذي معهم !!
مع رفع مكانتهم واعلاء شأنهم وتوقيرهم واجلالهم وعدم النيل منهم ولا من علمهم فهنا يقع المحظور !!!
المصدر :
كتاب جامع بيان العلم وفضله
ابن عبدالبر
عالم الدين المغترب
هل علماء الدين المنفتحين على دول الغرب
اكثر وعيا من غيرهم ؟؟!!
تساءلت في نفسي
لماذا يتهم الناس علماء الدين الذين سافروا الى الغرب
بانهم يريدون افساد الاسلام ؟؟!!
هل حقا ان هؤلاء العلماء تأثروا بفساد الغرب ويريدون كيدا للاسلام ؟؟
هل شيوخنا الذين تغيرت افكارهم بعد خروجهم من بلدانهم واطلاعهم على احوال الغرب هل نضعهم في سلة واحدة مع المفسدين
هل من لايزال من علماء المسلمين في بلاد الغرب
يريد الكيد لاهله وللمسلمين وللاسلام ؟؟
هل يعقل ؟؟
ولكن لحسن حظي انني مغتربة
فانني اعرف الجواب جيدا
ولن يعرف ما اعني الا من
رأي بعينيه ولم يكتف باذنيه
فهؤلاء يعيشون في بلد يقام فيه ((العدل))
وتحترم فيه حقوق الانسان
و يشاهدون رقي سلوك الناس في الغرب
واحترامهم لقوانين دولتهم
وأمانتهم الصادقة كل في مجاله فلا غش ولا خداع
واحترامهم لبعضهم البعض في التعامل في كل مكان و حتى مع اطفالهم
و طيب نفوسهم وطلق محياهم وبشاشتهم وديمومة ابتسامتهم
وتحيتهم لمن يعرف ومن لا يعرف!!!
واكثر من ذلك ......
بل و كل يوم يشاهدون عجباً كبيرا
فيتساءل هؤلاء العلماء المنفتحون:
اليس هذا (العدل ) هو ركن الاسلام وجوهر الدين ؟
اليس هذه الاخلاق الغربية هي ما امرنا به رسولنا في السنة؟
لماذا نرى في الغرب اسلام بلا مسلمين ؟
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه !!
لماذا الناس في الغرب بهذا الرقي ،
وهم حتى لايعرفون الدين ؟؟؟!!!
والجواب هو :
((((العدل ))))
العدل هو ركن الدين الاسلامي
وبالعدل قامت السموات والارض والجنة والنار
فالعدل هو قاعدة الهرم الاسلامي
اذا اقيمت اعمدته ، فان كل خير سيأتي كنتيجة حتمية له ....
كيف ؟!
اذا اقيم العدل فالجميع سيأخذ حقوقه ويؤدي واجباته .... بدون تضجر!!
فلماذا يقلق الغربي وهو يعرف انه سيأخذ حقه ولو من اوباما نفسه !!
لماذا يعبس ويقطب وجهه وهو يعرف انه مكرم و كلمته مسموعه ومرفوعه ومحترمة
لماذا يحقد وهو يرى الجميع يخدمون انفسهم بانفسهم بلا فوارق ولا طبقيات ولا اتكالية
لماذا يحسد الغني وهو يعلم انه يدفع ضرائب اجبارية للدولة في كل بيع وشراء ومعاملة بنكية
لماذا يخاف على عائلته وهو يعلم انه مرحب به في جميع الخدمات الاجتماعية ويمكنه ان يستلم مرتبا شهريا بدون عمل
لماذا يصبح مغموماً وهو يجد لاطفاله اماكن متخصصة منتشرة لرعايتهم اثناء غيابه عنهم
الخ الخ
ولكن للاسف عندما ينظر (عالِم الدين) هذا
الى بلدان العالم الاسلامي ...
يجد ان (الهرم الديني) في بلدان المسلمين
منكوساً
فالعدل وحقوق الناس هو اخر اهتمامات رجال
الدين ... والا كان مصيرهم السجون
فلم يعد لهم مجال الا الفروع التفصيلية والفتاوى الفقهية والخطب المكررة
بل والادهى والامر انهم يحرضون على الفرقة والتعصب والتمذهب والطائفية في البرامج والقنوات
وهذا الذي يجعل رجال الدين المنفتحين
تثور ثائرتهم ويغضبون
فهم يريدون من عالم الدين ان يجعل اول اهتمامه الفرد المسلم
والدعوة بالعدالة واحترام حقوق المسلم وتطبيقه
ويريدون منهم الدعوة للوحدة ونبذ الفرقة والعيش بسلام مع بقية الطوائف في ظل التعددية وتقبل الاخرين ،، فلا حياة بلا تعددية !!
هؤلاء يعيشون ويستمتعون بقيم الاسلام ولكن في بلاد الكفر بلاد الغرب
هم يتمنون لاخوانهم المسلمين ان يستمتعوا ويتلذذوا بقيم الاسلام الحقيقي مثلهم ؟!
يرجون الخير لغيرهم من المسلمين فيُتهمون بالشر!!
يحبون لاخوانهم مايحبون لانفسهم ، فيتهمون بالبغض للاسلام والمسلمين !!!
اكثر وعيا من غيرهم ؟؟!!
تساءلت في نفسي
لماذا يتهم الناس علماء الدين الذين سافروا الى الغرب
بانهم يريدون افساد الاسلام ؟؟!!
هل حقا ان هؤلاء العلماء تأثروا بفساد الغرب ويريدون كيدا للاسلام ؟؟
هل شيوخنا الذين تغيرت افكارهم بعد خروجهم من بلدانهم واطلاعهم على احوال الغرب هل نضعهم في سلة واحدة مع المفسدين
هل من لايزال من علماء المسلمين في بلاد الغرب
يريد الكيد لاهله وللمسلمين وللاسلام ؟؟
هل يعقل ؟؟
ولكن لحسن حظي انني مغتربة
فانني اعرف الجواب جيدا
ولن يعرف ما اعني الا من
رأي بعينيه ولم يكتف باذنيه
فهؤلاء يعيشون في بلد يقام فيه ((العدل))
وتحترم فيه حقوق الانسان
و يشاهدون رقي سلوك الناس في الغرب
واحترامهم لقوانين دولتهم
وأمانتهم الصادقة كل في مجاله فلا غش ولا خداع
واحترامهم لبعضهم البعض في التعامل في كل مكان و حتى مع اطفالهم
و طيب نفوسهم وطلق محياهم وبشاشتهم وديمومة ابتسامتهم
وتحيتهم لمن يعرف ومن لا يعرف!!!
واكثر من ذلك ......
بل و كل يوم يشاهدون عجباً كبيرا
فيتساءل هؤلاء العلماء المنفتحون:
اليس هذا (العدل ) هو ركن الاسلام وجوهر الدين ؟
اليس هذه الاخلاق الغربية هي ما امرنا به رسولنا في السنة؟
لماذا نرى في الغرب اسلام بلا مسلمين ؟
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه !!
لماذا الناس في الغرب بهذا الرقي ،
وهم حتى لايعرفون الدين ؟؟؟!!!
والجواب هو :
((((العدل ))))
العدل هو ركن الدين الاسلامي
وبالعدل قامت السموات والارض والجنة والنار
فالعدل هو قاعدة الهرم الاسلامي
اذا اقيمت اعمدته ، فان كل خير سيأتي كنتيجة حتمية له ....
كيف ؟!
اذا اقيم العدل فالجميع سيأخذ حقوقه ويؤدي واجباته .... بدون تضجر!!
فلماذا يقلق الغربي وهو يعرف انه سيأخذ حقه ولو من اوباما نفسه !!
لماذا يعبس ويقطب وجهه وهو يعرف انه مكرم و كلمته مسموعه ومرفوعه ومحترمة
لماذا يحقد وهو يرى الجميع يخدمون انفسهم بانفسهم بلا فوارق ولا طبقيات ولا اتكالية
لماذا يحسد الغني وهو يعلم انه يدفع ضرائب اجبارية للدولة في كل بيع وشراء ومعاملة بنكية
لماذا يخاف على عائلته وهو يعلم انه مرحب به في جميع الخدمات الاجتماعية ويمكنه ان يستلم مرتبا شهريا بدون عمل
لماذا يصبح مغموماً وهو يجد لاطفاله اماكن متخصصة منتشرة لرعايتهم اثناء غيابه عنهم
الخ الخ
ولكن للاسف عندما ينظر (عالِم الدين) هذا
الى بلدان العالم الاسلامي ...
يجد ان (الهرم الديني) في بلدان المسلمين
منكوساً
فالعدل وحقوق الناس هو اخر اهتمامات رجال
الدين ... والا كان مصيرهم السجون
فلم يعد لهم مجال الا الفروع التفصيلية والفتاوى الفقهية والخطب المكررة
بل والادهى والامر انهم يحرضون على الفرقة والتعصب والتمذهب والطائفية في البرامج والقنوات
وهذا الذي يجعل رجال الدين المنفتحين
تثور ثائرتهم ويغضبون
فهم يريدون من عالم الدين ان يجعل اول اهتمامه الفرد المسلم
والدعوة بالعدالة واحترام حقوق المسلم وتطبيقه
ويريدون منهم الدعوة للوحدة ونبذ الفرقة والعيش بسلام مع بقية الطوائف في ظل التعددية وتقبل الاخرين ،، فلا حياة بلا تعددية !!
هؤلاء يعيشون ويستمتعون بقيم الاسلام ولكن في بلاد الكفر بلاد الغرب
هم يتمنون لاخوانهم المسلمين ان يستمتعوا ويتلذذوا بقيم الاسلام الحقيقي مثلهم ؟!
يرجون الخير لغيرهم من المسلمين فيُتهمون بالشر!!
يحبون لاخوانهم مايحبون لانفسهم ، فيتهمون بالبغض للاسلام والمسلمين !!!
حديث ((كلها في النار))
افتراق الامة
وحكم الزيادة ( كلها في النار الا واحدة ) ؟؟!!!
هذه الزيادة التي ارهقت الامة
بحيث رمى كل منهم الاخر بالكفر والبدع
واتهم غيره بالحيد عن طريق الحق والنجاة
لعله يكون هو الناجي الاوحد !
تطبيقا للحديث !!
!!
هذه الزيادة غير صحيحة
قال الشيخ محمد بن الحسن الددو :
( فالطرف الذي هو (كلها في النار إلا واحدة) لا يصح،!!!
وما يصح هو اصل الحديث لا طرفه لكثرة شواهده ؛ لان له أصل متين فصححنا هذا القدر،
أما الزيادات وهي الأطراف التي ينفرد بها كل راوٍ وحده فلا نصححها إلا إذا جاء معها هذا العدد من الروايات الكثيرة،
ولم يأت لهذه الأطراف؛ ولذلك لا تصحح أطراف الحديث المختلفة، وإنما يصحح أصل الحديث المشترك بين كل هذه الأحاديث) انتهى كلامه.
الحديث الصحيح هو
الذي رواه [ ابوهريرة ]
و لاتوجد فيه زيادة (كلها في النار)
عن محمد بن عمرو بن علقمة (حسن )، عن أبي سلمة (ثقة) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : « تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».
التخريج والتحقيق :
و صحّحه الترمذي وقال : «حديث حسن صحيح».
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه
، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: على شرط مسلم.
وقال الحافظ ابن حجر فيه (محمد بن عمرو هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص ) روى له مسلم متابعة، (صدوق له أوهام)وهذا الحديث ليس منها؛ لأن له شواهد كثيرة .
وصححه ابن حبان و الذهبي والمنذري،
وصححه الشاطبي في الاعتصام
و السيوطي في الجامع الصغير
وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
نقد الزيادة : ((كلها في النار الا واحدة ))
نقد الزيادة رواية ً :
١- قال الامام ابن حزم الظاهري : أنها زيادة موضوعة غير موقوفة ولا مرفوعة،
٢- قال ابن الوزير اليماني ــ رحمه الله ــ
أن الزيادة غير ثابتة؛ بل موضوعة لا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة !
٣- ونقل عن زين الدين عمر ابن بدر الموصلي عن ابن حزم قولهم : لم يصح شيء في هذا الباب
٤- وقد نقل ذلك عن الحافظ ابن النحوي الشافعي في كتاب له اختصر فيه كتاب الحافظ زين الدين ..
قال: وفي كليهما نقل عن المحدثين حيث قالا بقولهم:
لم يصح شيء في هذا الباب.
اي لم لم يصح شي في هذا الباب عند أهل الفن بهذا الشأن
٥- وفي موضع آخر من كتابه: العواصم والقواصم ـ ذكر هذه الزيادة وقال: في سنده ناصبي ، فلم يصح عنه!!
٦- وذكر رواية الترمذي ، وروايتي ابن ماجه ، ثم قال: وليس فيها شيء على شرط الصحيح ولذلك لم يخرج الشيخان شيئا منها،
وصحح الترمذي منها حديث أبي هريرة من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وليس فيه «كلها في النار إلا فرقة واحدة».
٨- وقال الشوكاني عن الزيادة: «فقد ضعفها جماعة من المحدثين )
--------------------
--------------------
نقد الزيادة درايةً :
وقد قال ابن الوزير عن تلك الزيادة في مبدأ كلامه: ( إنها زيادة فاسدة غير صحيحة القاعدة ، لا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة. وغير ملائمة للكتاب والسنة في الحكم بهلكة أكثر الأمة في النار،
على حين تتضافر آي الكتاب وصحاح السنة على بيان أن الله تعالى قد تجاوز لهذه الأمة عن النسيان والخطأ، وأنها خير الأمم ، وانها اكثر اهل الجنة ...)
بقية الاحاديث التي وردت فيها (الزيادة )
اما مرفوعة اوموقوفة وفي اسانيدها [مقال]!!!
لذلك لايمكن ان تتقوى بها رواية معاوية
ولاعبرة بمن دافع عنها ممن لم يطلع على تفصيل التحقيق فيها
الخلاصة ..
ان الزيادة غير صحيحة دراية ورواية
من افضل ما عرفته وتوصلت له والحمد لله رب العالمين
وحكم الزيادة ( كلها في النار الا واحدة ) ؟؟!!!
هذه الزيادة التي ارهقت الامة
بحيث رمى كل منهم الاخر بالكفر والبدع
واتهم غيره بالحيد عن طريق الحق والنجاة
لعله يكون هو الناجي الاوحد !
تطبيقا للحديث !!
!!
هذه الزيادة غير صحيحة
قال الشيخ محمد بن الحسن الددو :
( فالطرف الذي هو (كلها في النار إلا واحدة) لا يصح،!!!
وما يصح هو اصل الحديث لا طرفه لكثرة شواهده ؛ لان له أصل متين فصححنا هذا القدر،
أما الزيادات وهي الأطراف التي ينفرد بها كل راوٍ وحده فلا نصححها إلا إذا جاء معها هذا العدد من الروايات الكثيرة،
ولم يأت لهذه الأطراف؛ ولذلك لا تصحح أطراف الحديث المختلفة، وإنما يصحح أصل الحديث المشترك بين كل هذه الأحاديث) انتهى كلامه.
الحديث الصحيح هو
الذي رواه [ ابوهريرة ]
و لاتوجد فيه زيادة (كلها في النار)
عن محمد بن عمرو بن علقمة (حسن )، عن أبي سلمة (ثقة) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : « تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».
التخريج والتحقيق :
و صحّحه الترمذي وقال : «حديث حسن صحيح».
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه
، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: على شرط مسلم.
وقال الحافظ ابن حجر فيه (محمد بن عمرو هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص ) روى له مسلم متابعة، (صدوق له أوهام)وهذا الحديث ليس منها؛ لأن له شواهد كثيرة .
وصححه ابن حبان و الذهبي والمنذري،
وصححه الشاطبي في الاعتصام
و السيوطي في الجامع الصغير
وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
نقد الزيادة : ((كلها في النار الا واحدة ))
نقد الزيادة رواية ً :
١- قال الامام ابن حزم الظاهري : أنها زيادة موضوعة غير موقوفة ولا مرفوعة،
٢- قال ابن الوزير اليماني ــ رحمه الله ــ
أن الزيادة غير ثابتة؛ بل موضوعة لا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة !
٣- ونقل عن زين الدين عمر ابن بدر الموصلي عن ابن حزم قولهم : لم يصح شيء في هذا الباب
٤- وقد نقل ذلك عن الحافظ ابن النحوي الشافعي في كتاب له اختصر فيه كتاب الحافظ زين الدين ..
قال: وفي كليهما نقل عن المحدثين حيث قالا بقولهم:
لم يصح شيء في هذا الباب.
اي لم لم يصح شي في هذا الباب عند أهل الفن بهذا الشأن
٥- وفي موضع آخر من كتابه: العواصم والقواصم ـ ذكر هذه الزيادة وقال: في سنده ناصبي ، فلم يصح عنه!!
٦- وذكر رواية الترمذي ، وروايتي ابن ماجه ، ثم قال: وليس فيها شيء على شرط الصحيح ولذلك لم يخرج الشيخان شيئا منها،
وصحح الترمذي منها حديث أبي هريرة من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وليس فيه «كلها في النار إلا فرقة واحدة».
٨- وقال الشوكاني عن الزيادة: «فقد ضعفها جماعة من المحدثين )
--------------------
--------------------
نقد الزيادة درايةً :
وقد قال ابن الوزير عن تلك الزيادة في مبدأ كلامه: ( إنها زيادة فاسدة غير صحيحة القاعدة ، لا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة. وغير ملائمة للكتاب والسنة في الحكم بهلكة أكثر الأمة في النار،
على حين تتضافر آي الكتاب وصحاح السنة على بيان أن الله تعالى قد تجاوز لهذه الأمة عن النسيان والخطأ، وأنها خير الأمم ، وانها اكثر اهل الجنة ...)
بقية الاحاديث التي وردت فيها (الزيادة )
اما مرفوعة اوموقوفة وفي اسانيدها [مقال]!!!
لذلك لايمكن ان تتقوى بها رواية معاوية
ولاعبرة بمن دافع عنها ممن لم يطلع على تفصيل التحقيق فيها
الخلاصة ..
ان الزيادة غير صحيحة دراية ورواية
من افضل ما عرفته وتوصلت له والحمد لله رب العالمين
ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً
بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ))
الشيخ يوسف استس الداعية السني الامريكي ( القس النصراني سابقا ) من ولاية فرجينيا
هو شخص واحد فقط !
ولكن ،، لايكاد يمر عليه يوم واحد الا ويسلم على يديه احد ،،
اذا خلال سنوات اسلامه الماضية ،يكون المعدل 7300 امريكي ،
بغض النظر عن اليوم الذي اسلم فيه 60 ،،
واللقاء الذي اسلم فيه اكثر من 300 شخص دفعة واحدة ،
منهم جنود امريكان !!
كم احيا باذن الله تعالى من انفس بالاسلام والتوحيد
كانوا سيموتون على الشرك والتثليث والالحاد ..!!!!
في حين قتلت جماعة من المسلمين - حسب اجتهادات منهم- اكثر من 2000 امريكي بضربة واحدة ،،
فكانوا سببا لهلاكهم وموتهم على الشرك بالله ،،
هذا عدا من قتلوا غيرهم في ارجاء الارض
¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨` *•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•
كيف تقارن بين الصورتين من منطلق اسلامي ؟؟
سأذكر بعض القناعات التي توصلت لها بعد بحث طويل
وكنت ابحث عنها منذ زمن وخاصة حين تغربت
واجابت على استفساراتي واقتنعت بها جدا
وقد تكون ثقيلة على البعض
اولا يجب ان نعلم ان من حق الله على عباده ان يعبدوه وحده دون سواه
ومن حق العباد على الله ان يرسل لهم الرسل بالايات والبراهين والمعجزات ،، حتى لايقولوا ماجاءنا من بشير ولانذير !!
ومن هنا يأتي سؤال يفرض نفسه !!!
ما مصير غير المسلمين من المليارات في بقاع الارض
هل قامت عليهم الحجة مثلما قامت علينا نحن ؟؟؟
فنحن قد جاءنا رسول الرحمة - صلى الله عليه وسلم -
في ارضنا ،ونزل القران بلغتنا ،ونشأنا وترعرعنا وتشربنا الاسلام ،
فهل قامت عليهم الحجة الالهية مثلنا ؟؟؟
¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨` *•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•
•.★*..والجواب المفصل:•.★*..
ان غير المسلمين هم 3 اصناف :
【】الصنف الاول 【】
من بلغهم الاسلام صحيحا وعرفوه وعلموه على الحقيقة
وقد يكونون حتى ممن عايشوا المسلمين وجاوروهم
ثم اصروا واستكبروا استكبارا وماتوا وهم كفار
فهؤلاء اقيمت عليهم الحجة ،،
وحكمهم كفار،،
ومصيرهم للنار خالدين فيها
وهم الذين ينطبق عليهم الحديث ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولانصراني ثم لا يؤمن بي إلا أدخله الله النار ))
【】الصنف الثاني 【】
مليارات لم يصلهم الاسلام ولم يسمعوا به قط في الغابات والادغال والبلدان النائية ،،
فهؤلاء لم تقم عليهم الحجة اساسا .
و(أحسن ما قيل في هذا الصنف من الناس ، أنّهم يُمْتَحَنُونَ يوم القيامة ، فمن أطاع الأمر دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار ،
لقول الله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ) انتهى
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى 1/456.
【】الصنف الثالث 【】
وهو ما اريد الحديث عنه ،،،
هم مليارات وصلهم الاسلام وسمعوا به
ولكن ،،،
سمعوا عنه سماعا مشوها باطلا ليس على الحقيقة ،،
والسبب:
اما لافراط وتطرف وغلو بعض المسلمين
او ....
تفريط الغالبية العظمى من المسلمين وتضييع دينهم واخلاقهم ،
فهم لايعرفون عنا الا من وسائل اعلامنا
التي لاتحترم حتى شهر الصيام والعبادة ،،
فبربكم ماذا سيحملون عن الاسلام من فكر ؟؟
،، هذا الصنف الثالث مثل الثاني
لم تقم عليهم الحجة اصلا او لم تقم عليهم الحجة الكاملة !!!
وكثيرا مانخلط الامر وننظر للكفار على انهم صنف واحد فقط
بينما هم في الحقيقة مختلفون!!!!!!!!
وسوف يحشرهم ويمتحنون في عرصات القيامة ،كاصحاب الفترة
بان يرسل لهم رسولا يامرهم ان يدخلوا النار فمن دخلها كانت بردا وسلاما عليه
،،
،، وما ربك بظلام للعبيد
قال الشيخ صالح آل الشيخ:
(والنبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث للناس أجمعين ،،
وسمعتُ مشافهة من كلام العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
أنه قال في شرح هذا الحديث - أنه قال في حديث (لا يسمع بي أحد من هذه الأمة)
قال : هذا كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من رآني في المنام فقد رآني»، ،
فإذا كان هناك سماع محرّف، سماع ليس فيه وصف لما جاء به النبي على ما جاء به حقيقة ،
فهو من جنس رؤية النبي على غير صورته، فلا يكفي ذلك في معرفة الحق. وهذا من الشيخ كلام نفيس فيما أحسب )......انتهى
شرح مسائل الجاهليّة - الشريط الرابع
وذهب إلى القول بهذا ( اي انهم يمتحنون )عدد كبير من أهل العلم، منهم ابن تيمية، وابن القيم،
وابن حجر، وابن حزم، وابن كثير، والبيهقي ونسبه أبو الحسن الأشعري إلى أهل السنة والجماعة..........ولا يظلم ربك احدا
!!!!!!!!!!!!
ومن هنا يجب علينا ان لا نحكم على مصائر الناس ،،فامرهم الى الله تعالى
وننبه اطفالنا لذلك جيدا
وان نشفق عليهم ونرجوا لهم الهدى والاسلام
ونمتثل قوله ( اني لارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله لايشرك به شيئا ))
ولكن ..........
كيف يمكن لنا ان نبرئ ذمتنا امام الله تعالى ؟؟
وكيف نقيم عليهم الحجة ؟؟
وكيف نحقق قوله ((كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف ..؟؟؟
يقول ابن القيم:
( والله سبحانه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه.
وقيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص)
انتهى (مدارج السالكين. ) ،
اقول :
نعم اختلف الزمان.....
فالعالم بعد الحرب العالمية الثانية
لم يعد كما كان قبله من جميع النواحي الجغرافية والسياسية
والعلمية ...الخ ،،
فينبغي لنا التعامل مع كل عصر بما يتماشى معه وبما لا يتعارض ولا يتصادم
واختلفت الامكنة ....
فما يصلح في بلد قد لايصلح في غيره
واختلفت احوال الناس
......فالمسلمين فرطوا في دينهم
وقصروا فضعفوا وذلوا وفاقد الشي لايعطيه !
وغير المسلمين اصبحوا في موضع القيادة والريادة والقوة
((فلا يصحُّ أن نطالب المستضعَفَ بما نطالب به العزيزَ القاهرَ لعدوّه .
فالغفلة عن هذا الواقع الأسيف ،
هي سبب الغفلة عن فقه المصالح والمفاسد عند غلاة البراء
ولا شك ان لحالة الاستضعاف احكامها وادلتها الثابتة .)) د. حاتم الشريف
كل هذه الامور ينبغي اخذها بعين الاعتبار في الدعوة واقامة الحجة على الناس
¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨` *•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•
•.★*...ماهي طرق اقامة الحجة •.★*...
[[]] المطلب الاول [[]]
تجسيد الاسلام الصحيح في انفسنا اولا واعلامنا ثانيا
وتحقيق القدوة الحسنة يكون باداء حق الله تعالى وحق الناس
لان لها اعظم الاثر في غير المسلمين خاصة المتعطشين منهم للحقائق .
يقول الشيخ يوسف استس بعد سرد قصة اسلامه هو واربعة قساوسة اسلموا معه :
((فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله
ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم ( محمد عبد الرحمن بهلول ) الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل،
وكما يقال عندنا : لا تقل لي.. ولكن أرني)).ويكبيديا الموسوعة الحرة
من هنا قصة اسلامه
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%...B3%D8%AA%D8%B3
[[]] المطلب الثاني [[]]
طلب العلم الديني ،،
ومعرفة الاديان الاخرى والفرق بينهم ،
حتى تكون لنا القدرة على الاجابة عن استفسارات الباحثين عن الدين الحق ،، والنهل من العلوم الدنيوية
[[]] المطلب الثالث [[]]
وكذلك لا افضل من الدعوة الى الدين الصحيح بالوسائل التقنية
الحديثة ومواكبة العصر- وستؤتي اكلها يانعة باذن الله تعالى -
، وقد لمسنا ذلك اليوم فقد استطاعت شعوب بسيطة
تحقيق غاياتها بالوسائل الحديثة السلمية
واخيرا ..........
لا اخفي اني حين رأيتهم في الشوارع يمشون ليلة امس
ويحتفلون جهلا وسفها بغير علم ،،
تألمت على حالهم واشفقت عليهم وتمنيت لهم الاسلام
ومعرفة الحقيقة والهداية والنجاة ،،
واتهمت نفسي قبلهم
ماذا قدمنا لهم امام الله تعالى ...؟؟؟
وماذا قدمنا لانفسنا عند الله تعالى ...؟؟؟
اما لهم ،،، فقد شوهنا لهم صورة الاسلام ،، واصبحت لهم حجة!!
واما لانفسنا فقد شوهنا افعالنا واقوالنا ،،،، ولم تبقَ لنا حجة !!
ونحن مسؤولون امام الله عن كل ذلك
ذكرتني صورهم وهم مغتبطين بجهلهم نعمة الله علينا بالاسلام ابتداء من غير فضل منا عليه تعالى وتقدس
ومن غير بحث ولا طلب ولا سؤال ولاتعب!
ومن غير رفض اجتماعي لنا!
تصوررر .......
وتخيل .....
لو كنت غير مسلم - والعياذ بالله - هل كانت نفسك ستقودنك
للاسلام والبحث عنه ؟
وكيف ستظفر بالمذهب السني الصحيح ،،
وسط الالاف من الكتب المغرضة والاعلام الهابط ؟؟؟
فلله وحده الحمد بالاسلام والقران والايمان
ولنعلم اننا مسلمون اعزنا الله بالاسلام .....
ولكن لانتعالى على الناس ونحقرهم
فنحن مع اسلامنا مازلنا على خطر ، فقلوبنا بين اصبعين من اصابع الرحمن
لوشاء قلبنا على الكفر- والعياذ بالله - وقلبهم على الاسلام ،
كل ذلك لا يعني البتة ،، اننا نتساهل حتى نترك عقيدة الولاء والبراء ،
بل يجب ان نعلم انها سمحاء وسطية
(وقد تقدَّمَ بيان سماحة عقيدة (الولاء والبراء) ، وعدم تعارضها مع ما أمرنا به الشارعُ
من البر والإحسان بالكفار غير المحاربين ،
ومن العَدْل والانصاف مع المحاربين)
(وضابط الولاء والبراء :أن كُلَّ رِفقٍ ولُطْفٍ
لا يُفْهَمُ منه عُلُوُّ الكافر على المسلم ،،
ومهانة المسلم عند الكافر وذلته فهو مأمورٌ به ،
وكلَّ ما فُهِمَ منه ذلك فهو منهيٌّ عنه .)) د . حاتم الشريف
من كتابه الولاء والبراء بين السماحة والغلو ،
وهو جدير بالاهتمام والقراءة لكل مسلم خاصة من يعيش في الغربة
من هنا تحميل الكتاب..
http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1197
فنحن اتباع رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم
الذي قال عنه تعالى (( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ))
وقال : ((لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم )
والناس يحتاجون من يبصرهم الحق
لا من يهلكهم على باطلهم
وفي الختام .....
مرة اخرى
(( ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ))
احيوا النفوس بالاسلام ،
فالاسلام حيــــــــــــــــــــــــاة
والله ولي التوفيق ان كان ما قلته صوابا فمنه وحده وان كان خطأ فمني ومن الشيطان واسأله الغفران
استثمار الموهبة عبادة
(((وفي أنفسكم أفلا تبصرون )))
{رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه}
بعض الناس يصل إلى المشيب وقد يموت وهو لم يعرف نفسه بعد !!
دعوة لكل الناس كيف يعرفوا انفسهم وتحت أي صنف من الناس يندرجون ،
وكيف يطوروا مواهبهم فيكونون ناجحين مبدعين !
فالرسول صلى الله عليه وسلم كان دائم التفرس في أصحابه ليعرفهم جيداً ويستثمرهم للدين و يوجههم التوجيه الامثل فأنشأ جيلا من المبدعين
وأمة سادت الامصار !!
فقد عرف في خالد بن الوليد حنكته في الحروب فوجهه عقب اسلامه مباشرة للجيش ، وقد كان يخطئ في قصار السور من القران !
واستخدم لسان حسان بن ثابت وشعره ، لعلمه ضعفه في المواجه والقتال !
واستخدم زيد بن ثابت مترجماً وكاتباً رغم صغر سنه وحداثة عمره
وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين
ان كل انسان خُلِق بموهبة ما ، والموهبة تكون صغيرة كبذرة او كقبس من نور ، ثم عليه ان يكتشفها بالتبصر في نفسه وكثرة التجارب وخوض كل مجال ، ثم يطورها وينميها بحيث تغدو الموهبة .... ابداع !!
اذن الموهبة ليست مجرد هواية كما يعتقدون ، ولاينبغي التعامل معها كهواية !!
ان الموهبة هي ذالك النور الالهي المقدس الذي يقذف في القلوب ،
والمنحة الربانية التي لايمكن لابن ادم تجاهلها ، ويصبح على الانسان لزاما ان يطوِّع كل حياته من اجل استثمارها كما يحب الله تعالى ، فهي نوع من انواع العبادة!!!
لانه يحقق بذلك الحكمة الالهية وهي استمرار الخلافة في الارض وعمارتها بما ينسجم وتكريم الله عزوجل لابن ادم بالعقل ،
وما تكرار موضوع الخلافة والاستخلاف وعمارة الارض في القران الكريم الا لعظمته عند الله تعالى
فمنذ بداية الخليقة قال الحق تعالى ( اني جاعل في الارض خليفة )
فغير العاقل هو من يضيع عمره في غير ما خُلق له وجبل عليه ،
فيشترك مع البهائم في نمط حياتها !!
وكما ان لكل انسان بصمة لايشترك معه فيها احد ، فكذلك لكل انسان موهبة تختلف عن مواهب غيره ، وعليه ان يطبع بصمة في الحياة مختلفة عن بصمات الاخرين ،
والتفاصيل دقيقة وكثيرة ،
والحكمة واحدة!!
نعم كل انسان خلق ليكمل مهمة ما في خلافة الارض ، وكل انسان هو ورقة واحدة من مليارات الاوراق الكثيرة التي منها تتركب الصورة الكاملة للحياة .. ولا تكتمل بدونها
فأذا لم يكدح ليأخذ مكانه الصحيح ، فهو وبالٌ على غيره ، معطلٌ لما حباه الله من نعمة ، فاستحق بذلك التوبيخ والعقوبة ، كاصحاب السفينة والقوم المفسدون الذين خرقوا فيها خرقا ، فغرقوا جميعاً !!!
ولذلك كل انسان ينبغي ان يخرج من هذه الدنيا بتسطير انجاز محدد ينفع به من بعده ،
مهما كان انجازه دينياً او دنيوياً صغيراً ام كبيراً ،
فهذا من الثواب الجاري بعد موته ، فان الرسول صلى الله عليه وسلم جعل كلمة (علم ينتفع به ) عامة ليست محصورة في علوم الدين !!
لأن الدين الحق هو دين الحياة !!
فتش في نفسك 🌹
تبصر فيها🌹
اكتشف موهبتك الدفينة🌹
وابدأ باستثمارها🌹
حقق العبادة 🌹
واكسب أجرا وثوابا جارياً 🌹
الكوشر (الحلال)
الكوشر ( الحلال )!!!
قال تعالى : {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} .
احل لليهود من الطعام اقل مما احل للمسلمين
بسبب ظلمهم وحرم عليهم اكثر
اما شريعة الاسلام جاءت سهلة سمحة ،
حيث أباح الله لنا جميع الطيبات ،
ولم يحرم علينا إلا الخبائث .
قال الله تعالى : {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ}،
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
حكم طعام اليهود للمسلم :
كل طعامهم حلال للمسلم ، إلا الخمر فقط لانهم يبيحونها اذا اعدت على الطريقة اليهودية !!
وعلى هذا؛ فلا حرج على المسلم من الأكل من هذا الطعام، إلا إذا علم أنهم قد وضعوا فيه شيئا من الخمر!!
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
ماهي الاطعمة المحرمة على اليهود ؟
١- الخمر والكحول الا ما اعد على الطريقة اليهودية
٢- الابل والأرانب والوبر والخيل لانها ذات وبر ولا ظلف لها
٣- الخنزير لأنه لا يجتر وليس له ظلف
٤- يحرم من الذبيحة ( الدم – والشحم وعرق النسا ) والمقصود الشحم الكاسي للكرش " المنديل " وشحم الكلاوي والكلاوى وزوائد الكبد والآلية وعرق النسا هو ما يقع على حق الفخذ ، ويحرم الجزء الخلفي من الذبيحة
http://clarknews.files.wordpress.com/2012/09/kosher.gif
(( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون سورة الانعام ( 146 ) )
٥- كل المأكولات البحرية التي لازعانف لها ولا حرشف ، مثل الجمبري والمحار والقواقع والاخطبوط والاستكوزا
٦ - الحيوانات القارضة والزاحفة مثل الفئران والأفاعي
٧ - الجوارح مثل النسر والحداء والهدهد والغراب
٨ - الحشرات الطائرة ما عدا الجراد
٩- اكلات اللحوم
١٠ - كل ما يخرج من المحرمات حرام ايضا سواء كان شحماً أو جبناً أو بيضاً وبطارخ
١١ - يحرم الجمع بين اللحم و مشتقات الالبان في الاكل او في الطبخ او بأي شكل من الاشكال
١٢- الحيوانات التي يصطادها القوم بعد إصابتها
١٣- يحرم طبخ الطعام في اواني طبخ فيها المحرم ( غير الكوشر )
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
ماهي رموز الكوشر الموجودة على المنتجات ؟؟
اشهرها :
Ⓤ Ⓚ
وهناك غيرها الكثير من الرموز
وكل رمز يعود الى الهيئة المستخدمة له
فمثلا :
Ⓤ هو بحسب اتحاد اليهود الارثوذكس
( the union of orthodox jewish )
Ⓚ بحسب مختبرات الكشروت المنظمة
( the organized kashrus laboratories
(
وهذه بقية الرموز والهيئة المرخصة
http://www.hhne.org/graphics/kosher_symbols_key.jpg
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
من قام بوضع علامات الكوشر ؟؟
مع بداية القرن العشرين ومع تزايد اعداد الجالية اليهودية ، بدأت في أمريكا بعض المصانع الصغيرة المملوكة لبعض اليهود في إنتاج مواد غذائية تخضع لقوانين (الكوشر) ،
وبدأت شركة (هينز ) الأمريكية لتعليب وإنتاج الأطعمة المخللة، ببيع منتجات تحمل مواصفات الكوشر و قامت بوضع علامة معينة على هذه المنتجات
غير أن أفراد (اتحاد اليهود الأرثوذكس) في أمريكا اقترحوا على الشركة وضع العلامة (U) على مثل هذه المنتجات بدلاً من العلامة التي كانت تضعها الشركة بنفسها بحكم أن هذا الاتحاد أعطى لنفسه حق المراقبة والتأكد من مراعاة قوانين (الكوشر).
ثم انتشرت الكثير من الجمعيات والهيئات والمنظمات التي حددت شروط ومواصفات الكوشر
ووضعت رموز على منتجات الموشر تختلف باختلاف المنظمات وتعددها ،
وأصبحت المنظمات مخولة باعطاء التراخيص لهذه المنتجات واخضاعها لرقابتها،
وفرضت على المستهلك ضرائب اكثر من مثيلاتها من المنتجات
وصرفت الاموال العائدة من هذه الضرائب لصالح المجتمعات اليهودية في امريكا واسرائيل .
موقع يهودي مفيد ( لتوضيح المنتجات الكوشر او الخالية من المحرم)
http://www.theisraelofgodrc.com/CUPL.html
مhttp://www.thefind.com/search?query=kosher
قال تعالى : {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} .
احل لليهود من الطعام اقل مما احل للمسلمين
بسبب ظلمهم وحرم عليهم اكثر
اما شريعة الاسلام جاءت سهلة سمحة ،
حيث أباح الله لنا جميع الطيبات ،
ولم يحرم علينا إلا الخبائث .
قال الله تعالى : {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ}،
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
حكم طعام اليهود للمسلم :
كل طعامهم حلال للمسلم ، إلا الخمر فقط لانهم يبيحونها اذا اعدت على الطريقة اليهودية !!
وعلى هذا؛ فلا حرج على المسلم من الأكل من هذا الطعام، إلا إذا علم أنهم قد وضعوا فيه شيئا من الخمر!!
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
ماهي الاطعمة المحرمة على اليهود ؟
١- الخمر والكحول الا ما اعد على الطريقة اليهودية
٢- الابل والأرانب والوبر والخيل لانها ذات وبر ولا ظلف لها
٣- الخنزير لأنه لا يجتر وليس له ظلف
٤- يحرم من الذبيحة ( الدم – والشحم وعرق النسا ) والمقصود الشحم الكاسي للكرش " المنديل " وشحم الكلاوي والكلاوى وزوائد الكبد والآلية وعرق النسا هو ما يقع على حق الفخذ ، ويحرم الجزء الخلفي من الذبيحة
http://clarknews.files.wordpress.com/2012/09/kosher.gif
(( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون سورة الانعام ( 146 ) )
٥- كل المأكولات البحرية التي لازعانف لها ولا حرشف ، مثل الجمبري والمحار والقواقع والاخطبوط والاستكوزا
٦ - الحيوانات القارضة والزاحفة مثل الفئران والأفاعي
٧ - الجوارح مثل النسر والحداء والهدهد والغراب
٨ - الحشرات الطائرة ما عدا الجراد
٩- اكلات اللحوم
١٠ - كل ما يخرج من المحرمات حرام ايضا سواء كان شحماً أو جبناً أو بيضاً وبطارخ
١١ - يحرم الجمع بين اللحم و مشتقات الالبان في الاكل او في الطبخ او بأي شكل من الاشكال
١٢- الحيوانات التي يصطادها القوم بعد إصابتها
١٣- يحرم طبخ الطعام في اواني طبخ فيها المحرم ( غير الكوشر )
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
ماهي رموز الكوشر الموجودة على المنتجات ؟؟
اشهرها :
Ⓤ Ⓚ
وهناك غيرها الكثير من الرموز
وكل رمز يعود الى الهيئة المستخدمة له
فمثلا :
Ⓤ هو بحسب اتحاد اليهود الارثوذكس
( the union of orthodox jewish )
Ⓚ بحسب مختبرات الكشروت المنظمة
( the organized kashrus laboratories
(
وهذه بقية الرموز والهيئة المرخصة
http://www.hhne.org/graphics/kosher_symbols_key.jpg
🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗🍗
من قام بوضع علامات الكوشر ؟؟
مع بداية القرن العشرين ومع تزايد اعداد الجالية اليهودية ، بدأت في أمريكا بعض المصانع الصغيرة المملوكة لبعض اليهود في إنتاج مواد غذائية تخضع لقوانين (الكوشر) ،
وبدأت شركة (هينز ) الأمريكية لتعليب وإنتاج الأطعمة المخللة، ببيع منتجات تحمل مواصفات الكوشر و قامت بوضع علامة معينة على هذه المنتجات
غير أن أفراد (اتحاد اليهود الأرثوذكس) في أمريكا اقترحوا على الشركة وضع العلامة (U) على مثل هذه المنتجات بدلاً من العلامة التي كانت تضعها الشركة بنفسها بحكم أن هذا الاتحاد أعطى لنفسه حق المراقبة والتأكد من مراعاة قوانين (الكوشر).
ثم انتشرت الكثير من الجمعيات والهيئات والمنظمات التي حددت شروط ومواصفات الكوشر
ووضعت رموز على منتجات الموشر تختلف باختلاف المنظمات وتعددها ،
وأصبحت المنظمات مخولة باعطاء التراخيص لهذه المنتجات واخضاعها لرقابتها،
وفرضت على المستهلك ضرائب اكثر من مثيلاتها من المنتجات
وصرفت الاموال العائدة من هذه الضرائب لصالح المجتمعات اليهودية في امريكا واسرائيل .
موقع يهودي مفيد ( لتوضيح المنتجات الكوشر او الخالية من المحرم)
http://www.theisraelofgodrc.com/CUPL.html
مhttp://www.thefind.com/search?query=kosher
لماذا يتحايل الناس على الدين ؟
لماذا يتحايل الناس على الدين ؟
مثال للتوضيح :
كان المفتي يفتي بحرمة الدُمى ،،
لانها ذات روح !!
(( وهذا من تحريم المباح ))
ومن هنا جاء الشيوخ المتأخرون ....
فبدأوا بالتحايل لاباحتها ويسمى
((الاستحلال بالتحايل))
فقال بعضهم : ان كانت بدون ملامح فهي مباحة ،
ولذلك انتجت ( دمية اسلامية مشوهة )
وقال بعضهم : اذا كانت ممتهنة ، فانها مباحة !!!
......الخ
اما الناس مازالوا في حرج وضيق وتشديد ولم يستسيغوا فتاوى غير منطقية ولا واقعية
فلم يستجيبوا للتحريم ،،
وامتلأت بيوتهم بانواع الدمى لاطفالهم ..
وانغمسوا فيما يعتقدون انه حرام وهو مباح أصلاً ،،،
فاصبحوا يشعرون بالذنب والاثم!!!!!!
والحقيقة ...
انه امر مباح اصلا في دين الله
(( مَاجَعلَ عَليْكُم فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ ))
(( يُريدُ الله بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُريدُ بِكُمُ العُسْر ))
(( يُريِدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُم وخُلِقَ الانسَانُ ضَعِيفَاً))
قال ابن تيمية :
( لقد تأملت غالب ما أوقع الناس في الحيل فوجدته أحد شيئين:
١/ إما بتضييقهم على انفسهم ، فلم يستطيعوا دفع هذا الضيق إلا بالحيل، ، كما جرى لأصحاب السبت ، حين سألوا ربهم ان يفرض عليهم يوماً للعبادة ، فكان يوم السبت ، فلما اختبرهم بالحيتان ماصبروا ووقعوا في الحيلة .
٣ / وإما لاجتهادهم الخاطئ المصاحب للغلو والتشدد واعتقادهم ان الامر محرم شرعاً ، وهو ليس كذلك ، فاضطرهم بعد حين إلى الاستحلال بالحيل، هروباً من الضيق ، وهذا من خطأ الاجتهاد!!)) انتهى كلامه بتصرف
اذا....
التضييق والتشديد في المباحات
يدفع المفتي والمستفتي الى :
١- الاستحلال للمباح بالتحايل !!
٢- فعل المباح مع الشعور بالاثم!!
والله المستعان
وقال ايضاً :
(( ومن اتقى الله ، وأخذ ما أحل له،
وأدى ما وجب عليه؛ فإن الله لا يحوجه إلى الحيل !!!
فإنه سبحانه لم يجعل علينا في
الدين من حرج ، وإنما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة )
نموذج لفتوى التيسير المطلوب في حكم الدمى والعاب الاطفال
http://www.youtube.com/watch?v=tM-0e_TmMwo&feature=youtube_gdata_player
الاثنين، 4 فبراير 2013
السعوديون ((وثقافة المناطحة))
السعوديون و((ثقافة المناطحة))
من اين اكتسبناها ؟!!
في السعودية حقيقة مؤلمة يجب ان يتنبه لها ذوي الالباب
وهي أننا تعلمنا الا نتقبل اراء الاخرين
و لانحترم اقوالهم وافكارهم
وان قُدِّر لنا ان نواجه رأياً اخر
في المجتمع او من خارجه
فعلينا ان نستعد و نتأهب للمناطحة الفكرية !!!
( اي المناظرة ) !!
كالماعز تقفز وتنطح الظل الذي يقترب منها
قبل أن تعرف هوية صاحب الظل ومدى خطورته وتهديده من عدمه
وكأننا نرفع شعار (( لا للغرباء ))
حتى لو كان اعز صديق فهو غريب مستهجن ...ان خالفنا الرأي !!!
ثم ندّعي او ربما نتوهم
اننا نحترم الاخرين .... !
[[ ويشهد لهذا انه اذا جاء شيخ معروف من بني جنسنا بنظرة جديدة وفهم جديد في الدين بحسب ماوصلت اليه خبرته وعلمه وبحثه الدؤوب
نبزوه بألقاب التميع
او الزندقة والرفض .... الخ !!
فإذا كان أكثر جرأة وصدح بأدلته وحجته وبراهينه ،،،
قالوا :
اخرجوا له من يناطحه ويقارعه ويناظره !!!
بينما لو استمر وجمُد على ماهو عليه قبل ابحاثه ....
لقالوا :
هذا متشدِّد ومعسِّر ومنفِّر ...!!!
ويتتابع تذمرهم من الشيوخ ومن دينهم .....
وقد يهجرون الدين
وقد يلحدون !!!
والشيخ القرني والعودة والسويدان والدحيم والعوني
-- ناهيك عن غيرهم الكثير من المستنيرين ممن ابعد واكثر--
كلهم ضحايا لهذا الفكر الشعبي الانغلاقي المناطح !!
بل قد تتجاوز رد الفعل الى
(( المناطحة الجسدية))
فالشاب اذا اختلف مع غريب في الشارع
او أخطأ عليه سائق ما ،
فان اقل ما يفعل هو السب والشتم و الدعاء باللعنات!!!
أما اذا حنق وغضب ، ترجل من سيارته
فشمّر وضرب وكسر وجمهر وزمجر
فكيف للمناطحين
ان يحترموا رأي الاخرين .... ؟؟
ولكن اذا عرف السبب بطل العجب !!
فهذا الشعب المسكين يعيش حصاراً معنوياً وفكرياً
فهو منغلق منعزل في دائرة ضيقة
لا يجد من يسمع همه وغمه !!
وان كتب واشتكى لايجد الا تعاطفا سرابياً !!!
فكيف يكون منشرح النفس متقبلا للناس ؟
وكيف له أن يحترم الاخرين وهو لا يجد من يحترم رأيه منذ نعومة اظفاره وحتى مشيبه ؟؟!!
المسكين يعيش انغلاقاً فكرياً خائفاً من الابداع والاجتهاد
ولقن منذ طفولته على
أن ((الإمَّعِيَّة)) هي سبيل النجاة ....
فإن سلكت طريق الجماعة خيراً او شَرّاً ..... نجوت وأفلحت !!!
تُصنع له افكاره في مصانع خاصة
وعليه ان يتقبل ويسلّم طواعية وكرهاً
ويعطل عقله الكريم ويفكر بعقل المجتمع
ولطالما حاول أن يخرج من القوقعة بإعمال عقله وفكره ،
فلا يجد الا قَمْعاً لفظياً بعبارات ارهابية مثل :
عقلك عدوك !!
من تمنطق فقد تزندق !!
الفكر والكفر متشابهان ...
فلا تفكر حتى لا تكفر !!!
ستظل دعاوى الاحترام والتقبل للاخرين وهماً وزيفاً وسراباً
طالما ان الفرد يفكر بعقلية الجماعة ويخاف ان يخرج من الاطر الضيقة التي صنعت له
سيظل المجتمع ذنباً متخلفاً عن الأمم، مالم يعي افراده هذه الحقيقة البائسة
من اين اكتسبناها ؟!!
في السعودية حقيقة مؤلمة يجب ان يتنبه لها ذوي الالباب
وهي أننا تعلمنا الا نتقبل اراء الاخرين
و لانحترم اقوالهم وافكارهم
وان قُدِّر لنا ان نواجه رأياً اخر
في المجتمع او من خارجه
فعلينا ان نستعد و نتأهب للمناطحة الفكرية !!!
( اي المناظرة ) !!
كالماعز تقفز وتنطح الظل الذي يقترب منها
قبل أن تعرف هوية صاحب الظل ومدى خطورته وتهديده من عدمه
وكأننا نرفع شعار (( لا للغرباء ))
حتى لو كان اعز صديق فهو غريب مستهجن ...ان خالفنا الرأي !!!
ثم ندّعي او ربما نتوهم
اننا نحترم الاخرين .... !
[[ ويشهد لهذا انه اذا جاء شيخ معروف من بني جنسنا بنظرة جديدة وفهم جديد في الدين بحسب ماوصلت اليه خبرته وعلمه وبحثه الدؤوب
نبزوه بألقاب التميع
او الزندقة والرفض .... الخ !!
فإذا كان أكثر جرأة وصدح بأدلته وحجته وبراهينه ،،،
قالوا :
اخرجوا له من يناطحه ويقارعه ويناظره !!!
بينما لو استمر وجمُد على ماهو عليه قبل ابحاثه ....
لقالوا :
هذا متشدِّد ومعسِّر ومنفِّر ...!!!
ويتتابع تذمرهم من الشيوخ ومن دينهم .....
وقد يهجرون الدين
وقد يلحدون !!!
والشيخ القرني والعودة والسويدان والدحيم والعوني
-- ناهيك عن غيرهم الكثير من المستنيرين ممن ابعد واكثر--
كلهم ضحايا لهذا الفكر الشعبي الانغلاقي المناطح !!
بل قد تتجاوز رد الفعل الى
(( المناطحة الجسدية))
فالشاب اذا اختلف مع غريب في الشارع
او أخطأ عليه سائق ما ،
فان اقل ما يفعل هو السب والشتم و الدعاء باللعنات!!!
أما اذا حنق وغضب ، ترجل من سيارته
فشمّر وضرب وكسر وجمهر وزمجر
فكيف للمناطحين
ان يحترموا رأي الاخرين .... ؟؟
ولكن اذا عرف السبب بطل العجب !!
فهذا الشعب المسكين يعيش حصاراً معنوياً وفكرياً
فهو منغلق منعزل في دائرة ضيقة
لا يجد من يسمع همه وغمه !!
وان كتب واشتكى لايجد الا تعاطفا سرابياً !!!
فكيف يكون منشرح النفس متقبلا للناس ؟
وكيف له أن يحترم الاخرين وهو لا يجد من يحترم رأيه منذ نعومة اظفاره وحتى مشيبه ؟؟!!
المسكين يعيش انغلاقاً فكرياً خائفاً من الابداع والاجتهاد
ولقن منذ طفولته على
أن ((الإمَّعِيَّة)) هي سبيل النجاة ....
فإن سلكت طريق الجماعة خيراً او شَرّاً ..... نجوت وأفلحت !!!
تُصنع له افكاره في مصانع خاصة
وعليه ان يتقبل ويسلّم طواعية وكرهاً
ويعطل عقله الكريم ويفكر بعقل المجتمع
ولطالما حاول أن يخرج من القوقعة بإعمال عقله وفكره ،
فلا يجد الا قَمْعاً لفظياً بعبارات ارهابية مثل :
عقلك عدوك !!
من تمنطق فقد تزندق !!
الفكر والكفر متشابهان ...
فلا تفكر حتى لا تكفر !!!
ستظل دعاوى الاحترام والتقبل للاخرين وهماً وزيفاً وسراباً
طالما ان الفرد يفكر بعقلية الجماعة ويخاف ان يخرج من الاطر الضيقة التي صنعت له
سيظل المجتمع ذنباً متخلفاً عن الأمم، مالم يعي افراده هذه الحقيقة البائسة
فناء النار
فناء النار
المسألة على ثلاثة مذاهب
1 - من قالوا بأبدية النار أبدية مطلقا ،
2 - من قالوا بفنائها بعد حقب طويلة ،
3 - من علق ذلك على مشيئة الله تعالى .
@@@@@@@@@@@@@
(((القائلون بالفناء)))
عمر بن الخطاب
ابن مسعود
ابو هريرة
عبدالله بن عمر
الشعبي
القرضاوي
الطبري
@@@@@@@@@@@@@@
(((المعلقون على المشيئة)))
علي بن ابي طالب
عبدالله بن عباس
ابي سعيد الخدري
جابر او ابي سعيد او بعض اصحاب النبي (بالترديد في الرواية )
قتادة
ابن زيد
اسحاق بن راهويه
ابن القيم ( حادي الارواح )
@@@@@@@@@@@@@@@
ماحكم الاختلاف في هذه المسألة ؟؟؟
القول بفناء النار ليس بدعة
فقد اختلف فيها الصحابة والسلف من قبل
اجاب فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي
(( فإذا علم ان فيها قولين للسلف فمن اجتهد وهو من أهل الاجتهاد وأخذ بأحد القولين فإنه لا ينكر عليه ولا يضلل ولا يبدع، لأن السب والتجريح و تضليل الآخرين وهم ليسوا كذلك فيه إثم ومعصية ويترتب عليه الاختلاف والفرقة التي نهى الله عباده عنها، ويفرح به أعداء الجميع))
من ألف في مسألة فناء النار
١- ابن تيمية
(القول بفناء النار)
، صدر حديثا
في مكتبة (( دار بلنسية ))
شارع السويدي العام بالرياض
٢- ابن القيم :
(حادي الارواح)
الفصل ٣٧ : القول بفناء النار
ابن القيم
تحدث تقريبا في ٤٠ صفحة
فيما اعلم
@@@@@@@@@@@@@@@
وقد كنت اقول :
وما الفائدة من الحديث في هذه المسألة ،
ان مايهمنا كمسلمين
هو النجاة من النار والعياذ بالله منها
وأما فناؤها او بقاؤها فهذا مما لا يعنينا ولايزيدنا في ديننا شيئا ولا حاجة لنا به
ثم حين قرأت المسألة ادركت خطورتها
وضرورة القول بها او تعليق الخلود على المشيئة الالهية
وسأذكر اهميتها في الادلة العقلية في نهاية البحث
ادلة فناء النار :
اولا / نصوص القران الكريم :
ايتي الثنية اي الاستثناء في الانعام وهود
١- قوله سبحانه وتعالى قال: {النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}الانعام
٢- قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
هود
٣- قوله {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً}النبأ
فإنه قال في أهل النار {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} فعلمنا أنه الله سبحانه وتعالى يريد أن يفعل فعلا لم يخبرنا به
وقال في أهل الجنة عطاء غير مجذوذ فعلمنا أن هذا العطاء والنعيم غير مقطوع عنهم أبدا فالعذاب موقت معلق والنعيم ليس بموقت ولا معلق ) حادي الارواح لابن القيم
تفسير الصحابة للاستثناء :
١- أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه فانه ذكر دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ووصف ذلك أحسن صفة ثم قال ويفعل الله بعد ذلك في خلقه ما يشاء ،
٢- عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حيث يقول لا ينبغي لاحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا وذكر ذلك في تفسير قوله قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله ،
٣- أبي سعيد الخدري حيث يقول انتهى القرآن كله الى هذه : الآية إن ربك فعال لما يريد ،
٤- قتادة حيث يقول في قوله الا ما شاء ربك الله أعلم بتبينه على ما وقعت ،
٥- ابن زيد حيث يقول أخبرنا الله بالذي يشاء لاهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ ولم يخبرنا بالذي يشاء لاهل النار . والقول بان النار وعذابها دائم بدوام الله خبر عن الله بما يفعله فان لم يكن مطابقا لخبره عن نفسه بذلك والا كان قولا عليه بغير علم ، والنصوص لا تفهم ذلك . والله أعلم .
من الحديث الشريف :
أنه قد ثبت في الصحيحين من
حديث الشفاعة (( فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيها في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حمل السيل فيقول الله الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه )
:::اهمية مسألة القول بفناء النار :::
وذلك من وجوه عديدة :
( نقلتها بتصرف من حادي الارواح )
الوجه الاول:
لان القول بفناء النار هو من مقتضيات الايمان باسماء الله وصفاته وكمال عدله وحكمته
وتنزيهه عن الشر والعبث النار
(( ماهي معاني التنزيه لله تعالى في مسألة فناء النار))
١- فالله عزوجل سمى نفسه (الغفور الرحيم الرحمن الغفار)
ولم يجعل من اسمائه المعذب المنتقم المعاقب الغاضب فهذه صفات فعل وليست اسماء ذات
{،نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ}
وقال: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
{إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
وماكان اسما لذاته فهو دائم بدوامه عزوجل
وماكان صفة لفعله فهو واقع بحكمته مرفوع بمشيئته ، متى اراد فعله ومتى اراد لم يفعله ،والنار غضبه وغضبه غير دائم بدوامه سبحانه
قال ابن القيم : ( فتأمل هذا الوجه ففيه في من أسماء الله وصفاته ما يفتح لك باب من أبواب معرفته ومحبته يوضحه )
&&&&&&&&&&&&&&&&
الوجه الثاني :
انها من لوازم تنزيه الله تعالى عن العبث :
فمن اعتقد بقاء النار ، تبادر لذهنه ان عذابها مقصود لذاته ، وانه لاحكمة منها غير العبث والتشفي والانتقام - تعالى الله عن ذلك وتنزه- وبالتالي يشكك في الله عزوجل ووجوده ،
والقول بابدية النار استعملت تكئة للالحاد ، اذ كيف يكون حكيما من يعذب ابد الابدين
ولكن الله عزوجل حكيم عدل وسيحمده على عدله الكافرون مع الخلائق : (( وقيل الحمد لله رب العالمين ))
٢- ان فناء النار من لوازم تنزيه الله تعالى عن الشر ، قال صلى الله عليه وسلم : ((والشر ليس إليك ))
[ فالشر لا يضاف إليه سبحانه بوجه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في أسمائه
بل ان الشر في مفعولاته ومخلوقاته وهو منفصل عنه ولذلك فهو لا يضاف إليه
ولذلك فإن الشرور ليست مقصودة لذاتها
ولا هي الغاية التي خلق لها الخلق فهي مفعولات قدرت لحكمة اذا حصلت عاد الأمر إلى الخير المحض ] انتهى بتصرف
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الوجه الثالث :
انها من لوازم الرحمة
((( ماهي معاني الرحمة في فناء النار)))
١- ( ان فناءها من مقتضيات رحمته عزوجل التي وسعت كل شي ، وسبقت كل شي . وكتبها على نفسه ،و لم يعجل العذاب على الكافرين في الدنيا بمقتضى رحمة واحدة فكيف وقد ادخر ٩٩ جزءا للاخرة ،
[ والرحمة أحب إليه من الانتقام
وبالرحمة خلق خلقه ولها خلقهم ،
واذا كان جانب الرحمة قد غلب في هذه الدار فكيف لا يغلب جانب الرحمة في دار تكون الرحمة فيها مضاعفة تسعة وتسعين ضعفا ،
بل حتى النار في خلقها رحمة ، فقد جُعلت طهرة ودواء وان كانت مؤلمة ، حتى اذا تطهر ونُقّي ، خرج منها ] ابن القيم بتصرف
الوجه الرابع :
انها مسألة مهمة لفهم الغاية من الخلق
وهو التوحيد ، فانما خلق الخلائق اله واحد وشاء ان يكون موحَّدا دائماً وأبداً سرمدا
فلاتستقيم الدنيا والاخرة الا بالتوحيد
ففُطر الخلق ابتداءاً على التوحيد واشهدهم عليه ، والى التوحيد يؤول كل حالهم انتهاءاً
بعد ان يطهر اهل النار من خبث الشرك .
الوجه الخامس :
أنها من لوازم الحكمة والعدل
(((معاني الحكمة في فناء النار)))
١- ( إذ ليس في حكمة احكم الحاكمين إن يخلق خلقا يعذبهم ابد الآباد بدوام الرب سبحانه وتعالى اي عذابا سرمدا لا نهاية له ،
وقد دلت الأدلة السمعية والعقلية والفطرية على أنه سبحانه وتعالى حكيم وأنه أحكم الحاكمين فإذا عذب خلقه عذبهم بحكمة ،
فكما ان التعذيب بالحدود في الدنيا
لحكمة ومصلحة ،
فكذلك التعذيب في الاخرة بحكمة ولمصلحة العبد ) ابن القيم بتصرف
٢-ان العذاب أمر مقصود لغيره قصد الوسائل لا قصد الغايات ، ، كما قال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} ، وإنما يعذبه طهرة له ورحمة به ومصلحة له ، والطبيب الشفيق يكوي المريض بالنار كياً بعد كي ، وأن رأى قطع العضو أصلح للعليل قطعه وأذاقه اشد الألم رحمة به ومصلحة له
والنار خلقت لاستئصال مادة الكفر والشرك التي طرأت على الفطرة السليمة باختيار العبد وإرادته؟!!
، فإذا زال موجب العذاب وسببه ، زال العذاب وبقي مقتضى الرحمة لا معارض له) ابن القيم
* حتى ابليس لم يُخلق على الشر المحض
بل كان من الجن عابدا لله ، ففسق عن أنر ربه واستكبر للسجو لاادم فأصبح من الكافرين
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
(((هل التأبيد في النصوص ينقطع ؟؟)))
نعم ينقطع بمشيئة الله تعالى
ووجهه :
١- لان اخلاف الوعيد كرم وتجاوز وهذا مدح لله تعالى
وان الله وعد بالثواب وأوعد بالعقاب ،
وهو سبحانه لا يخلف وعده!!!
واما الوعيد فمذهب أهل السنة كلهم إن إخلافه كرم وعفو وتجاوز يمدح الرب تبارك وتعالى به ويثنى عليه به ،، فانه حق له إن شاء تركه وإن شاء استوفاه
وقد صرح سبحانه وتعالى في كتابه في غير موضع بأنه لا يخلف وعده ولم يقل في موضع واحد لا يخلف وعيده )
٢- ان الله تعالى ورسوله جعلا جزاء بعض كبائر المعاصي الخلود في النار وقيده بالتأبيد في أكثر من موضع
ولم ينفِ ذلك انقطاعه وانتهاؤه!!
فمنها قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}
من هذا قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}
فاذا كان التأبيد منقطعاً بالتوحيد الذي هو فعل العبد ، فكذلك التأبيد للكفار ينقطع بالمشيئة الالهية ،
وقد قال في الاشقياء :
(( خالدين فيها مادامت السموات والارض الا ماشاء ربك ، ان ربك فعال لما يريد ))
استثنى في الخلود وعلله بالمشيئة
و في صحيح البخاري : ( فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة )
ابن القيم بتصرف
٣- ان لفظ ( ابدا ) له معنيين في اللغة :
يأتي بمعنى الزمن الطويل والدهر
و يأتي ايضاً بمعنى دهرا لا نهاية له
وهذا من اعجاز القران اللغوي
فالأَبَدُ : الدهر .
والجمع : آباد .
ويقال : لا أفعل ذلك أبَدَ الآَبدين ،
وأبدَ الآباد : مدى الدهر .
وفي المَثَل : " طال الأَبَدُ على لُبَد "
: يُضرَبُ للشيء يُعَمَّر ، ويمُرّ عليه دهرٌ طويل .
وأَبَداً: ظرف زمان للمستقبل، يستعمل مع الإِثبات والنفي، و يدُل على الاستمرار.
نحو: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}.
وقد يُقيَّد هذا الاستمرار بقرينة،
نحو: {إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً ما دَامُوا فِيهَا}.!!
انظر المعجم الوسيط
معنى الاحقاب :
وفي القران (لابثين فيها أحقاباً) اي دهورا
وهي المدَّة الطَّويلة من الدَّهر ثمانون سنة أو أكثر. وفي التنزيل العزيز: ( لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً)
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ان القول بالفناء يتوافق مع النصوص الاخرى
وينسجم فهمها بمعرفته
ومنها :
١- في الحديث : (( كل مولود يولد على الفطرة )) فالله عز وجل فطر عباده على الحنيفية فاجتالتهم الشياطين
فالشرك والكفر عارض طارئ وليس ملازم للكافرين ، فلم يفطرهم سبحانه على الكفر والتكذيب ، بل على التوحيد فعلم منه ان خبث الكفر ورجس الشرك يزول بالعذاب فإذا زال فنيت النار !!
واذا كان الحق الفطري يزول بالكفر والشرك فإمكان زوال الكفر والشرك بضده من الحق أولى وأحرى ) ابن القيم
٢- يتوافق مع نصوص العذاب التي وردت فيها لفظة يوم فهو ( يخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم وعذاب يوم عظيم وعذاب يوم اليم ولا يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم ولا في موضع واحد ، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة ) ابن القيم .
٣- ينسجم مع قوله تعالى ( وماهم منها بخارجين) في حق اهل النار ،، وقوله (( وماهم منها بمُخرجين)) في أهل الجنة
كماسبق
وغيرها من النصوص
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
تفنيد ابن القيم لطرق القائلين ببقاء النار:
اولها :
لايوجد في القران دليل على بقاء النار وعدم فناءها، وانما المذكور أبدية العذاب واستمراره ، و هذا كله مما لا نزاع فيه بين الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ،
وليس هذا مورد النزاع ، وإنما النزاع في أمر آخر وهو فناء النار !!
والفرق بين خروج الموحدين وخروج الكفار هو كالفرق بين الخروج من السجن وهو باقٍ ، ومن يخرج منه بخراب السجن وانتقاضه)
ثانيها :
ان ادلة السنة المستفيضة بخروج أهل الكبائر من النار دون أهل الشرك ، فهي حق لا شك فيه ، ولكن ايضا إنما تدل على ما سبق وهو خروج الموحدين منها ودار العذاب لم تَفْنَ
ويبقى المشركون فيها ما دامت باقية ثم يخرجون اذا فنيت .
ثالثها :
- القول بالاجماع على بقاء النار غير صحيح،، والقول بالفناء ليس بدعة !
وقد عرف النزاع فيها قديما وحديثا ،
وقد جاء عن مجموعة من كبار الصحابة والتابعين قولهم بفناء النار ، فكيف يعد خلافه اجماعا؟
وكيف يكون بدعة وهو لم يخالف كتابا ولاسنة ولا اثرا؟
رابعها :
قال تعالى عن المؤمنين {لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمُخرجين} الحجر
مخرجين بصيغة المفعول
لان المؤمنين لا يمكن ان يفكروا بالخروج منها فهم لايبغون عن الجنة حولا
وأن ما يقلقهم هو أن يُخرجوا منها !
اما في حق الكفار فلم ترد بصيغة المفعول وهذا دلالة علي امكان خروجهم منها بمشيئة الله تعالى
قال تعالى : { وماهم بخارجين من النار } بصيغة الفاعل
وقال تعالى : { يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّار وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} بصيغة الفاعل
قال القرطبي في تفسيره : ( قال جابر : إنما هذا في الكفار خاصة؛ قال يزيد الفقير: فقرأت الآية كلها من أولها إلى آخرها فإذا هي في الكفار خاصة.)
فالكفار لن يخرجوا منها بارادتهم
ولكنهم سيُخرجون منها بارادة الله تعالى) الشيخ عدنان ابراهيم
خامسها :
ان الكافر يزول عنه خبثه بالعذاب ويعود للاصل والفطرة ، ولايمكن ان يعود الكافر لكفره بعد ان اصطلى بنار جهنم ، وذاق عذابها ، وأما قوله تعالى : (( ولو ردوا لعادوا )) فانه كلام عن حالهم حين وُقفوا على النار قبل ان يدخلوها وليس بعد دخولها ،
لأنه قال :
(( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) الاية
فتأمله جيداً
فالكفر زائل بالعذاب لا قبله ، فاذا زال الكفر فنيت النار
دليل العقل :
أن العقل دل على المعاد والثواب والعقاب إجمالا ، وأما تفصيله فلا يعلم إلا بالسمع .
(ودوام الثواب والعقاب) مما لا يدل عليه العقل بمجرده وإنما علم بالسمع ،
وقد دل السمع دلالة قاطعة على دوام ثواب المطيعين ،( عطاءً غير مجذوذ ) ،
وأما عقاب العصاة دوامه وانقطاعه في حق الكفار فهذا معترك النزال فمن كان السمع من جانبه فهو اسعد بالصواب وبالله التوفيق
انه انما لم يصرح في القران ولا في السنة بفناء النار ، حتى لا يفتتن الجاهل كما فتنت اليهود فقالت لن تمسنا النار الا اياما معدودات ، وكما فتن كفار قريش حين سخروا
في عدد زبانية النار من الملائكة ، والحق انه لايعلم قدر هذه الاهوال الا الله تعالى !
فكان في التعريض لا التصريح خيرا لهم
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ماذا بعد فناء النار ؟؟
حديث مسلم (( وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقاً ))
فإذا كان ينشئ للجنة خلقا ولا ينشئ للنار خلقا ، علم ان النار لاتبقى ،
وأن الخلق الناشئ لها ربما كانوا أهل النار بعد تطهيرهم في النار احقابا
قال ابن القيم :
انه لا يوجد في المخلوقات ذوات الشر المحض الذي لايزول ، وعلى تقدير دخوله في الوجود فالرب تبارك وتعالى قادر على قلب الأعيان وإحالتها وإحالة صفاتها وقادر ان ينشئها نشأة أخرى غير تلك النشأة ويرحمها في النشأة الثانية نوعا آخر من الرحمة
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)