بدعة التمذهب
التمذهب :
هو أن يتقيد المفتي بإمام مذهب واحد من المذاهب الأربعة دون غيره
وأن يتقيد المستفتي بعالم واحد يأخذ عنه دون غيره
ادلة القران الكريم :
١- وعَنْ عَدِي بن حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ r وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟"قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:"فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ" ) رواه الطبراني() حديث حسن
٢- { اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: ٣] قال الشنقيطي رحمه الله: هو القرآن , والسنة المبينة له لا أراء الرجال()
٣- - قَالَ تَعَالَى:{ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى }[طه: ١٢٣]
٤- وَ قَالَ تَعَالَى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[الأنعام: ١٥٣]
٥- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ tقَالَ:سَمِعْتُ الْنَّبِيَّ r يقول: (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ) رواه مسلم ()
وفي الموطأ مرسلا :عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) أخرجه مالك مرسلا () والحاكم مسندا وصححه وحسنه الألباني()
.
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
أدلة الإجماع:
.
1-القرافي . قال رحمه الله:
انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حجر.
وأجمع الصحابة على أن من استفتى أبا بكر , وعمر , وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ,ومعاذ بن جبل , وغيرهما , ويعمل بقولهم بغير نكير .
قال: ومن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل .
وقال : الشنقيطي رحمه الله بعد نقله لقول القرافي , وما ذكره من انعقاد الإجماعين صحيح كما لا يخفى والأقوال المخالفة لهما من متأخري الأصوليين كلها مخالفة للإجماع
2- بن القيم رحمه الله قال: ولا يجب على المستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
3- الشنقيطي قال رحمه الله:
أما التقليد الجائز الذي لا يكاد يخالف فيه أحد من المسلمين ؛ فهو تقليد العامي عالماً أهلاً للفتيا في نازلة نزلت به .
قال: وهذا النوع من التقليد كان شائعاً في زمن النبي ولا خلاف فيه فقد كان العامي يسأل (من شاء ) من الصحابة ,
وإذا نزلت به نازلة أخرى لم يرتبط بالصحابي الذي أفتاه أولا ؛ بل يسأل عنها من شاء من الصحابه ثم يعمل بفتياه .
هل العامي يلزمه الاجتهاد ام التقليد ؟ .
الرد: العامي مأمور بما امره الله تعالى , وهو سؤال (من شاء) من أهل الذكر فالله وسع عليه بسؤال من شاء من العلماء (من اي مذهب كان ،) وأولئك يريدون أن يضيقوا عليه بما ليس لهم حجة فيه بسؤال شخص واحد فقط او إمام مذهب واحد !!!
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقسام التقليد المبتدع :
القسم الأول:
تقليد المستفتي , ويسمى( بتقليد العوام)
تعريفه: هو التزام المستفتي , أو العامي لرجل بعينه دون غيره , أو مذهب بعينه
وهذا بدعة في الاسلام
أدلة الكتاب:
قَالَ تَعَالَى:{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل: ٤٣]
الذكر أضيف إلى جميع أهله , و الإضافة تقتضي العموم .
القسم الثاني:
تقليد المفتي لأحد المذاهب الأربعة أو غيرها .
في اقوالهم وارائهم .
وهذا التقليد المبتدع الذي دعا إليه أهل البدع
.
.
قال بن مديني في منسكه روينا عن معن بن عيسى قال سمعت مالكاً يقول : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي كله فما وافق الكتاب والسنة فخذوه , ومالم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه .
ونقل الأجهوري والخرشي هذا الكلام وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل , وقد روى ذالك جماعة عن مالك من أهل مذهبه وغيرهم.
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله : ويا لله العجب" ما قنع هؤلاء الجهلة بما هم عليه من بدعة التقليد؛ التي هي أم البدع ورأس الشنع ؛ حتى سدوا على أمة محمد ؛ باب معرفة الشريعة ؛ من كتاب الله وسنة رسول اللهr() .
((((أدلة رد التمذهب))))
من الكتاب:
الدليل الأول: قَالَ تَعَالَى:{ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]
.
الدليل الثاني: قَالَ تَعَالَى:{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: ٨٩]
.
الدليل الثالث: قَالَ تَعَالَى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: ٣]
.
فمن دعا إلى لزوم التمذهب بأي مذهب ؛
ولا يقبل غيره ، فقد اتهم الدين بالنقصان , والرسول بالكتمان ؛ إذ لم يأمر به في السنة , والقرآن .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِr (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري ومسلم ()
فمن أحدث طاعة لأحد , أو اتباعاً لأحد ؛ ليس فيه إذن من الرحمن في السنة , والقرآن ؛ فما أحدثه مردود , وصاحبه على النار مورود .
الاجماع :
1- ابن عبد البر قال رحمه الله: لا خلاف بين علماء الأمصار؛ في فساد التقليد , فأغنى ذلك عن الإكثار ()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
إتفاق الأئمة الأربعة على النهي عن التمذهب.
((( الإمام أبو حنيفة رحمه الله)))
قال صاحب الهداية: في روضة العلماء.
قيل: لأبي حنيفة إذا قلت: قولاً , وكتاب الله يخالفه ؟ قال: اتركوا قولي بخبر رسول اللهr .
(((( الإمام مالك رحمه الله ))))
عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى() قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ , وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ السُّنَّةَ مِنْ ذَلِكَ فَاتْرُكُوهُ انْتَهَى .()
ونقل: الأجهوري , والخرشي هذا الكلام , وأقراها في شرحيهما على مختصر خليل . وقد روى ذلك جماعة عن مالك من أهل مذهبه , وغيرهم .
(((الإمام الشافعي رحمه الله:)))
روى البيهقي بإسناده إلى الربيع قال: سمعت: الشافعي رحمه الله يقول: لرجل سأله عن مسألة فقال: يروى عن النبي rأنه قال: كذا فقال: السائل يا أبا عبد الله أتقول: بهذا ؟
فارتعد الشافعي , وقال: ويحك وأي أرض تقلني , وأي سماء تظلني ؛ إذا رويت عن رسول الله r شيئاً ولم أقل به
وروى البيهقي أيضا: عن الشافعي قوله إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله r فقولوا: بسنة رسول الله , ودعوا ما قلت .
وروى عنه أيضاً: قوله لا يترك لرسول الله r حديث أبداً إلا أن يترك لحديث يخالفه .
وروى عنه أيضاً: قوله لرجل روى له حديثاً فقال: له أنأخذ به ؟ فقال: متى رويت عن رسول الله r حديثاً صحيحاً ؛ فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب .
ونقل بن القيم: في إعلام الموقعين عن الربيع قال: سمعت: الشافعي يقول: كل مسألة يصح فيها الخبر عن رسول الله r عند أهل النقل بخلاف ما قلت: فأنا راجع عنها في حياتي , وبعد مماتي
ونقل إمام الحرمين في نهايته: عن الشافعي قوله إذا خبر يخالف مذهبي فاتبعوه , واعلموا أنه مذهبي .
وما نقل عنه في هذا بلغ حد التواتر , فقد نقله عنه أكثر أتباعه , وجميع المترجمين له .
((((الإمام أحمد رحمه الله))))
لقد تكاثرت النصوص عنه في منع التقليد .
قال أ بو داود: قلت: لأحمد الأوزاعي أتبع أم مالك فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء . ما جاء عن النبي وأصحابه فخذ به .
وقال أبو داود: سمعت: أحمد بن حنبل يقول: الإتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي وأصحابه فهو من التابعين بخير , ففرق بين الإتباع والتقليد .
وقال أبو داود: قال لي أحمد: لا تقلدني ولا مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ,وخذ من حيث أخذوا
وقال: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
وكان أشد الناس تنفيراً من الرأى , وأبعدهم عنه , وألزمهم للسنة .
وقد نقل عنه بن القيم , وبن الجوزي , وغيره من أصحابه: التصريح بأنه لا عمل على الرأى أصلاً. وعلى هذا فهو متفق مع الأئمة الثلاثة على أن الحديث مذهبه .
كيف وقد جوز الأئمة الثلاثة الرأي إن لم يخالف نصاً , وأحمد منعه مطلقا وإن لم يخالف نصاَ.
قال محمد بن سعيد المتوفى بالمدينة عام1192 وهو يحث على التمسك بالسنة .
قال أبو حنيفة الإمام
لا ينبغي لمن له إسلام
أخذ بأقوالي حتى تعرضا
على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة
قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول
ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم
قولي مخالفاً لما رويتم
من الحديث فاضربوا الجدار
بقولي المخالف الأخبار
وأحمد قال لهم لا تكتبوا
ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا
دينك لا تقلد الرجالا
حتى ترى أولاهم مقالا
قال عبد الله بن مسعود t: ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً ؛ إن آمن آ من , وإن كفر كفر ؛ فإنه لا أسوة في الشر.()
وقال أبو داود رحمه الله: قلت: لأحمد الأوزاعيَّ أتبعُك أم مالكاً فقال: لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء ؛ ما جاء عن النبي , وأصحابه فخذ به .
وقال داود رحمه الله: قال لي أحمد رحمه الله: لا تقلدني , ولا مالكاً , ولا الشافعيَّ , ولا الأوزاعيَّ ,ولا الثوريَّ , وخذ من حيث أخذوا .
وقال أبو داود: قال أحمد رحمه الله: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجل .
رأي ابن القيم في التمذهب :
قال : لا واجب إلا ما أوجب الله ورسوله ؛
ولم يوجب الله ورسوله على أحد من الناس
أن يتمذ هب بمذهب رجل من الأمة؛
فيقلد دينه دون غيره . ثم قال: وقد انطوت القرون المفضلة مبرأة ومبرأ أهلها من هذه النسبة() .
وقال: لا يلزم أحداً أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة ؛ وهذه بدعة قبيحة حدثت في الأمة ولم يقل بها أحد من أئمة الإسلام ؛ وهم أعلى رتبة وأجل قدرا وأعلم بالله ورسوله من أن يلزموا الناس بذلك.
وقال: وأبعد من قال يلزمه التمذهب بمذهب عالم من العلماء وأبعد من قال: يلزمه التمذهب بأحد المذاهب الأربعة
ثم قال: فيا لله العجب ماتت مذاهب الصحابة , والتابعين , وتابعيهم , وسائر أئمة الإسلام , وبطلت جمله ؛ ولم يبق إلا مذاهب أربعة أنفس فقط من بين سائر الأمة .
و قال: وهل قال ذلك أحد من الأئمة ؟ أودعا إليه ؟ أو دلت لفظة واحدة من كلامه عليه؟ .
ثم قال: فالذي أوجبه الله , ورسوله على الصحابة , والتابعين , وتابعيهم ؛ هو الذي أوجبه على من بعدهم إلى يوم القيامة()
وقال: ولا يجب على المفتي , والمستفتي , التقيد بأحد المذاهب الأربعة ؛ بإجماع الأمة .
كما لا يجب على العالم أن يتقيد بحديث أهل بلده , أو غيره من البلاد ؛ بل إذا صح الحديث وجب عليه العمل به ؛ حجازياً كان , أو عراقياً , شامياً كان , أو مصريا , أو يمانياً()
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
اقوال الشنقيطي رحمه الله:
قال : وأما التقليد ؛ الذي خالف فيه المتأخرون ؛ الصحابة , وغيرهم ؛ من القرون المفضلة , المشهود لهم بالخير ؛ فهو تقليد رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء .
ثم قال: وهذا النوع من التقليد ؛لم يرد به نص ؛ من كتاب , ولاسنة , ولم يقل به أحد ؛ من الصحابة , ولا أحد من القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير ؛ وهو مخالف لأقوال الأئمة الأربعة ؛ فلم يقل أحد منهم بالجمود على قول رجل واحد معين ؛ دون غيره من جميع العلماء المسلمين .
ثم قال: فتقليد العالم المعين ؛ من بدع القرن الرابع , ومن يدعي خلاف ذلك ؛ فليعين لنا رجلا واحدا من القرون الثلاثة الأول ؛ إلتزم مذهب رجل واحد معين ؛ ولن يستطيع ذلك أبداً ؛ لأنه لم يقع البته()
قَالَ تَعَالَى:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا }[ المائدة: ١٠٤]
اقوال الشوكاني رحمه الله:
فأين هذا من جمع المقلدين ؛ الذين لا يعدلون بقول من قلدوه كتاباً , ولا سنة ؛ و لا يخالفونه قط ؛ وإن تواتر لهم ما يخالفه من السنة() .
وقال: بل رمى المقلدون ؛ بصريح الكتاب , ومتواتر السنة , وأقوال الصحابة ؛ إذا جاءت بما يخالف المذهب , وكتبهم على البسيطة تشهد()
الفصل الرابع: خطره.
الخطر الأول:
إيجاب التمذهب غير مقبول ؟ لأنه اتباع لاقوال الرجال لا للقران و الرسول .
وقال بن حجر رحمه الله: والذي يقتضيه الدليل ؛ أنه لا يلزم التمذهب بمذهب ؛ بل يستفتي من شاء ؛ لكن من (غير تلقط للرخص) .
قال: ومن منعه لم يثق بعدم تلقطه للرخص .
قلت: قد حكى بن عبد البر : الإجماع على تحريم تلقط الرخص , وعده الإمام أ حمد فسقاً ؛ فلن يكون لمن دعا إلى التمذهب عذراً.
قال بن تيمية رحمه الله: من أوجب تقليد إمام بعينه ؛ أستتيب فإن تاب وإلا قتل .
ومن قال ينبغي تقليد إمام بعينه كان جاهلاً ضالاً ؛ وقال , و لا يجوز التقليد مع معرفة الحكم اتفاقا.
الخطر الثاني:
إيجاب التمذهب غير مقبول ، لأنه تقديم بين يدي الله ,والرسول . اي تقديم قول ورأي الامام على قول الله ورسوله
قَالَ تَعَالَى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: ١]
المصدر :
كتاب المُذهِب لبدعة التمذهب
للشيخ محمد بن أحمد العماري
http://saaid.net/book/16/8677.doc
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق