فناء النار
المسألة على ثلاثة مذاهب
1 - من قالوا بأبدية النار أبدية مطلقا ،
2 - من قالوا بفنائها بعد حقب طويلة ،
3 - من علق ذلك على مشيئة الله تعالى .
@@@@@@@@@@@@@
(((القائلون بالفناء)))
عمر بن الخطاب
ابن مسعود
ابو هريرة
عبدالله بن عمر
الشعبي
القرضاوي
الطبري
@@@@@@@@@@@@@@
(((المعلقون على المشيئة)))
علي بن ابي طالب
عبدالله بن عباس
ابي سعيد الخدري
جابر او ابي سعيد او بعض اصحاب النبي (بالترديد في الرواية )
قتادة
ابن زيد
اسحاق بن راهويه
ابن القيم ( حادي الارواح )
@@@@@@@@@@@@@@@
ماحكم الاختلاف في هذه المسألة ؟؟؟
القول بفناء النار ليس بدعة
فقد اختلف فيها الصحابة والسلف من قبل
اجاب فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي
(( فإذا علم ان فيها قولين للسلف فمن اجتهد وهو من أهل الاجتهاد وأخذ بأحد القولين فإنه لا ينكر عليه ولا يضلل ولا يبدع، لأن السب والتجريح و تضليل الآخرين وهم ليسوا كذلك فيه إثم ومعصية ويترتب عليه الاختلاف والفرقة التي نهى الله عباده عنها، ويفرح به أعداء الجميع))
من ألف في مسألة فناء النار
١- ابن تيمية
(القول بفناء النار)
، صدر حديثا
في مكتبة (( دار بلنسية ))
شارع السويدي العام بالرياض
٢- ابن القيم :
(حادي الارواح)
الفصل ٣٧ : القول بفناء النار
ابن القيم
تحدث تقريبا في ٤٠ صفحة
فيما اعلم
@@@@@@@@@@@@@@@
وقد كنت اقول :
وما الفائدة من الحديث في هذه المسألة ،
ان مايهمنا كمسلمين
هو النجاة من النار والعياذ بالله منها
وأما فناؤها او بقاؤها فهذا مما لا يعنينا ولايزيدنا في ديننا شيئا ولا حاجة لنا به
ثم حين قرأت المسألة ادركت خطورتها
وضرورة القول بها او تعليق الخلود على المشيئة الالهية
وسأذكر اهميتها في الادلة العقلية في نهاية البحث
ادلة فناء النار :
اولا / نصوص القران الكريم :
ايتي الثنية اي الاستثناء في الانعام وهود
١- قوله سبحانه وتعالى قال: {النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}الانعام
٢- قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
هود
٣- قوله {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً}النبأ
فإنه قال في أهل النار {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} فعلمنا أنه الله سبحانه وتعالى يريد أن يفعل فعلا لم يخبرنا به
وقال في أهل الجنة عطاء غير مجذوذ فعلمنا أن هذا العطاء والنعيم غير مقطوع عنهم أبدا فالعذاب موقت معلق والنعيم ليس بموقت ولا معلق ) حادي الارواح لابن القيم
تفسير الصحابة للاستثناء :
١- أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه فانه ذكر دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ووصف ذلك أحسن صفة ثم قال ويفعل الله بعد ذلك في خلقه ما يشاء ،
٢- عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حيث يقول لا ينبغي لاحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا وذكر ذلك في تفسير قوله قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله ،
٣- أبي سعيد الخدري حيث يقول انتهى القرآن كله الى هذه : الآية إن ربك فعال لما يريد ،
٤- قتادة حيث يقول في قوله الا ما شاء ربك الله أعلم بتبينه على ما وقعت ،
٥- ابن زيد حيث يقول أخبرنا الله بالذي يشاء لاهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ ولم يخبرنا بالذي يشاء لاهل النار . والقول بان النار وعذابها دائم بدوام الله خبر عن الله بما يفعله فان لم يكن مطابقا لخبره عن نفسه بذلك والا كان قولا عليه بغير علم ، والنصوص لا تفهم ذلك . والله أعلم .
من الحديث الشريف :
أنه قد ثبت في الصحيحين من
حديث الشفاعة (( فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيها في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حمل السيل فيقول الله الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه )
:::اهمية مسألة القول بفناء النار :::
وذلك من وجوه عديدة :
( نقلتها بتصرف من حادي الارواح )
الوجه الاول:
لان القول بفناء النار هو من مقتضيات الايمان باسماء الله وصفاته وكمال عدله وحكمته
وتنزيهه عن الشر والعبث النار
(( ماهي معاني التنزيه لله تعالى في مسألة فناء النار))
١- فالله عزوجل سمى نفسه (الغفور الرحيم الرحمن الغفار)
ولم يجعل من اسمائه المعذب المنتقم المعاقب الغاضب فهذه صفات فعل وليست اسماء ذات
{،نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ}
وقال: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
{إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
وماكان اسما لذاته فهو دائم بدوامه عزوجل
وماكان صفة لفعله فهو واقع بحكمته مرفوع بمشيئته ، متى اراد فعله ومتى اراد لم يفعله ،والنار غضبه وغضبه غير دائم بدوامه سبحانه
قال ابن القيم : ( فتأمل هذا الوجه ففيه في من أسماء الله وصفاته ما يفتح لك باب من أبواب معرفته ومحبته يوضحه )
&&&&&&&&&&&&&&&&
الوجه الثاني :
انها من لوازم تنزيه الله تعالى عن العبث :
فمن اعتقد بقاء النار ، تبادر لذهنه ان عذابها مقصود لذاته ، وانه لاحكمة منها غير العبث والتشفي والانتقام - تعالى الله عن ذلك وتنزه- وبالتالي يشكك في الله عزوجل ووجوده ،
والقول بابدية النار استعملت تكئة للالحاد ، اذ كيف يكون حكيما من يعذب ابد الابدين
ولكن الله عزوجل حكيم عدل وسيحمده على عدله الكافرون مع الخلائق : (( وقيل الحمد لله رب العالمين ))
٢- ان فناء النار من لوازم تنزيه الله تعالى عن الشر ، قال صلى الله عليه وسلم : ((والشر ليس إليك ))
[ فالشر لا يضاف إليه سبحانه بوجه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في أسمائه
بل ان الشر في مفعولاته ومخلوقاته وهو منفصل عنه ولذلك فهو لا يضاف إليه
ولذلك فإن الشرور ليست مقصودة لذاتها
ولا هي الغاية التي خلق لها الخلق فهي مفعولات قدرت لحكمة اذا حصلت عاد الأمر إلى الخير المحض ] انتهى بتصرف
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الوجه الثالث :
انها من لوازم الرحمة
((( ماهي معاني الرحمة في فناء النار)))
١- ( ان فناءها من مقتضيات رحمته عزوجل التي وسعت كل شي ، وسبقت كل شي . وكتبها على نفسه ،و لم يعجل العذاب على الكافرين في الدنيا بمقتضى رحمة واحدة فكيف وقد ادخر ٩٩ جزءا للاخرة ،
[ والرحمة أحب إليه من الانتقام
وبالرحمة خلق خلقه ولها خلقهم ،
واذا كان جانب الرحمة قد غلب في هذه الدار فكيف لا يغلب جانب الرحمة في دار تكون الرحمة فيها مضاعفة تسعة وتسعين ضعفا ،
بل حتى النار في خلقها رحمة ، فقد جُعلت طهرة ودواء وان كانت مؤلمة ، حتى اذا تطهر ونُقّي ، خرج منها ] ابن القيم بتصرف
الوجه الرابع :
انها مسألة مهمة لفهم الغاية من الخلق
وهو التوحيد ، فانما خلق الخلائق اله واحد وشاء ان يكون موحَّدا دائماً وأبداً سرمدا
فلاتستقيم الدنيا والاخرة الا بالتوحيد
ففُطر الخلق ابتداءاً على التوحيد واشهدهم عليه ، والى التوحيد يؤول كل حالهم انتهاءاً
بعد ان يطهر اهل النار من خبث الشرك .
الوجه الخامس :
أنها من لوازم الحكمة والعدل
(((معاني الحكمة في فناء النار)))
١- ( إذ ليس في حكمة احكم الحاكمين إن يخلق خلقا يعذبهم ابد الآباد بدوام الرب سبحانه وتعالى اي عذابا سرمدا لا نهاية له ،
وقد دلت الأدلة السمعية والعقلية والفطرية على أنه سبحانه وتعالى حكيم وأنه أحكم الحاكمين فإذا عذب خلقه عذبهم بحكمة ،
فكما ان التعذيب بالحدود في الدنيا
لحكمة ومصلحة ،
فكذلك التعذيب في الاخرة بحكمة ولمصلحة العبد ) ابن القيم بتصرف
٢-ان العذاب أمر مقصود لغيره قصد الوسائل لا قصد الغايات ، ، كما قال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} ، وإنما يعذبه طهرة له ورحمة به ومصلحة له ، والطبيب الشفيق يكوي المريض بالنار كياً بعد كي ، وأن رأى قطع العضو أصلح للعليل قطعه وأذاقه اشد الألم رحمة به ومصلحة له
والنار خلقت لاستئصال مادة الكفر والشرك التي طرأت على الفطرة السليمة باختيار العبد وإرادته؟!!
، فإذا زال موجب العذاب وسببه ، زال العذاب وبقي مقتضى الرحمة لا معارض له) ابن القيم
* حتى ابليس لم يُخلق على الشر المحض
بل كان من الجن عابدا لله ، ففسق عن أنر ربه واستكبر للسجو لاادم فأصبح من الكافرين
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
(((هل التأبيد في النصوص ينقطع ؟؟)))
نعم ينقطع بمشيئة الله تعالى
ووجهه :
١- لان اخلاف الوعيد كرم وتجاوز وهذا مدح لله تعالى
وان الله وعد بالثواب وأوعد بالعقاب ،
وهو سبحانه لا يخلف وعده!!!
واما الوعيد فمذهب أهل السنة كلهم إن إخلافه كرم وعفو وتجاوز يمدح الرب تبارك وتعالى به ويثنى عليه به ،، فانه حق له إن شاء تركه وإن شاء استوفاه
وقد صرح سبحانه وتعالى في كتابه في غير موضع بأنه لا يخلف وعده ولم يقل في موضع واحد لا يخلف وعيده )
٢- ان الله تعالى ورسوله جعلا جزاء بعض كبائر المعاصي الخلود في النار وقيده بالتأبيد في أكثر من موضع
ولم ينفِ ذلك انقطاعه وانتهاؤه!!
فمنها قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}
من هذا قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}
فاذا كان التأبيد منقطعاً بالتوحيد الذي هو فعل العبد ، فكذلك التأبيد للكفار ينقطع بالمشيئة الالهية ،
وقد قال في الاشقياء :
(( خالدين فيها مادامت السموات والارض الا ماشاء ربك ، ان ربك فعال لما يريد ))
استثنى في الخلود وعلله بالمشيئة
و في صحيح البخاري : ( فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة )
ابن القيم بتصرف
٣- ان لفظ ( ابدا ) له معنيين في اللغة :
يأتي بمعنى الزمن الطويل والدهر
و يأتي ايضاً بمعنى دهرا لا نهاية له
وهذا من اعجاز القران اللغوي
فالأَبَدُ : الدهر .
والجمع : آباد .
ويقال : لا أفعل ذلك أبَدَ الآَبدين ،
وأبدَ الآباد : مدى الدهر .
وفي المَثَل : " طال الأَبَدُ على لُبَد "
: يُضرَبُ للشيء يُعَمَّر ، ويمُرّ عليه دهرٌ طويل .
وأَبَداً: ظرف زمان للمستقبل، يستعمل مع الإِثبات والنفي، و يدُل على الاستمرار.
نحو: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}.
وقد يُقيَّد هذا الاستمرار بقرينة،
نحو: {إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً ما دَامُوا فِيهَا}.!!
انظر المعجم الوسيط
معنى الاحقاب :
وفي القران (لابثين فيها أحقاباً) اي دهورا
وهي المدَّة الطَّويلة من الدَّهر ثمانون سنة أو أكثر. وفي التنزيل العزيز: ( لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً)
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ان القول بالفناء يتوافق مع النصوص الاخرى
وينسجم فهمها بمعرفته
ومنها :
١- في الحديث : (( كل مولود يولد على الفطرة )) فالله عز وجل فطر عباده على الحنيفية فاجتالتهم الشياطين
فالشرك والكفر عارض طارئ وليس ملازم للكافرين ، فلم يفطرهم سبحانه على الكفر والتكذيب ، بل على التوحيد فعلم منه ان خبث الكفر ورجس الشرك يزول بالعذاب فإذا زال فنيت النار !!
واذا كان الحق الفطري يزول بالكفر والشرك فإمكان زوال الكفر والشرك بضده من الحق أولى وأحرى ) ابن القيم
٢- يتوافق مع نصوص العذاب التي وردت فيها لفظة يوم فهو ( يخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم وعذاب يوم عظيم وعذاب يوم اليم ولا يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم ولا في موضع واحد ، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة ) ابن القيم .
٣- ينسجم مع قوله تعالى ( وماهم منها بخارجين) في حق اهل النار ،، وقوله (( وماهم منها بمُخرجين)) في أهل الجنة
كماسبق
وغيرها من النصوص
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
تفنيد ابن القيم لطرق القائلين ببقاء النار:
اولها :
لايوجد في القران دليل على بقاء النار وعدم فناءها، وانما المذكور أبدية العذاب واستمراره ، و هذا كله مما لا نزاع فيه بين الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ،
وليس هذا مورد النزاع ، وإنما النزاع في أمر آخر وهو فناء النار !!
والفرق بين خروج الموحدين وخروج الكفار هو كالفرق بين الخروج من السجن وهو باقٍ ، ومن يخرج منه بخراب السجن وانتقاضه)
ثانيها :
ان ادلة السنة المستفيضة بخروج أهل الكبائر من النار دون أهل الشرك ، فهي حق لا شك فيه ، ولكن ايضا إنما تدل على ما سبق وهو خروج الموحدين منها ودار العذاب لم تَفْنَ
ويبقى المشركون فيها ما دامت باقية ثم يخرجون اذا فنيت .
ثالثها :
- القول بالاجماع على بقاء النار غير صحيح،، والقول بالفناء ليس بدعة !
وقد عرف النزاع فيها قديما وحديثا ،
وقد جاء عن مجموعة من كبار الصحابة والتابعين قولهم بفناء النار ، فكيف يعد خلافه اجماعا؟
وكيف يكون بدعة وهو لم يخالف كتابا ولاسنة ولا اثرا؟
رابعها :
قال تعالى عن المؤمنين {لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمُخرجين} الحجر
مخرجين بصيغة المفعول
لان المؤمنين لا يمكن ان يفكروا بالخروج منها فهم لايبغون عن الجنة حولا
وأن ما يقلقهم هو أن يُخرجوا منها !
اما في حق الكفار فلم ترد بصيغة المفعول وهذا دلالة علي امكان خروجهم منها بمشيئة الله تعالى
قال تعالى : { وماهم بخارجين من النار } بصيغة الفاعل
وقال تعالى : { يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّار وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} بصيغة الفاعل
قال القرطبي في تفسيره : ( قال جابر : إنما هذا في الكفار خاصة؛ قال يزيد الفقير: فقرأت الآية كلها من أولها إلى آخرها فإذا هي في الكفار خاصة.)
فالكفار لن يخرجوا منها بارادتهم
ولكنهم سيُخرجون منها بارادة الله تعالى) الشيخ عدنان ابراهيم
خامسها :
ان الكافر يزول عنه خبثه بالعذاب ويعود للاصل والفطرة ، ولايمكن ان يعود الكافر لكفره بعد ان اصطلى بنار جهنم ، وذاق عذابها ، وأما قوله تعالى : (( ولو ردوا لعادوا )) فانه كلام عن حالهم حين وُقفوا على النار قبل ان يدخلوها وليس بعد دخولها ،
لأنه قال :
(( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) الاية
فتأمله جيداً
فالكفر زائل بالعذاب لا قبله ، فاذا زال الكفر فنيت النار
دليل العقل :
أن العقل دل على المعاد والثواب والعقاب إجمالا ، وأما تفصيله فلا يعلم إلا بالسمع .
(ودوام الثواب والعقاب) مما لا يدل عليه العقل بمجرده وإنما علم بالسمع ،
وقد دل السمع دلالة قاطعة على دوام ثواب المطيعين ،( عطاءً غير مجذوذ ) ،
وأما عقاب العصاة دوامه وانقطاعه في حق الكفار فهذا معترك النزال فمن كان السمع من جانبه فهو اسعد بالصواب وبالله التوفيق
انه انما لم يصرح في القران ولا في السنة بفناء النار ، حتى لا يفتتن الجاهل كما فتنت اليهود فقالت لن تمسنا النار الا اياما معدودات ، وكما فتن كفار قريش حين سخروا
في عدد زبانية النار من الملائكة ، والحق انه لايعلم قدر هذه الاهوال الا الله تعالى !
فكان في التعريض لا التصريح خيرا لهم
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ماذا بعد فناء النار ؟؟
حديث مسلم (( وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقاً ))
فإذا كان ينشئ للجنة خلقا ولا ينشئ للنار خلقا ، علم ان النار لاتبقى ،
وأن الخلق الناشئ لها ربما كانوا أهل النار بعد تطهيرهم في النار احقابا
قال ابن القيم :
انه لا يوجد في المخلوقات ذوات الشر المحض الذي لايزول ، وعلى تقدير دخوله في الوجود فالرب تبارك وتعالى قادر على قلب الأعيان وإحالتها وإحالة صفاتها وقادر ان ينشئها نشأة أخرى غير تلك النشأة ويرحمها في النشأة الثانية نوعا آخر من الرحمة
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق