هل علماء الدين المنفتحين على دول الغرب
اكثر وعيا من غيرهم ؟؟!!
تساءلت في نفسي
لماذا يتهم الناس علماء الدين الذين سافروا الى الغرب
بانهم يريدون افساد الاسلام ؟؟!!
هل حقا ان هؤلاء العلماء تأثروا بفساد الغرب ويريدون كيدا للاسلام ؟؟
هل شيوخنا الذين تغيرت افكارهم بعد خروجهم من بلدانهم واطلاعهم على احوال الغرب هل نضعهم في سلة واحدة مع المفسدين
هل من لايزال من علماء المسلمين في بلاد الغرب
يريد الكيد لاهله وللمسلمين وللاسلام ؟؟
هل يعقل ؟؟
ولكن لحسن حظي انني مغتربة
فانني اعرف الجواب جيدا
ولن يعرف ما اعني الا من
رأي بعينيه ولم يكتف باذنيه
فهؤلاء يعيشون في بلد يقام فيه ((العدل))
وتحترم فيه حقوق الانسان
و يشاهدون رقي سلوك الناس في الغرب
واحترامهم لقوانين دولتهم
وأمانتهم الصادقة كل في مجاله فلا غش ولا خداع
واحترامهم لبعضهم البعض في التعامل في كل مكان و حتى مع اطفالهم
و طيب نفوسهم وطلق محياهم وبشاشتهم وديمومة ابتسامتهم
وتحيتهم لمن يعرف ومن لا يعرف!!!
واكثر من ذلك ......
بل و كل يوم يشاهدون عجباً كبيرا
فيتساءل هؤلاء العلماء المنفتحون:
اليس هذا (العدل ) هو ركن الاسلام وجوهر الدين ؟
اليس هذه الاخلاق الغربية هي ما امرنا به رسولنا في السنة؟
لماذا نرى في الغرب اسلام بلا مسلمين ؟
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه !!
لماذا الناس في الغرب بهذا الرقي ،
وهم حتى لايعرفون الدين ؟؟؟!!!
والجواب هو :
((((العدل ))))
العدل هو ركن الدين الاسلامي
وبالعدل قامت السموات والارض والجنة والنار
فالعدل هو قاعدة الهرم الاسلامي
اذا اقيمت اعمدته ، فان كل خير سيأتي كنتيجة حتمية له ....
كيف ؟!
اذا اقيم العدل فالجميع سيأخذ حقوقه ويؤدي واجباته .... بدون تضجر!!
فلماذا يقلق الغربي وهو يعرف انه سيأخذ حقه ولو من اوباما نفسه !!
لماذا يعبس ويقطب وجهه وهو يعرف انه مكرم و كلمته مسموعه ومرفوعه ومحترمة
لماذا يحقد وهو يرى الجميع يخدمون انفسهم بانفسهم بلا فوارق ولا طبقيات ولا اتكالية
لماذا يحسد الغني وهو يعلم انه يدفع ضرائب اجبارية للدولة في كل بيع وشراء ومعاملة بنكية
لماذا يخاف على عائلته وهو يعلم انه مرحب به في جميع الخدمات الاجتماعية ويمكنه ان يستلم مرتبا شهريا بدون عمل
لماذا يصبح مغموماً وهو يجد لاطفاله اماكن متخصصة منتشرة لرعايتهم اثناء غيابه عنهم
الخ الخ
ولكن للاسف عندما ينظر (عالِم الدين) هذا
الى بلدان العالم الاسلامي ...
يجد ان (الهرم الديني) في بلدان المسلمين
منكوساً
فالعدل وحقوق الناس هو اخر اهتمامات رجال
الدين ... والا كان مصيرهم السجون
فلم يعد لهم مجال الا الفروع التفصيلية والفتاوى الفقهية والخطب المكررة
بل والادهى والامر انهم يحرضون على الفرقة والتعصب والتمذهب والطائفية في البرامج والقنوات
وهذا الذي يجعل رجال الدين المنفتحين
تثور ثائرتهم ويغضبون
فهم يريدون من عالم الدين ان يجعل اول اهتمامه الفرد المسلم
والدعوة بالعدالة واحترام حقوق المسلم وتطبيقه
ويريدون منهم الدعوة للوحدة ونبذ الفرقة والعيش بسلام مع بقية الطوائف في ظل التعددية وتقبل الاخرين ،، فلا حياة بلا تعددية !!
هؤلاء يعيشون ويستمتعون بقيم الاسلام ولكن في بلاد الكفر بلاد الغرب
هم يتمنون لاخوانهم المسلمين ان يستمتعوا ويتلذذوا بقيم الاسلام الحقيقي مثلهم ؟!
يرجون الخير لغيرهم من المسلمين فيُتهمون بالشر!!
يحبون لاخوانهم مايحبون لانفسهم ، فيتهمون بالبغض للاسلام والمسلمين !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق