الاثنين، 4 فبراير 2013

السعوديون ((وثقافة المناطحة))

السعوديون و((ثقافة المناطحة))

من اين اكتسبناها ؟!!

في السعودية حقيقة مؤلمة يجب ان يتنبه لها ذوي الالباب

وهي أننا تعلمنا الا نتقبل اراء الاخرين
و لانحترم اقوالهم وافكارهم


وان قُدِّر لنا ان نواجه رأياً اخر
في المجتمع او من خارجه
فعلينا ان نستعد و نتأهب للمناطحة الفكرية !!!
( اي المناظرة ) !!


كالماعز تقفز وتنطح الظل الذي يقترب منها
قبل أن تعرف هوية صاحب الظل ومدى خطورته وتهديده من عدمه


وكأننا نرفع شعار (( لا للغرباء ))
حتى لو كان اعز صديق فهو غريب مستهجن ...ان خالفنا الرأي !!!

ثم ندّعي او ربما نتوهم
اننا نحترم الاخرين .... !



[[ ويشهد لهذا انه اذا جاء شيخ معروف من بني جنسنا بنظرة جديدة وفهم جديد في الدين بحسب ماوصلت اليه خبرته وعلمه وبحثه الدؤوب
نبزوه بألقاب التميع
او الزندقة والرفض .... الخ !!


فإذا كان أكثر جرأة وصدح بأدلته وحجته وبراهينه ،،،

قالوا :

اخرجوا له من يناطحه ويقارعه ويناظره !!!


بينما لو استمر وجمُد على ماهو عليه قبل ابحاثه ....
لقالوا :
هذا متشدِّد ومعسِّر ومنفِّر ...!!!


ويتتابع تذمرهم من الشيوخ ومن دينهم .....
وقد يهجرون الدين
وقد يلحدون !!!



والشيخ القرني والعودة والسويدان والدحيم والعوني
-- ناهيك عن غيرهم الكثير من المستنيرين ممن ابعد واكثر--
كلهم ضحايا لهذا الفكر الشعبي الانغلاقي المناطح !!



بل قد تتجاوز رد الفعل الى
(( المناطحة الجسدية))

فالشاب اذا اختلف مع غريب في الشارع
او أخطأ عليه سائق ما ،
فان اقل ما يفعل هو السب والشتم و الدعاء باللعنات!!!
أما اذا حنق وغضب ، ترجل من سيارته
فشمّر وضرب وكسر وجمهر وزمجر


فكيف للمناطحين
ان يحترموا رأي الاخرين .... ؟؟




ولكن اذا عرف السبب بطل العجب !!

فهذا الشعب المسكين يعيش حصاراً معنوياً وفكرياً

فهو منغلق منعزل في دائرة ضيقة
لا يجد من يسمع همه وغمه !!
وان كتب واشتكى لايجد الا تعاطفا سرابياً !!!
فكيف يكون منشرح النفس متقبلا للناس ؟
وكيف له أن يحترم الاخرين وهو لا يجد من يحترم رأيه منذ نعومة اظفاره وحتى مشيبه ؟؟!!




المسكين يعيش انغلاقاً فكرياً خائفاً من الابداع والاجتهاد


ولقن منذ طفولته على
أن ((الإمَّعِيَّة)) هي سبيل النجاة ....

فإن سلكت طريق الجماعة خيراً او شَرّاً ..... نجوت وأفلحت !!!

تُصنع له افكاره في مصانع خاصة
وعليه ان يتقبل ويسلّم طواعية وكرهاً

ويعطل عقله الكريم ويفكر بعقل المجتمع



ولطالما حاول أن يخرج من القوقعة بإعمال عقله وفكره ،
فلا يجد الا قَمْعاً لفظياً بعبارات ارهابية مثل :

عقلك عدوك !!
من تمنطق فقد تزندق !!
الفكر والكفر متشابهان ...
فلا تفكر حتى لا تكفر !!!


ستظل دعاوى الاحترام والتقبل للاخرين وهماً وزيفاً وسراباً
طالما ان الفرد يفكر بعقلية الجماعة ويخاف ان يخرج من الاطر الضيقة التي صنعت له

سيظل المجتمع ذنباً متخلفاً عن الأمم، مالم يعي افراده هذه الحقيقة البائسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق